السلطة تحذر من عدوان إسرائيلي واسع على غزة   
السبت 1423/7/1 هـ - الموافق 7/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يتفقد الدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحد المباني الفلسطينية بدير البلح
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بعد تجريف مقر الاستخبارات واعتقال أحد كوادر الجهاد الإسلامي وثلاثة من أشقائه
ــــــــــــــــــــ

المتظاهرون الفلسطينيون يتحدون حظر التجوال الذي فرضته قوات الاحتلال على مدينة رام الله
ــــــــــــــــــــ

روسيا تدين قيام إسرائيل بطرد فلسطينيين اثنين من الضفة الغربية إلى غزة، وتصف القرار بأنه يتعارض مع القانون الدولي ــــــــــــــــــــ

اعتبرت السلطة الفلسطينية أن هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة فجر اليوم تصعيدا عدوانيا جديدا وبداية هجوم تدريجي على القطاع.

نبيل أبو ردينة
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن هذه الاعتداءات المبرمجة الإسرائيلية على القطاع توحي بأن معركة غزة بدأت.

وحمل أبو ردينة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات والنتائج المترتبة عليها، معتبرا أنها تنسف الجهود الدولية المبذولة لا سيما وأنها تأتي قبل أيام من اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك.

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بضرورة التدخل لوقف الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

الوضع الميداني
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصدر طبي فلسطيني في مستشفى الرازي بمدينة جنين بأن خمسة جرحى وصلوا إلى المستشفى وأن اثنين منهم في حالة الخطر. وكان الخمسة وجميعهم مدنيون وفتاة في السادسة عشرة من العمر قد تعرضوا لإطلاق نيران من دبابة إسرائيلية في البلدة القديمة من جنين حيث تعيش المدينة كغيرها من المدن الفلسطينية تحت حظر التجوال المشدد.

وفي غزة أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة قد انسحبت بعد تجريف مقر الاستخبارات واعتقال ماهر البشير أحد كوادر الجهاد الإسلامي وثلاثة من أشقائه.

وكانت عشرات الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية ترافقها الجرافات قد اجتاحت دير البلح واحتلت مقار الأمن الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن قوات الاحتلال فجرت مبنيين سكنيين توجد في الأول ورشة لإعادة تصنيع الحديد وفي الثاني ورشة لتصنيع شبابيك الألومنيوم بعد إخلاء سكانهما، كما فجرت مقرا لحركة فتح خلال العملية العسكرية التي استغرقت ثلاث ساعات.

وطوقت الدبابات الإسرائيلية مقر الشرطة والمخابرات في البلدة وهاجم الجنود الإسرائيليون مبنى الشرطة الفلسطينية.

وفي نفس السياق توغل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم مسافة كيلومترين في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة وقام بعمليات مداهمة لمنازل البلدة قبل أن ينسحب.

وشاركت أكثر من 25 آلية عسكرية إسرائيلية مصحوبة بجرافات في عملية التوغل ببيت لاهيا وتمت مداهمة المنازل ومنتجع الواحة قيد الإنشاء على شاطئ البحر شمالي القطاع وفقا لمصادر أمنية فلسطينية.

وجاءت العملية بعد هجومين قتل فيه مقاومون فلسطينيون جنديين إسرائيليين أول أمس الخميس في قطاع غزة. وأدى أحد الهجومين إلى تفجير دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا 3 مما تسبب في نسفها واحتراق أحد أفراد طاقمها حتى الموت، وأصيب جنديان في الهجوم. وأعلنت لجنة المقاومة الشعبية -وهي ائتلاف من الفصائل الفلسطينية- مسؤوليتها عنه.

تحدي حظر التجول
صبية فلسطينيون يرشقون دبابة إسرائيلية بالحجارة في رام الله
وفي الضفة الغربية تحدى المتظاهرون الفلسطينيون حظر التجوال الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلية على مدينة رام الله.

ووقعت صدامات بين الجانبين في رام الله استخدم خلالها جنود الاحتلال الذخيرة الحية والقنابل المسيلة للدموع للتصدي للمتظاهرين الذين رشقوا الجنود بالحجارة.

وفي نابلس أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية توقف جميع البرامج الصحية في المدينة بسبب قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتلال مبنى وزارة الصحة ومنع الموظفين من دخولها اليوم.

شارون يلغي أوسلو
تأتي عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه قد لا تكون هناك عودة إلى اتفاقات السلام الانتقالية التي قام على أساسها الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في أي عملية سلام مع الفلسطينيين مستقبلا.

وقال شارون في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية إن اتفاقية أوسلو التي أبرمت والترتيبات التي تم التوصل إليها في كامب ديفيد وطابا عام 2000 "لم تعد قائمة ولن نعود إلى هذه المواقع".

وفي رد على تصريحات شارون اتهمته السلطة الفلسطينية بالعمل على إدخال المنطقة إلى طريق مسدود وفرض حالة من الفوضى والتوتر.

إدانة روسية
انتصار عجوري تدخل قاعة المحكمة الإسرائيلية العليا بالقدس والتي حكمت بإبعادها وأخيها إلى غزة (أرشيف)
وفي موسكو أدانت وزارة الخارجية الروسية في بيان اليوم قيام إسرائيل بطرد فلسطينيين اثنين من الضفة الغربية إلى غزة.

وأضاف البيان أن "هذا القرار يتعارض مع مقاييس القانون الإنساني ولن يؤدي إلا إلى المزيد من التدهور للوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية الذي هو أصلا شديد التعقيد"، مضيفا "نأمل بأن تزن إسرائيل جيدا في المرة القادمة نتائج قرار من هذا النوع".

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل وافقت الثلاثاء الماضي على طرد انتصار وكفاح عجوري -بسبب تقديمهما المساعدة لشقيقهما المشتبه به في تنفيذ عمليات فدائية من منزلهما في مخيم عسكر للاجئين بنابلس- إلى قطاع غزة لمدة عامين.

وبعد أن وصل الشقيقان إلى غزة باشرا الخميس اعتصاما أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة