حبس علوني سبع سنوات رغم تبرئته من الانتماء للقاعدة   
الثلاثاء 1426/8/23 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)

أصدرت محكمة إسبانية حكما بالسجن لمدة 27 عاما بحق عماد الدين بركات المعروف باسم "أبو الدحداح", بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.
 
كما صدر ضمن الأحكام بحق ما تسمى "خلية القاعدة في إسبانيا", حكم بحبس مراسل الجزيرة تيسير علوني سبع سنوات مع الغرامة، بتهمة التعاون مع جماعة إرهابية، رغم تبرئته من الانتماء لتنظيم القاعدة.
 
وجاء حكم المحكمة الإسبانية مخففا بالنسبة لمطالب الادعاء الذي طالب مطلع يوليو/ تموز الماضي بإنزال عقوبة قياسية بالسوري أبي الدحداح هي السجن 74377 عاما بتهمة "التواطؤ الفعلي" في هذه الهجمات.

واعتبرت المحكمة أن أبا الدحداح متهم بالمشاركة في اجتماع عقد في يوليو/ تموز 2001 في تاراغونا شمال شرق إسبانيا، حيث يعتقد أن زعيم المجموعة المصري محمد عطا والعضو الآخر في القاعدة رمزي بن الشيبة وضعا اللمسات الأخيرة على الهجمات.

وحكم على متهم آخر كان يواجه الاتهامات نفسها وهو المغربي إدريس شبلي بالسجن ست سنوات بتهمة الانتماء إلى القاعدة.

حكم على أبي الدحداح بالسجن 27 عاما (الفرنسية)
استنكار وتنديد
وقد استنكرت منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية الحكم الذي أصدره القضاء الإسباني على الزميل تيسير علوني.

فقد استنكرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بيان من باريس هذا الحكم، ووصفت المحاكمة التي جرت على مدار شهور بأنها نموذج لسيادة التعسف على القانون والقرار السياسي على القضائي.

وقال الناطق باسم اللجنة هيثم مناع للجزيرة إن اللجنة تعتبر أن معركة براءة علوني قد بدأت اليوم, مشيرا إلى أن اللجنة ستنتظر نفاد الوسائل القانونية لاستئناف الحكم في إسبانيا قبل أن تحدد تحركاتها الأخرى.

وأكد مناع أن اللجنة ستصدر في الأيام المقبلة باللغات العربية والإسبانية والفرنسية تقرير المراقبين الدوليين الذين أوفدتهم عن هذه القضية.

كما أدان رئيس منظمة العدالة العالمية في لاهاي إبراهيم التواتي سجن علوني، وقال للجزيرة إن الحكم غير مبني على أي دليل.

وأكد أن أصل الأحكام الجنائية البراءة وعلى المدعي إثبات التهمة، موضحا أن ملف علوني لا يحتوي سوى على إشارة إلى تنصت على هواتف وجزء من ذلك تم خارج إطار القانون.

منظمة "صحفيون بلا حدود" التي تتخذ من باريس مقرا لها أدانت كذلك الحكم الصادر ضد الزميل علوني، وقالت في بيان إنه يشكل سابقة خطيرة بحق الصحفيين في جميع أنحاء العالم.

الحكم خيب أمل أسرة تيسير علوني في عدالة القضاء الإسباني (الفرنسية)
أما الناطق باسم الاتحاد الدولي للصحافة روبرت شو فقد اعتبر أن من شأن هذا الحكم التأثير على العمل الصحفي.

وأشار شو بشكل خاص إلى تأثير الأوضاع التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وسائر ما يكتنف الظروف القائمة في ظل ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

أما مؤسسة علوني الأم قناة الجزيرة فقد أعربت عن صدمتها واستيائها الشديدين إزاء الحكم الصادر بحق علوني، وطالبت القضاء الإسباني بإطلاق سراحه.

وقالت الجزيرة في بيان أصدرته عقب الحكم بسجن الزميل علوني إنها تعتبر الحكم جائرا وسابقة خطيرة في تاريخ مهنة الصحافة والصحفيين، وأكدت دعمها المتواصل لمراسلها ودفاعَها عن سلامة نهجه المهني وشجاعته الصحفية. كما أكدت القناة أنها على اتصال مع محامي الزميل علوني وتدعم جهود استئناف الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة