جولة في آراء القراء 18/7/2014   
الجمعة 22/9/1435 هـ - الموافق 18/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)

أشاد معظم متصفحي خبر"227 شهيدا وتواصل الغارات على غزة" بأداء وصمود فصائل المقاومة الفلسطينية في وجه العدوان الإسرائيلي المدعوم من كافة القوى الدولية، في ظل ضعف النظام العربي الرسمي وعجزه عن تقديم يد العون للأشقاء في غزة.

حنان حسان وجهت تحية تقدير وإجلال للمقاومة الإسلامية في غزة التي لقنت المحتل الإرهابي درسا سيظل عالقا في ذاكرته مدى الحياة وسيذكره بسلسلة هزائمه التاريخية، موجهة نداء إلى الأمة الإسلامية لنبذ كافة خلافاتها ورص الصفوف في وجه العدو وتقديم كل ما لديها لدعم صمود الإخوة في فلسطين.

بطولات المقاومة وصمودها الأسطوري في الميدان جعلت العدو -حسب المشارك أبو عبد الله المقدسي- يعترف بفشله "في إدارة الأزمة الفلسطينية ولا سيما إزاء المقاومة"، ويبدو ذلك واضحا من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إن همه الأكبر يتركز في هدم أكبر عدد من المستشفيات والمساجد ومدارس الأطفال، وأن يزيد عدد الضحايا المدنيين ليبدو بمظهر القوي أمام شعبه، لكن حكمة المقاومة "في التكتيك القتالي برا وجوا وبحرا" أربكت حسابات المحتل وجعلته غير قادر على تحمل تبعات ردود فعل شعبه الذي يئن تحت وطأة ضربات المقاومة.

ولا شك أن هذا الأداء الرائع للمقاومة -وفق الموقع باسم "م أ ه" سيؤدي في النهاية إلى إرغام الكيان الصهيوني -الذي أصبحت جبهته الداخلية تتملل داخل الملاجئ وتشعر بالإحباط- على القبول رغم أنفه بكافة شروط المقاومة التي لا ترضى بأقل من تحقيق كافة مطالب الشعب الفلسطيني في الحرية والأمن والعيش الكريم.

وفي ظل هذا الجو المفعم بالأمل تساءل المشارك محمد عن دور العرب وجيوشهم الذين وفروا السلاح والعتاد لمن يسمون أنفسهم مجاهدين لتدمير العراق وسوريا وليبيا، فأين هم من غزة التي تناديهم، فهل من مجيب؟

ولعل هذا ما جعل المسمى "ألماني" يعلق آماله الكبيرة على شرفاء الجيش المصري الذين -حسب رأيه- لا يمكن أن يكونوا راضين عن ما يتعرض له أهلهم وإخوانهم في غزة من عدوان همجي من طرف الجيش الإسرائيلي بمساعدة السيسي وأعوانه، لذلك فإنهم مدعوون قبل غيرهم لتسجيل موقف يعبر عن رجولتهم ونخوتهم المعروفة عبر التاريخ.

وعلى عكس ما سبق عبر المتابع محمد شعيب عن استهجانه لسلوك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أثبتت الوقائع أنها لا تهتم كثيرا بالدم الفلسطيني الذي عملت الحكومة المصرية على حقنه من خلال مبادرتها التي رفضتها حماس، إلا أنها في النهاية ستقبل بالتهدئة لمجرد تغيير العنوان من مبادرة مصرية إلى مبادرة تركية أو قطرية مع إضافة بعض النصوص الشكلية التي تريد حماس من خلالها مجرد حفظ ماء الوجه، صونا لبعض الحسابات السياسية التي تهم "الإخوان المسلمين وتركيا".

المبادرة المصرية
وغير بعيد وفي سياق تفاعل قراء الجزيرة نت مع الأحداث الجارية في غزة تباينت آراء قارئي المقال المنشور في صفحة المعرفة تحت عنوان "المبادرة المصرية وإشارات الاستفهام" للكاتب علي بدوان، بين من اعتبر أن مصر فقدت دورها المحوري الذي كانت تتمتع به في المنطقة ومن يرى في مبادرتها الأخيرة طوق نجاة للفلسطينيين وقضيتهم.

الزائر هواري يعتقد أن ظهور مصر بمظهر المسترزق من وراء القضية الفلسطينية يفقدها دورها القيادي في المنطقة الذي يتناسب مع ثقلها المركزي في العالم العربي، خاصة بعد الضربة القاضية التي وجهتها لها حماس برفض مبادرتها المجحفة.

وهو ما يدعو إلى الاعتقاد -حسب المعلق نفسه- أن دور مصر لم يعد يتعدى مجرد "حراسة السجن الكبير (مصر)، واستدرار أموال الشحاتة والمعونات الأميركية التي تدفعها للنظام المصري لبقائه محافظا على هذا الدور.

المدعو "المهندس المصري" اعتبر أن مصر الآن مختطفة من طرف عسكر لا تمت تصرفاتهم بأي صلة لتوجهات الشعب المصري بمختلف توجهاته، مذكرا الفلسطينيين وأهل غزة بصفة خاصة بموقف مصر الأصيل من قضيتهم عندما كانت هناك حكومة تعبر عن حقيقة الشعب المصري "تعمل من أجل مصر والإسلام والعروبة"، حيث قام رئيس الوزراء بزيارة غزة دون استئذان من الكيان الصهيوني، في رسالة واضحة للعدو الإسرائيلي قبل غيره أن مصر لا يمكن أن تتخلى عن دورها الطبيعي من إخوة الدين والدم.

بينما أبدى الموقع باسم "ف ن ج د أ" استغرابه من الهجوم على الجيش المصري الذي يعتبر في نظره من أفضل جيوش العالم، مؤكدا أن مصر في ظل حكمه ستظل تقدم العون لكل من يرغب فيه.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة