صدمة أردنية لإعدام صدام ولتوقيته   
الاثنين 12/12/1427 هـ - الموافق 1/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:08 (مكة المكرمة)، 5:08 (غرينتش)
سجل عزاء في مقر حزب البعث الأردني في عمان (الفرنسية)

محمد النجار-عمان
 
الحزن طغى أول أيام عيد الأضحى المبارك في الأردن بعد الإعلان عن إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي يلقى التأييد لمواقف سابقة من القضية الفلسطينية ومساهمته لعقد في حل الأزمة الاقتصادية عبر منح النفط العراقية للأردن.
 
ووصف مراقب الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات تنفيذ الإعدام بصدام بـ"طعنة نجلاء في قلب الأمة العربية والإسلامية"، قائلا للجزيرة نت "هذا أوج الإذلال للأمة العربية والإسلامية بأن يعدم صدام سواء اتفقنا أو اختلفنا معه وفي يوم عيد المسلمين".
 
واعتبر الفلاحات أن حكم الإعدام وتوقيته "إخلال بكل الموازين البشرية وكافة قيم الأخلاق في الأرض", متسائلا عن سر توافق الترحيبات الصادرة عن إسرائيل وأميركا وإيران.
 
صورة لصدام مع الملك حسين مؤرخة في أكتوبر/تشرين الأول 1980 (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر وزير الإعلام الأسبق الدكتور هاني الخصاونة أن ما حدث لصدام "اغتيال سياسي نفذه الاحتلال الأميركي وعملاؤه في العراق".
 
وقال الخصاونة -الذي كان صديقا شخصيا للرئيس العراقي الراحل- إن صدام رجل مؤمن بالله تقدم لمصيره تقدم الواثق بملاقاة ربه مرددا في لحظاته الأخيرة شعارات الحياة للأمة ولفلسطين والعراق.
 
وقارن بين حال الوحدة التي عاشها العراقيون في كنف صدام حيث لم يكن هناك أي اعتبار للانتماء سواء للسنة أو الشيعة أو غيرها، وحالة التشرذم من بعده.
 
ليس رجلا عابرا
السياسية البارزة والنائبة السابقة توجان فيصل التي ما زالت صورة صدام حسين معلقة على جدار بيتها، استقبلت يوم إعدامه بلبس السواد وتقديم القهوة العربية "السادة" وكأنها تفتح مأتما في يوم العيد.
 
وقالت توجان للجزيرة نت إن صدام ليس رجلا عابرا في التاريخ، بل هو واحد من أصحاب المشاريع الكبرى ومن الذين سعوا لأن يكون لهذه الأمة شأن، لذا أراد الأعداء أن يقتلوه بطريقة لا تمحى من الذاكرة.
 
توجان وصفت للجزيرة نت والدموع تنهمر من عينيها صدام بـ"الفارس الذي ترجل في زمن لم يعد فيه فرسان"، واستذكرت "النهضة الكبيرة" التي أحدثها في العراق في ظل الحروب والحصار.
 
ونعتت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بـ"عشماوي العراق" وحكومته بحكومة "المهمات القذرة".
 
كما أن النائب خليل عطية وصف صدام بـ"الشهيد البطل" ستذكره الأجيال القادمة "قائدا تاريخيا عاش من أجل أمته", وأضاف أن صدام ناضل طويلا من أجل العرب عامة ومن أجل فلسطين خاصة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة