قناة "الجزيرة" اللاتينية تزعج واشنطن وتهدد سي إن إن   
الاثنين 1426/6/18 هـ - الموافق 25/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
خالد شمت - برلين
ذكرت صحيفة يونجا فيلت الألمانية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أصدر منتصف الأسبوع الماضي تفويضا لهيئة البث الإذاعي والتلفزيوني الحكومية الأميركية بتوجيه محطة تشويش باتجاه فنزويلا لتعطيل بث واستقبال قناة تيليسور الفضائية الجديدة التي انطلق إرسالها أمس الأحد 24/7/2005.
 
وأوضحت الصحيفة أن بوش عبر عن انزعاجه الشديد من القناة الجديدة التي اشتركت في تأسيسها خمس من دول أميركا اللاتينية ووصفها بالمعادية للولايات المتحدة، وأصدر تفويضه بالتشويش عليها بناء على توصية تقدم إليه بها السيناتور الجمهوري كوني ماك المحسوب على صقور اليمين المحافظ.
 
واختارت حكومات فنزويلا وكوبا والأرجنتين وأورغواي والبرازيل المؤسسة والداعمة لتيليسور إطلاق بثها في 24 يوليو/ تموز الجاري تحديدا لأنه يتوافق مع الاحتفال بالذكرى 222 لميلاد سيمون بوليفار محرر أميركا اللاتينية من الاحتلال الأميركي.
 
ونقلت الصحيفة عن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز توعده خلال تدشينه لإطلاق القناة الجديدة بالرد على إجراءات التشويش الأميركية بوسائل تكنولوجية مماثلة وتوقعه أن تضع تيليسور يدها في الجراح الأميركية الغائرة.
 
ووصف أرام أهارونيان مدير تيليسور القناة الجديدة بأوصاف عديدة منها قناة البوليفار وسي أن أن الجنوب وقناة الجزيرة في أميركا اللاتينية، واعتبر أنها مشروع إستراتيجي ولد لتلبية حاجة ملحة هي إيجاد صوت إعلامي معبر عن دول أميركا اللاتينية.
 
وأشار أهارونيان إلى أن القناة تهدف كمشروع إعلامي بديل لكسر الاحتكار الإعلامي الأميركي لتداول الأخبار والمعلومات في دول أميركا اللاتينية ودمج إعلام هذه المنطقة في الإعلام العالمي من خلال التركيز على حياة البشر وتقديم معلومات ومضامين مختلفة عما يرد في الإعلام الاستهلاكي الأميركي.
 
ويغطي بث قناة تيليسور الفضائية في المرحلة الأولى بعد إطلاقها شريحة واسعة من المشاهدين تصل إلى 240 مليون نسمة هم سكان الدول الخمس المؤسسة لها، على أن يتم توسيع هذه الشريحة بعد ذلك لتشمل في المستقبل القريب جميع سكان أميركا اللاتينية المقدرين بنصف مليار نسمة.
 
ومن المتوقع حسب ما ذكرت يونجا فيلت أن تشكل القناة اللاتينية الجديدة -التي استغرق الإعداد لإطلاقها أربع سنوات كاملة- منافسا قويا لقناة سي أن أن الأميركية وأن تستقطب نسبة معتبرة من مشاهديها في منطقة أميركا اللاتينية.
 
وتركز تيليسور في خريطتها البرامجية المستقبلية -وفق ما نسبته يونجا فيلت إلى مديرها أهارونيان- على تسليط الضوء على محورين رئيسيين، هما اتفاقية التجارة الحرة بين دول أميركا اللاتينية التي اقترحتها فنزويلا كمشروع اقتصادي بديل للتحرر من الاحتكار الرأسمالي الأميركي والعلاقة بين السيطرة الأميركية على أميركا اللاتينية وتزايد معدلات العسكرة لأنظمة دول المنطقة.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة