واشنطن تحذر روسيا من استعمال الطاقة للضغط السياسي   
الاثنين 1426/12/3 هـ - الموافق 2/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)
روسيا اتهمت أوكرانيا بمصادرة الغاز الموجه لأوروبا (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تحول الغاز الروسي إلى سلاح سياسي بعد أن أعلنت شركة غاز بروم الحكومية الروسية وقف إمدادات الغاز نحو أوكرانيا لرفضها دفع أسعار أعلى.
 
وقال الناطق باسم البيت الأبيض شين مكورماك إن "الخطوة الروسية المفاجئة تخلق عدم الأمن في قطاع الطاقة بالمنطقة, وتطرح أسئلة جدية حول استعمال الطاقة لممارسة الضغط السياسي", في تلميح إلى أن موسكو تريد معاقبة الدول التي خرجت من تحت عباءتها وأصبحت لا تسبح في الفلك الروسي.
 
وأضاف مكورماك أن الولايات المتحدة شجعت حلا وسطا, وتبقى متفائلة بإيجاد حل بين الطرفين يضمن أمن الطاقة وخلق استقرار في حالة السوق لكل المعنيين.
 
أوكرانيا طلبت خبرة أوروبية لتحديد سعر الغاز المار عبر أراضيها (الفرنسية)
أربعة أضعاف
وقررت روسيا وقف ضخ الغاز إلى أوكرانيا بعد رفض الأخيرة طلبها بدفع أربعة أضعاف السعر التفضيلي الذي كانت تدفعه عن المتر المربع الواحد وهو 50 دولارا, إلا إذا تم ذلك تدريجيا.
 
وأكدت أوكرانيا أن لديها ما يكفي من احتياط الغاز ليقيها شر الشتاء, وهددت كرد انتقامي برفع سعر تأجير ميناء سيباستول الذي تتخذه البحرية الروسية قاعدة أسطولها بالبحر الأسود, كما ذكرت بحقها في استخلاص 15% من كميات الغاز التي تمر عبر أراضيها كتكاليف مرور.
 
أوروبا المتضرر الأكبر
غير أن المتضرر الأكبر في الوقت الحالي هو دول أوروبا التي تستورد ربع حاجياتها الغازية من روسيا مرورا بأوكرانيا, رغم أن موسكو أكدت أنها ما زالت تضخ عبر الأراضي الأوكرانية الغاز الموجه لأوروبا وطمأنة الرئيس الأوكراني فكتور يوتشينكو بأن الأزمة لن تعرقل نقل الغاز الروسي إلى القارة الأوروبية.
 
فبعد ساعات فقط من قرار روسيا -التي أكدت أن التزاماتها مع أوروبا باقية على حالها- أعلنت المجر والنمسا أن شحنات الغاز الروسي انخفضت بمقدار الربع, وطلبت الأخيرة من كبار المستهلكين استعمال النفط طاقة بديلة, كما أعلنت ألمانيا أن الإمدادات انخفضت بمقدار 14%.
 
وقد دعا وزراء طاقة ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والنمسا في نداء مشترك موسكو وكييف إلى ضمان استقرار تدفق الغاز رغم الأزمة بينهما.
 
من جهته أوضح وزير الصناعة الفرنسي فرانسوا لو أن روسيا قدمت ضمانات حول صادراتها من الغاز مشيرا إلى أن تولي موسكو رئاسة مجموعة الثماني يعني تصرفها بشكل مسؤول.

مصادرة الإمدادات
وقد سارع ناطق باسم شركة غاز بروم إلى تحميل أوكرانيا مسؤولية النقص الذي حصل في إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا واتهمها بأنها لجأت إلى استخدام الغاز المخصص للمستهلكين الأوروبيين, وهو ما نفته كييف.
 
وفي وقت تصر فيه روسيا على أن الأمر يتعلق بخلاف تجاري وأنها تريد تطبيق الأسعار الدولية للغاز, اعتبر يوتشينكو أن وقف الإمدادات شكل من الضغط الاقتصادي وطلب مساعدة خبراء أوروبيين لتحديد سعر المتر المربع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة