إثيوبيا تنتخب الأحد برلمانها الاتحادي والمعارضة تشكك   
السبت 1426/4/6 هـ - الموافق 14/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
كارتر امتدح ديمقراطية إثيوبيا وقال إنها خارقة إذا قيست بجاراتها (الفرنسية)

تنطلق يوم الأحد الانتخابات البرلمانية في إثيوبيا حيث يتوقع أن يدلي أكثر من 25 مليونا بأصواتهم لانتخاب 524 نائبا في البرلمان الاتحادي، وسط اتهامات كالتها المعارضة للحزب الحاكم بممارسة حملة ترهيب ضدها.

ويتوقع المراقبون فوز حزب "جبهة الشعب الثورية الديمقراطية" الحاكم بأغلب الأصوات، ما يعني فوز رئيس الوزراء ميليس زيناوي بفترة رئاسية ثالثة.
 
وامتدح المراقبون الأجانب -وعددهم 320- وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الأجواء التي تجري فيها الحملة الانتخابية التي انتهت الجمعة.
 
وقال كارتر إن درجة الديمقراطية في إثيوبيا رائعة إذا ما قيست بجيرانها إريتريا والصومال ودول أخرى, مضيفا أنه لم ير أي دليل على ما قالت المعارضة إنه تدخل دائم في العملية الانتخابية.
 
اتهامات متبادلة
غير أن ديبيبي إيشيتو الناطق باسم التحالف من أجل الوحدة والديمقراطية -وهو أحد أهم حزبين معارضين- دعا كارتر إلى القيام بجولة في العاصمة أديس أبابا حتى يرى القوات المسلحة التي نشرت حسب قوله لترهب أنصار المعارضة.
 
 المعركة الانتخابية الحقيقية تدور بالريف حيث يقطن 85% من سكان إثيوبيا
من جهته أقر رئيس اللجنة الانتخابية كمال بدري بوجود مخالفات, لكنه قال إنه لم تتخذ أي إجراءات ضد الأحزاب لأن المخالفات كانت فردية.
 
وذكر مراقبو الاتحاد الأوروبي في تقرير سري أنهم شاهدوا أنصار الحزب الحاكم وهم يستعملون العنف لتفريق تجمعات المعارضة.
 
ولم ينف بدوره رئيس الوزراء وقوع بعض التجاوزات، واعتبر زيناوي أنه من الطبيعي أن تشهد الحملة الانتخابية بعض الأحداث "لسخونتها", لكنه استغرب توقيت الاتهامات التي جاءت على حد قوله "متعاقبة عشية الانتخابات".
 
وسيكون الريف الإثيوبي -حيث يعيش 85% من السكان- الساحة الحقيقية للمعركة الانتخابية التي تعتبر الثالثة من نوعها منذ 1991, لكن دون أن تعلق عليها المعارضة آمالا عريضة في تغيير الخريطة السياسية الإثيوبية.
 
ويبدو أن كل ما تأمله المعارضة هو أن يكون الاقتراع  أحسن من ذلك الذي نظم في العام 2000 وانتهى بسيطرة حزب زيناوي على الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان.
 
ولا ترى المعارضة في اقتراع الأحد إلا مسعى من السلطة "لتعطي نفسها شرعية دولية بزيادة عدد مقاعد المعارضة في البرلمان"، على حد تعبير نائب رئيس التحالف من أجل الاتحاد والديمقراطية برناهو نيغا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة