مظاهرات العراقيين في بغداد رسالة للأميركيين   
الاثنين 1424/2/27 هـ - الموافق 28/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات في بغداد تزامنت مع مؤتمر للفصائل العراقية رعته أميركا

أحمد فاروق- بغداد

التظاهرات الحاشدة التي شهدتها ساحة الفردوس في بغداد ولعدة ساعات صباح اليوم أظهرت للأميركيين رفض شيعة العراق بشكل خاص لأي محاولة لتجاهلهم في تحديد المستقبل السياسي للعراق. كما يتضح أيضا أن جميع خيوط اللعبة السياسية في العراق بأيدي الأميركيين، فمؤتمر فصائل المعارضة عقد تحت إشراف الحاكم العسكري الأميركي جاي غارنر وحتى تصريحات الدخول للصحفيين أصدرها الأميركيون، أما تظاهرات الاحتجاج فيجب أن تكون أيضا تحت سمع وبصر القيادة الأميركية.

منذ ساعات الصباح الأولى توافد الآلاف من الشيعة في تظاهرة حاشدة أمام فندق فلسطين الذي اعتاد أن يشهد تظاهرات يومية عراقية ضد الأميركيين.

وتوافد المتظاهرون بالسيارات والحافلات من النجف وكربلاء ورفعوا لافتات تطالب بالديمقراطية وبعقد مؤتمر وطني عراقي جديد إلى جانب الشعار التقليدي "نعم للحرية ولا للاحتلال".

التظاهرة امتدت لساعات وأدى المحتجون صلاة الظهر في ساحة الفردوس أمام حواجز ومدرعات الاحتلال الأميركي فيما اعتبر رسالة للأميركيين بهوية العراق.

جاسم الساعدي أحد المسؤولين عن تنظيم التظاهرة والأستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف أكد لمراسل الجزيرة نت ضرروة عقد مؤتمر وطني جديد يضم جميع القوى السياسية العاملة في العراق وضمنها الحوزة العلمية في النجف الأشرف لتحديد مصير العراق بانتخاب حكومة وطنية تضمن تمثيلا عادلا لجميع فئات الشعب العراقي.

وانتهت التظاهرة بإعلان أحد قيادات الحوزة العلمية عن عقد محادثات بعد خمسة أيام لبحث مطالبهم السياسة. وأكد جاسم الساعدي في تصريحه أن المحادثات ستجري مع الأميركيين بشأن كيفية انضمامهم إلى خطط تشكيل الحكومة الجديدة في العراق.
_______________
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة