رئيس موريتانيا يهاجم معارضيه   
الأربعاء 1433/4/21 هـ - الموافق 14/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:09 (مكة المكرمة)، 1:09 (غرينتش)
ولد عبد العزيز: النظام لم ولن يتغير وعلى المعارضة أن تتغير وتتجه لخدمة الشعب (الجزيرة نت)


أمين محمد-نواكشوط

شنّ الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز هجوما عنيفا على معارضيه في أول رد له على نزول منسقية المعارضة إلى الشارع ومطالبتها برحيله وتعهدها بإسقاطه قريبا، وذلك خلال مسيرة لها الثلاثاء قالت إنها الأضخم في تاريخ البلاد، وهو ما نفته الأغلبية.

وحمل ولد عبد العزيز في مهرجان حاشد له بمدينة نواذيبو شمالي البلاد الأنظمة السابقة مسؤولية معاناة الناس في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، مؤكدا أن بعض قادة المعارضة الحاليين كانوا من قادة تلك الأنظمة.

وفي سابقة من نوعها، حمل ولد عبد العزيز بعض قادة المعارضة الحاليين دون أن يسميهم مسؤولية قتل مئات العسكريين الزنوج خلال تسعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أنه عندما يتم فتح تحقيق دقيق في ملف الإرث الإنساني "سيتبين أن بعض من يتحدث اليوم هم مجرمون ومسؤولون عن قتل زملائي في الجيش".

وأضاف "أنتم تعرفونني ويعرفني ضباط الجيش ولذلك لم أدخر أي جهد منذ وصولي إلى السلطة لتسوية الملف عن طريق التسامح والتراضي لأن الروح لا يمكن تعويضها".

اعلي ولد محمد فال قد يكون المقصود باتهامات ولد عبد العزيز بشأن قتل الزنوج (الجزيرة نت)

اتهامات
ويرى مراقبون أن ولد عبد العزيز ربما يشير باتهاماته تلك إلى الرئيس الأسبق اعلي ولد محمد فال الذي ظل مسؤولا عن الأمن خلال الفترة التي وقعت فيها مجازر ضد الزنوج، أو إلى بعض القادة العسكريين السابقين الذين ينشطون حاليا في صفوف المعارضة، ولكن لم يجر حتى اليوم أي تحقيق علني ومحايد لكشف ملابسات تلك الأحداث وتحديد المسؤولين عنها.

وفي هجوم آخر على معارضيه الإسلاميين دون أن يسميهم، قال ولد عبد العزيز إن هناك من يتاجر بالدين ويستغله للحصول على مآرب وأغراض سياسية، مضيفا "الدين في دمائنا وأرواحنا ولكننا لا نتاجر به ولا نجمع به البطائق السياسية".

وأشار إلى أنه من الغريب أن يكون هناك من يمد لحيته ويكذب، قبل أن يعلق "أما أنا فلا لحية لي ولا أكذب".

وجاءت تلك التصريحات في سياق حديث ولد عبد العزيز عن أزمة معهد للتعليم العالي يتظاهر طلاب إسلاميون منذ نحو شهرين ضد ما يعتبرونها محاولات رسمية لإغلاقه مقابل إنشاء جامعة إسلامية في المناطق الداخلية للبلاد.

جانب من المسيرة التي نظمتها المعارضة بنواكشوط للمطالبة برحيل النظام (الجزيرة نت)

عجزة وكهول
غير أن ولد عبد العزيز قال "إن باب التسجيل بالمعهد مفتوح ولكن إنشاء جامعات إسلامية سيستمر قبلها من قبلها وكرهها من كرهها".

وسخر ولد عبد العزيز من محاولات المعارضة إطلاق ثورة شعبية في موريتانيا منذ أسابيع قائلا "إن الثورات التي انطلقت في بعض البلدان العربية كان يقف خلفها شباب وكان يغذيها الشباب، أما الثوار الجدد في موريتانيا فهم عجزة وكهول".

وأضاف أنه "على من أراد معرفة كلمة السر وسبب دعوة هؤلاء العجزة إلى ثورة في موريتانيا أن يدرك أن هؤلاء متضررون من الواقع الحالي ولم يكونوا يسددون فواتير الماء والكهرباء للدولة وكانوا ينهبون المال العام ويأكلون قوت الناس".

وشدد على أن مستوى الحريات المتحقق اليوم لم يحصل في أي وقت من الأوقات من تاريخ البلاد، مستغربا من أن بعض من يشكون اليوم في غياب الحريات هم من كانوا بالأمس –بحسب قوله- "يسجنون الناس ويتهمونهم بالتخطيط للانقلابات العسكرية عبر التقارير السرية التي يكتبونها لصالح الأنظمة الشمولية".

وفي ما يبدو أنه رد على مطالبة المعارضة برحيله، قال ولد عبد العزيز "إن النظام لم ولن يتغير، ولكن على المعارضة نفسها أن تتغير وتتجه لخدمة الشعب بدل نكران الإنجازات والكذب على الناس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة