خمسة شهداء في طولكرم وإسرائيل تمهد لعملية في غزة   
الأربعاء 1422/8/7 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تتوغل في الأراضي المحتلة وجريح فلسطيني يرفع علامة النصر

ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال طلبت من الأجانب مغادرة قطاع غزة بعد أن نصبت بطاريات صواريخ أرض/أرض شمال وجنوب القطاع ـــــــــــــــــــــــ
رتل من الدبابات الإسرائيلية مدعوم بالمروحيات يتوغل في قرية بيت ريما قرب رام الله لمطاردة شبان فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل ترفض طلب بوش سحب قواتها ما لم تذعن السلطة الفلسطينية لمطالبها باعتقال وتسليم منفذي اغتيال زئيفي
ـــــــــــــــــــــــ

عائلة فلسطينية تجلس قرب منزلها الذي دمره القصف الإسرائيلي لرفح (أرشيف)
قدمت مدينة طولكرم أمس خمسة شهداء ثلاثة منهم سقطوا في كمين إسرائيلي في حين واصلت دبابات الاحتلال توغلها في الضفة الغربية بعد ساعات من مناشدة الرئيس الأميركي لإسرائيل بالانسحاب. وفي قطاع غزة نصبت قوات الاحتلال بطاريات صواريخ أرض/أرض شمال وجنوب قطاع غزة تمهيدا لعملية عسكرية واسعة النطاق في إطار التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير تجاه الفلسطينيين والمستمر لليوم السادس على التوالي. وأفاد مراسل الجزيرة بأن إسرائيل طلبت من الرعايا الأجانب مغادرة قطاع غزة، وأنه حزم كثير منهم أمتعتهم وشرعوا بالمغادرة.

فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة شهداء جدد سقطوا برصاص إسرائيليين في طولكرم بالضفة الغربية في كمين نصبه الجيش الإسرائيلي. والشهداء هم أيمن جلاد (20 عاما) ومحمد جلاد (21 سنة) وصالح عاصي (23 سنة). وأصيب خمسة فلسطينيين آخرين على الأقل في الكمين ذاته بمنطقة المدافن.

وكان فلسطينيان استشهدا في طولكرم بعد أن أطلقت دبابة إسرائيلية نيرانها على قرية عزبة الجراد في قصف استهدف موقعا تابعا للأمن الفلسطيني. وقال مراسل الجزيرة إن الشهيدين هما بدر محمود الشاعر (50 عاما) وطلعت عطار جابر (19 عاما) وهو من قوات الأمن الفلسطيني. وقال الجيش الإسرائيلي إن الدبابة تعرضت للنيران أولا. وطولكرم من بين ست مدن فلسطينية توغلت فيها قوات الاحتلال ودباباتها وأعادت احتلالها الجمعة الماضية.

توغل قرب رام الله
من جانب آخر توغل فجر اليوم الأربعاء رتل من الدبابات الإسرائيلية في قرية بيت ريما قرب رام الله بالضفة الغربية لمطاردة شبان فلسطينيين وفقا لما قاله رئيس بلدية القرية.

وأوضح رئيس البلدية عبد الكريم جاسر أن خمس عشرة دبابة طوقت قرية بيت ريما التي يبلغ عدد سكانها أربعة آلاف نسمة. وتأتي العملية المدعومة بالمروحيات بعد ساعات من تدخل الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا طالبا انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاعات الفلسطينية التي أعاد احتلالها في الأيام الماضية.

فقد طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من إسرائيل سحب قواتها وآلياتها العسكرية من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي، في حين كررت الحكومة الإسرائيلية رفضها سحب قواتها ما لم تذعن السلطة الفلسطينية لمطالبها باعتقال وتسليم منفذي اغتيال زئيفي.

بيريز يتحدث في مؤتمر صحفي خارج البيت الأبيض
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بعد اجتماعه مع بوش في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي طلب انسحاب إسرائيل، وأشار إلى أن التصعيد العسكري الإسرائيلي يزيد من صعوبة جهوده لإقامة تحالف دولي في الحرب التي تتزعمها الولايات المتحدة لمحاربة ما أسماه الإرهاب.

وأكد بيريز أن الاحتلال الإسرائيلي لهذه المدن والبلدات مؤقت، وأنه عندما يتخذ الفلسطينيون الخطوات اللازمة قد يتحقق هذا "ونعيد نشر قواتنا إلى مواقعها السابقة". ودعا الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا لممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشن حملة على نشطاء الانتفاضة.

وقلل بيريز بعد اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي كولن باول من إلحاح الطلب الأميركي وقال إنه لا يرى أي تناقض بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي. وقال إن القوات الإسرائيلية لا تعتزم البقاء في الأراضي الفلسطينية وإنها لا تحاول احتلال الأراضي أو السيطرة عليها. لكنه قال إنها لن تنسحب قبل اعتقال أجهزة الأمن الفلسطينية لقتلة زئيفي وتسليمهم إلى إسرائيل لمحاكمتهم.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر على أن وجود القوات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية "يسهم في تصعيد العنف ويتعين انسحابها فورا".

وقال الوزير بلا حقيبة داني نافيه في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه ليس هناك ضغوط أميركية على إسرائيل مشيرا إلى أنها فقط خلافات في وجهات النظر. وأضاف أن "الأميركيين أرسلوا قواتهم على مسافة آلاف الكيلومترات من بلادهم للقضاء على الإرهاب، أما نحن فتدور المعركة عندنا على مسافة بضعة كيلومترات من مدننا، ولطالما قال الأميركيون إنه يعود لنا أن نضمن أمننا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة