موسى يصل تونس لتسوية أزمة القمة   
الجمعة 1425/2/11 هـ - الموافق 2/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موسى يسعى لحسم موضوع القمة أثناء مباحثاته في تونس (الفرنسية)

وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى تونس في مسعى لإيجاد حل مع السلطات التونسية لانعقاد القمة العربية في أسرع وقت.

ومن المنتظر أن يجري موسى محادثات مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ووزير خارجيته الحبيب بن يحيى لحسم مكان انعقاد القمة المؤجلة والإعداد للترتيبات التي تسبقها.

وفي تطور لافت علمت الجزيرة من مصادر في الجامعة العربية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعتذر عن عقد لقاء مع موسى. وأوضحت المصادر أن بوتفيقة فسر قراره بانشغاله بالحملة الانتخابية, وأن موسى -بناء على ذلك - لن يزور الجزائر في إطار جولته المغاربية التي تشمل بعد تونس المغرب وليبيا.

وقد أكد مصدر دبلوماسي عربي رفيع في القاهرة رفض ذكر اسمه أن مهمة موسى هي فقط تسريع اجتماع وزراء الخارجية للتوصل إلى إجماع يضمن نجاح القمة برئاسة تونس.

وأشار موسى قبل مغادرته القاهرة إلى إجماع لدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية لعقد القمة في أسرع وقت ممكن، لكنه أشار إلى وجود اختلاف حول المكان.

وأكد موسى في تصريح للتلفزيون المصري أن الأمر يحتاج إلى دبلوماسية هادئة للاتفاق على مكان القمة بعد أن عرضت مصر استضافتها، مشيرا إلى أن القاعدة هي أن تلتئم القمة في مقر الجامعة العربية.

وفي هذا الإطار أكد وزير الداخلية التونسي الهادي المهني أن لتونس الأولية في عقد القمة العربية, مشددا على أن مكان القمة مهم لكن الأهم هو التفاهم حول ما سيتم بحثه خلالها.

وتطرق الوزير التونسي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس إلى ملف الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت نقطة الخلاف التي أدت إلى إرجاء القمة, مؤكدا أنه حان الوقت أن يلتزم العرب طريق الإصلاحات.

ودعا العرب إلى التأكيد على "أشياء هامة" تفتح الأبواب للمستقبل وتجعل الشعوب العربية ضمن الشعوب المتقدمة ذات الطموحات في كل المجالات منها الديمقراطية ووضع المرأة, بالإضافة إلى القضايا الأساسية والثابتة أي الوضع في فلسطين والعراق.

وساطة سورية
وتتزامن هذه التصريحات مع جهود وساطة يبذلها الرئيس السوري بشار الأسد للتوسط لعقد لقاء بين الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي لحسم الجدل بشأن زمان ومكان عقد القمة العربية.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن أسباب تأخر الزيارة المتوقعة للأسد إلى القاهرة تعود إلى رغبته في استكمال شروط نجاح الوساطة.

في هذه الأثناء وصل ولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز إلى المغرب في زيارة تستغرق عدة أيام يجري خلالها محادثات مع العاهل المغربي محمد السادس حول الأوضاع في الشرق الأوسط والعراق وانعقاد القمة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة