عشرات المصابين بصدامات في غينيا   
الجمعة 1433/6/20 هـ - الموافق 11/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)
المتظاهرون طالبوا بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة (الفرنسية)
أصيب 24 معارضا وفق مصادر طبية، و17 شرطيا وفق التلفزيون الغيني، أمس الخميس في صدامات بكوناكري مع شبان معارضين أرادوا الانضمام إلى مظاهرة للمعارضة شارك فيها الآلاف.

وقال مدير مستشفى "الأم والأطفال" في كوناكري إبراهيم بالدي إن المستشفى استقبل 15 جريحا خلال مظاهرة المعارضة، وأوضح أن كل الإصابات كانت بأعقاب البنادق، وأن الجرحى يعانون من كدمات ورضوض في الرؤوس، وأشار إلى أن بعض الجرحى "فقد وعيه في المستشفى وهناك آخرون يهددهم خطر التعرض لمضاعفات عصبية".

وفي مستشفى دونكا الحكومي بالعاصمة أكد طبيب أن أربعة جرحى تلقوا العلاج ثم عادوا إلى منازلهم، وأشار إلى أن الإصابات جميعها كانت طفيفة وناجمة عن الضرب بهريّ.

وفي مستشفى آخر قال مسؤول إنه استقبل خمسة جرحى أصيب أحدهم برصاصة "في العمود الفقري".

وأصيب الشبان المعارضون في صدامات مع قوات الأمن أثناء توجههم إلى تجمع للمعارضة، وعمد هؤلاء إلى رشق عناصر الشرطة بالحجارة ردا على القنابل المدمعة التي أطلقتها قوات الأمن باتجاههم.

في المقابل أفاد تلفزيون غينيا أن "17 شرطيا أصيبوا برشق بالحجارة من جانب معارضين خلال المسيرة التي قيل إنها سلمية"، وأظهرت مشاهد عناصر من الشرطة يعالجون في مستشفى معسكر ساموري توري، مقر هيئة أركان الجيش.

مطالب المعارضين
وشارك في المظاهرة جمع كبير من قادة المعارضة للمطالبة بانتخابات تشريعية "حرة ونزيهة". وقال الزعيم المعارض سيلو دالين ديالو إن الغينيين عبروا عن رفضهم إرادة الرئيس ألفا كوندي "لتزوير الانتخابات التي لا يستطيع الفوز فيها بشفافية"، مقدرا عدد المشاركين في المظاهرة بما بين خمسين وستين ألفا.

ونجح المعارضون في شل الحركة في كوناكري بين الساعة التاسعة صباحا والساعة الرابعة والنصف مساء بالتوقيتين المحلي والعالمي.

وكانت المعارضة قد أعلنت الاثنين أنها ستنظم ابتداء من الخميس مظاهرات منتظمة للمطالبة بـ"حوار صريح" مع الرئيس كوندي حول إجراء انتخابات شفافة. لكن وزير الداخلية الغيني الحسن كوندي حذر مساء أمس الخميس من يخرج للتظاهر اليوم الجمعة من أنه "سيجد الدولة في مواجهته"، وأكد أن "الدولة ستفرض احترام النظام"، طالبا من قوات الأمن "الاستنفار لمواجهة أي مظاهرة غير مسموح بها".

وفي عام 2009 أسفرت مظاهرة عارمة في ملعب بالعاصمة كوناكري عن مقتل أكثر من 150 بعد أن اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الحكم العسكري للبلاد.

 ومنذ ذلك الحين شهدت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا حالة من الاستقرار. وجرى تنصيب الرئيس المنتخب ألفا كوندي في ديسمبر/ كانون الأول 2010، ولكن لم تجر أي  انتخابات تشريعية منذ توليه السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة