علاوي يتمسك بتشكيل الحكومة   
الجمعة 1431/5/24 هـ - الموافق 7/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:30 (مكة المكرمة)، 18:30 (غرينتش)
قائمة علاوي فازت بـ91 مقعدا متقدمة بمقعدين فقط على قائمة المالكي (الفرنسية-أرشيف)
 
قال رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إن قائمته متمسكة بـ"استحقاقها الدستوري والديمقراطي" لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في رد على كتلة نيابية شيعية وُلِدت حسب مساعد له بضغط إيراني، في وقت دعت فيه المرجعية الشيعية العليا إلى "تضحية من كل الكتل".
 
وقال علاوي في مؤتمر صحفي أمس، بعد عودته من جولة إقليمية لحشد الدعم، إنه كان يجب أن يُعطى الفرصة الأولى لتشكيلها بما أن قائمته فازت بأكثر الأصوات في انتخابات 7 مارس/آذار.
 
والتقى علاوي أمس عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في الائتلاف الوطني العراقي الذي حل ثالثا بسبعين صوتا وأُعلِن اندماجه هذا الأسبوع مع "ائتلاف دولة القانون" بقيادة رئيس حكومة تصريف الأعمال نوري المالكي.
 
وقال عبد المهدي "الائتلاف الوطني يحتكم للدستور في تشخيص الطرف الذي سيشكل الحكومة، وهو ما لن يتم قبل تصديق النتائج وانعقاد مجلس النواب" الذي يضم 325 مقعدا.
 
دعم كردي
وبتحالفهما، بات ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي يحتاجان لأربعة مقاعد فقط لتشكيل الحكومة، وصار الهدف أقرب مع دعم أبداه التحالف الكردي الذي فاز بخمسين مقعدا.
 

الصدريون أيدوا التحالف مع "دولة القانون" لكنهم يعترضون على المالكي (الأوروبية)
وقال روز نوري شاويس نائب رئيس حكومة كردستان أمس في النجف بعد لقاء المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني "لقد تحالفنا معهم (الشيعة) عندما كنا في المعارضة وتحالفنا معهم في العراق الجديد".
 
وأعلنت المحكمة الاتحادية بعد الاقتراع أن أول فرصة لتشكيل الحكومة ستمنح لصاحب أكبر تكتل برلماني لا لصاحب أكثر الأصوات، مما جعل علاوي يتحدث عن مناورات لحرمانه من الفوز.
 
وحذرت قائمته من أن "زمن الاستقطابات الطائفية والعرقية والفئوية ولّى"، وأبدت أملها في أن لا يكون هدف التحالف الشيعي الاصطفاف على أساس المذهب والطائفة، وقالت إنها تنتظر منه التأكيد على "الاستحقاق الانتخابي الديمقراطي والدستوري" للقائمة العراقية.
 
باب مفتوح
وقال سياسيون شيعة إن الباب مفتوح أمام قائمة العراقية لتنضم إلى حكومة وحدة وطنية واسعة.
 
لكن رافع العيساوي وهو مساعد لعلاوي قال "هناك فرق كبير بين حكومة تضم قائمة العراقية وبين السماح لها بتشكيل الحكومة"، وحذر من مشاكل في العملية السياسية إذا لم يسمح لها بتكوين الوزارة.
 
واتهم القيادي السني الرفيع في القائمة أسامة النجفي إيران بهندسة التحالف الشيعي.
 
وقال حسين الشهرستاني عضو ائتلاف المالكي إن مرشح دولة القانون هو المالكي، وإن للائتلاف الوطني أكثر من مرشح.
 
ملفات عالقة
لكن التحالف لا يعني نهاية الخلاف وتشكيل المالكي للحكومة، فأحد مكونات الائتلاف الوطني الرئيسية وهو التيار الصدري، الذي حصل على 40 مقعدا، يعترض على شخصه. 
 
وقال المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي إن التحالف لا يعني اتفاقا نهائيا "فدولة القانون تعتقد أنها حلت نصف مشكلة ترؤس المالكي للحكومة، والائتلاف الوطني يعتقد أنه حل نصف مشكلة إبعاده من رئاستها".
 
وقال القيادي الصدري محمد الدراجي إن "عدم الاتفاق على رئيس الوزراء قد يكون العقدة التي تعطل العملية السياسية".
 
وحسب اتفاق التحالف بين دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي بإمكان كل طرف استشارة رجال الدين لحل خلافاتهما، لكنه لا يعطي الكلمة الفصل للمرجعية الشيعية العليا، فـ"لا إلزام هنا كما يتخيل بعض الناس"، كما قال أمير الكناني من التيار الصدري.
 
السيستاني نفى رعايته للتكتل الشيعي الجديد (الجزيرة نت-أرشيف)
السيستاني والتحالف

ونفى السيستاني رعايته التحالف الجديد، ونقلت أسوشيتد برس عن مساعد له نفيه أن يكون مكوناه "قد استشارا المرجعية أو أعلماها قبل إعلان تحالفهما".
 
ودعا على لسان مساعده الشيخ عبد المهدي الكربلائي الكتل إلى "المرونة المتبادلة" والتعجيل بتشكيل الحكومة.
 
وقال الكربلائي في خطبة الجمعة في كربلاء "لا بد من وجود تضحية من الكتل السياسية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة