عشراوي: غياب الفعل السياسي يدفع إعلامنا للإثارة الحماسية   
الخميس 20/4/1422 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

د. حنان عشراوي
قالت حنان عشراوي أول مفوضة للإعلام في الجامعة العربية إنه لابد للإعلام العربي أن يأخذ زمام المبادرة عند محاولة تغيير صورة العرب في دول الغرب.

وقالت عشراوي في مقابلة مع رويترز قبل اختتام زيارتها إلى القاهرة حيث استلمت مهام منصبها الجديد، إن الإعلام الإسرائيلي يعمل منذ سنوات طويلة لتحقيق أهدافه وعلى الإعلام العربي ألا يركن إلى العمل الموسمي. وأكدت أن هناك حاجة إلى ميزانية ضخمة لمواجهة آلة الإعلام الإسرائيلي التي تعتمد أيضا على مؤسسات ضخمة في دول الغرب وبخاصة الولايات المتحدة.

ودعت عشراوي إلى ضرورة تلك المواجهة وبشكل مبادر وليس كردود فعل، وذلك بالتدخل لفرض الصورة والرواية العربية الإسلامية الفلسطينية. وأضافت أن جماعات الضغط الإسرائيلية لديها شبكات من الاتصالات ولم تصل إلى ذلك إلا بعد سنوات طويلة من العمل التراكمي.

وأشارت عشراوي إلى أن إسرائيل تدرك أهمية الإعلام في صراعها مع العرب قائلة إنه بينما يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن 80 إلى 90% من المعركة إعلام، فإن العالم العربي في كثير من الأحيان يتجاوز كونه لا يفهم إلى كونه يسيء أيضا استخدام الوسائل ويسجل نقاطا ضد نفسه.

وقالت إن "الرأي العام العربي يدرك ذلك لأنه عانى من غياب الإعلام الحر والمعلومة المتاحة والتحليل المسؤول فهو يدرك أهمية ذلك ويطالب به.. المهم كيف ننقل الخطاب العربي من الرسميات ونحوله من أداة لخدمة مصالح ضيقة إلى محرك فكري وذهني وسياسي".

وترى المفوضة للإعلام في الجامعة العربية أن الإعلام لا يقتصر فقط على الوسائل التقليدية مثل الراديو والتلفزيون، وإنما يتسع مفهومه ليشمل تنظيم اللقاءات وإجراء محاورات مع المنظمات الشعبية وعقد الندوات، وذلك خروجا عن المألوف من الخطاب العربي الذي يعتمد على الخطاب الرسمي.

انعقاد مجلس وزراء الإعلام العرب
في بيروت (أرشيف)
غياب الفعل العربي
وقالت عشراوي إن غياب الفعل السياسي العربي دفع الإعلام العربي للتحول إلى الإثارة الحماسية كما حدث عند تغطية أحداث انتفاضة الأقصى التي بدأت قبل نحو عشرة أشهر. وأضافت أنه الإعلام العربي كثيرا ما يغطي الأحداث ويضع المشاهد العربي في صلبها، ولكن بشكل انتقائي أو موسمي وفي غياب التحليل السياسي.

وانتقدت عشراوي إساءة استخدام الإعلام لمفردات أو مصطلحات قد تؤدي إلى ضرر بالغ بدلا من أن تفيد القضية الفلسطينية، واستشهدت على ذلك بمقارنة اليهودي بالنازي في وسائل الإعلام العربية قائلة إن ذلك يخلق آثارا سلبية في الإعلام الغربي.

وقالت عشراوي إن اختيارها -وهي المرأة الفلسطينية التي تسكن القدس- مفوضة إعلامية بالجامعة العربية رسالة لها مغزى وتخدم ثلاثة أهداف، أولها أنه إعلان بأن القدس في قلب فلسطين وأن فلسطين في قلب العالم العربي والعمل العربي. وثانيها أنه إثبات عملي على أن المرأة يمكن أن تشارك في صنع القرار في العالم العربي.

وتابعت قائلة إن اختيارها -كهدف ثالث- ضمن عدة شخصيات عربية يعتزم عمرو موسى تعيينهم مفوضين بالجامعة العربية، يثبت العزم على تفعيل الجامعة وتطويرها.

وقالت عشراوي إنها ستبقى في القدس التي لا تستطيع مبارحتها، حيث تساعد من هناك في وضع إستراتيجية العمل الإعلامي للجامعة العربية لأنها لن تكون متحدثة باسم الجامعة.

وكانت عشراوي قد فازت بمقعد في المجلس التشريعي الفلسطيني المؤلف من 88 مقعدا في أول انتخابات يجريها الفلسطينيون في مناطق الحكم الذاتي عام 1996. وفي عام 1998 استقالت من حكومة الرئيس ياسر عرفات بعدما شكت من الفساد وسوء الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة