تفاؤل وحيرة بشأن حظوظ منتخب تونس   
الأحد 8/3/1434 هـ - الموافق 20/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
المباريات الودية الإعدادية لتونس شهدت مستوى مهزوزا لـ"نسور قرطاج" (الفرنسية-أرشيف)

مجدي بن حبيب-تونس

يبدو الشارع الرياضي في تونس متأرجحا بين التفاؤل والتشاؤم من مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2013، وذلك بعد الخلافات في أوساط منتخب "نسور قرطاج" بسبب مستواه الهزيل خلال المباريات الودية الإعدادية التي سبقت شد الرحال إلى جنوب أفريقيا.

وتفجرت داخل معسكر المنتخب التونسي أزمة انضباط أدت إلى طرد طبيب المنتخب الدكتور فيصل الخشناوي والمدلك سعود النمسي، قبل أسبوع من انطلاق النسخة التاسعة والعشرين من البطولة، مما أفرز ردود فعل غاضبة وانتقادات لمسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القدم.

أزمة انضباط
وقال رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء إن حادثة الطبيب والمدلك اندلعت خلال المعسكر الأخير بأبو ظبي، وذلك بعد مناوشات بين الطرفين تحولت إلى اشتباك بالأيدي وتبادل للشتائم والاتهامات، مما عكر أجواء الاستعدادات.

وأضاف الجريء -في تصريحات لوسائل الأعلام عقب حادثة معسكر أبو ظبي- أن الاتحاد التونسي اتخذ قرار عزل الطبيب والمدلك وإبعادهما نهائيا، وتعويضهما حتى لا تزداد الأمور سوءا.

وشهدت المباريات الودية الإعدادية لتونس مستوى مهزوزا بشهادة كل الملاحظين، مما أضفى على الشارع الرياضي في تونس جوا من الحيرة والتشاؤم من قدرة "نسور قرطاج" على تحقيق نتائج متميزة في النهائيات.

مرياح: استعدادات منتخب تونس لم ترتق إلى المستوى المأمول (الجزيرة)

وكشف المدير الفني لشبان الترجي التونسي بلحسن مرياح أن استعدادات منتخب تونس لم ترتق إلى المستوى المأمول، وأن مهمة أبناء المدرب سامي الطرابلسي لن تكون سهلة بالنظر إلى صعوبة مراس المنتخبات المنافسة في الدور الأول.

وقال بلحسن مرياح للجزيرة نت إن "المنتخب التونسي وقع في أصعب مجموعة، وهي التي تضم منتخبات الجزائر وساحل العاج وتوغو، وأحداث المعسكر الأخير في أبو ظبي لا تسر خاصة بعد الهزيمة أمام غانا ( 2 ـ4)، ولكن على اللاعبين أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يخالفوا كل التوقعات".

وحول المواجهة المغاربية المرتقبة أمام المنتخب الجزائري أشار مرياح إلى أن "الديربي المغاربي سيكون صعبا على الطرفين، ولكنه لن يكون حاسما في تحديد مصير أي من المنتخبين، رغم أن الفائز في المباراة سينطلق بحظوظ وافرة نحو اقتطاع تذكرة العبور إلى الدور الثاني".

انهيار بدني
ومن جهته، علق مدرب النجم الساحلي المنذر الكبير بأن المباريات الودية قد لا تكون مقياسا لمدى جاهزية أي منتخب، وأن دخول غمار المباريات الرسمية يختلف عن التحضيرات والمباريات الإعدادية.

وقال للجزيرة نت إن "المنتخب التونسي قدم ستين دقيقة في أعلى مستوى أمام المنتخب الغاني في اللقاء الودي الأخير، ولكن خط الدفاع انهار في الثلث الأخير من المباراة لأسباب بدنية بالأساس، ولابد للجهاز الفني أن يولي الجانب البدني العناية التي يحتاجها، خاصة أن المباراة ضد المنتخب الجزائري ستكون مفتاح التأهل إلى الدور الثاني".

كما اعتبر أن دور الجهاز الفني ومسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القديم هام لإبعاد اللاعبين عن الخلافات في محيط المجموعة.

المنذر الكبير: دور الجهاز الفني ومسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القديم هام لإبعاد اللاعبين عن الخلافات (الجزيرة)

حظوظ ضئيلة 
ويبدو الشارع الرياضي في تونس قبل أول مواجهة لنسور قرطاج في الدور الأول غير متفائل بالظهور بوجه مشرف في نهائيات "بلاد مانديلا".

فقد طغت الأحداث الأخيرة والخلافات على أجواء التحضيرات، وأفرزت موجة من الانتقادات لزملاء "أيمن عبد النور".

وقال محمد أمين العسكري إن المنتخب التونسي لن يذهب بعيدا في نهائيات كأس أفريقيا 2013 بالنظر إلى المستوى الذي ظهر به في اللقاءات الإعدادية، وخصوصا الانهيار الغريب في الشوط الثاني من مباراة غانا.

وأضاف أن "التحضيرات لم تكن جيدة وطغت عليها الخلافات، كما أن وجود عدد كبير من اللاعبين المصابين -فضلا عن المستوى الهزيل في اللقاءات الودية- أضفى جوا من التشاؤم، وحرم منتخب تونس نسبة كبيرة من الحظوظ للتأهل إلى الدور الثاني".

وفي المقابل، اعتبر حمزة الساحلي أن المنتخب التونسي سيبقى قادرا على إحداث المفاجأة والعبور إلى ثاني الأدوار في النهائيات، رغم وجوده ضمن مجموعة الموت، مشيرا إلى أن المباراة الافتتاحية ضد الجزائر ستكون مصيرية لتحديد حظوظ النسور بشكل كبير.

وسبق لنسور قرطاج أن توجوا بالتاج الأفريقي في 2004 وبلغوا المباراة النهائية في نسختيْ 1965 و1996.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة