عشرات القتلى في تفجيرات بمسجد شيعي ببغداد   
الجمعة 1427/3/9 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)

آثار انفجار بالقرب من مرقد شيعي بالنجف الأشرف خلف أمس 15 قتيلا (الفرنسية)

قتل نحو 40 عراقيا وأصيب آخرون في انفجارات استهدفت مسجدا يرتاده الشيعة في العاصمة بغداد أثناء مغادرة المصلين للمسجد بعد صلاة الجمعة.

وقالت مصادر أمنية إن الانفجارات استهدفت مسجد براثا في حي الكاظمية ذي الأغلبية الشيعية.

ووتضاربت الروايات حول عدد وطبيعة التفجيرات، ونقلت رويترز عن مصادر أمنية أن الانفجارات نفذها انتحاريان الأول فجر نفسه داخل المسجد في حين أن الآخر فجر نفسه قرب المسجد.

بيد أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصادر في وزارة الدفاع العراقية أن الانفجارات وقعت جراء سقوط ثلاث قذائف هاون على المسجد وسقطت قربه وليس بداخله.

وأتت هذه الانفجارات بعد أن حذرت وزارة الداخلية المواطنين من التجمع قرب المساجد أو الأسواق بسبب تهديدات بتفجير سيارات مفخخة. وأوضحت الوزارة أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن مسلحين يستعدون لتفجير سبع سيارات مفخخة في بغداد.

من جهة أخرى اعتقلت القوات العراقية 20 شخصا في إطار عملية عسكرية لتعقب المسلحين في مدينني الفلوجة (50 كلم غربي بغداد) والرمادي الواقعة على بعد 110 كلم غربي بغداد.

من جهتها حاصرت القوات الأميركية مدعومة بالمروحيات والآليات العسكرية منزل الشيخ كوان صالح صبحي شيخ عشيرة العزة في تكريت واعتقلته مع أربعة من أبناء عشيرته أحدهم شرطي واقتيدوا إلى جهة غير معلومة.

الجعفري يتشبث بمنصبه رغم توالي الضغوط من أجل تنحيه (رويترز)

توالي الضغوط
على الصعيد السياسي دعا الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في كربلاء اليوم الجمعة إلى "إيجاد حل" للمأزق السياسي عبر "التنازل عن بعض المواقع".

في إشارة للمأزق الذي تمر به مفاوضات تشكيل الحكومة خاصة بسبب تمسك المرشح لرئاستها إبراهيم الجعفري بموقفه ورفضه التنحي عن الترشيح.

وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقة في معالجة الأزمة العراقية الحالية، ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.

وكانت سبعة أحزاب شيعية قالت إنها ستطلب مشورة السيستاني حول الأزمة التي وصلتها عملية تشكيل حكومة جديدة في البلاد بعد نحو أربعة أشهر على تنظيم الانتخابات التشريعية.

كما قال زعماء تلك الأحزاب إنهم اتفقوا على تأجيل جلسة البرلمان المقررة للبت في ترشيح رئيس الوزراء القادم.

وفي السياق صعدت بريطانيا من ضغوطها على القادة العراقيين لحثهم على التسريع بتشكيل حكومة جديدة. وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إن التأخير بتشكيل هذه الحكومة لن يؤدي إلا إلى مساعدة من سماهم الإرهابيين.

الرئيس بوش يعترف بأن قوات بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء في العراق (رويترز)

محادثات وأخطاء
علي صعيد آخر قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات مع جهات لها صلة بجماعات مسلحة لكنها ليست إرهابية أو بعثية على حد قوله.

وأضاف خليل زاده أن هذه المحادثات قد أسهمت في تقليص عدد الهجمات على القوات الأميركية، ولكنه شدد على أنه لا مجال للتفاوض مع من وصفهم بالإرهابيين أو المؤيدين للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأن التحاور يجري فقط مع أناس يعتزمون تقبل العراق الجديد والتخلي عن أسلحتهم والتعاون في الحرب على ما سماه الإرهاب.

وفي السياق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيوافق على تعزيز القوات الأميركية المنتشرة في العراق إذا استدعت الضرورة ذلك، وأقر في نفس الوقت بأن بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء في العراق.

وأوضح بوش في خطاب حول العراق ألقاه بإحدى مدن كارولينا الشمالية أنه إذا طلبت القيادة العسكرية الأميركية في العراق مزيدا من القوات فستحصل عليه.

وفي الخطاب نفسه دافع بوش بشدة عن قرار الغزو والإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأكد أنه بالنظر إلى الماضي كان يمكن تحقيق أداء أفضل في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة