برلمان كتالونيا يتبنى قرارا يمهد للاستقلال عن إسبانيا   
الاثنين 28/1/1437 هـ - الموافق 9/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)

تبنى برلمان إقليم كتالونيا الواقع شمال شرق إسبانيا قرارا يقضي ببدء إقامة دولة جمهورية مستقلة، وبانفصال الإقليم عن إسبانيا خلال 18 شهرا، وذلك في عتبة جديدة على خط المواجهة مع حكومة مدريد.

وصوت لصالح القرار 72 نائبا مقابل 63 عارضوه، والموافقون على القرار هم النواب الـ62 من تحالف "معا من أجل نعم" الذي يقوده الرئيس المنتهية ولايته أرتورو ماس والنواب العشرة من اليسار الراديكالي المعادي للرأسمالية في حزب "ترشيح الوحدة الشعبية".

وردا على تلك الخطوة، قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في مؤتمر صحفي إن حكومته ستقدم طعنا إلى المحكمة الدستورية للتأكد من أن قرار الانفصال الذي يدعمه برلمان إقليم كتالونيا "ليس له تداعيات".

لكن قرار المحكمة لن يوقف اندفاع الاستقلاليين، لأن نص القرار ينص في الواقع على أن النواب الكتالونيين "لن يمتثلوا بعد الآن لمؤسسات الدولة الإسبانية، وخصوصا المحكمة الدستورية".

راخوي قال إن حكومته ستقدم طعنا للمحكمة الدستورية حول قرار برلمان كتالونيا (رويترز)

رفض حكومي
والتقى راخوي كل القوى السياسية في إسبانيا لمحاولة تشكيل جبهة في مواجهة الانفصال قبل الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم 20 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقد ضمن دعم الحزب الاشتراكي خصمه التقليدي وحزب يمين الوسط "مواطنون" المعارض بشدة للاستقلال.

لكن حزب "بوديموس" (نستطيع) اليساري الراديكالي الرابع في نوايا تصويت الناخبين، رفض الانضمام إليهم، وهو يريد السماح لكتالونيا ببت مستقبلها في استفتاء لا ينص الدستور الحالي عليه.
 
وتلوح الحكومة بمسألة تعليق الحكم الذاتي الذي تتمتع به كتالونيا عملا بمادة من الدستور لم تستخدم من قبل. وتحدث وزير المالية عن التهديد بقطع الأموال عن هذه المنطقة التي تعاني من دين كبير وتواجه صعوبات في تسديد المستحقات لمزوديها.
 
ويشكل إعلان البرلمان الكتالوني تصعيدا جديدا للتوتر المتزايد بين برشلونة ومدريد منذ العام 2010 عندما قلصت المحكمة الدستورية الصلاحيات المعترف بها للمقاطعة بموجب حكم ذاتي صوت عليه البرلمان الإسباني قبل أربع سنوات.

وبعدما كانت الحركة الانفصالية أقلية حتى ذلك الوقت، أخذت تتسع بصورة متواصلة، تعززها الأزمة الاقتصادية. ومنذ العام 2012، تطالب هذه الحركة باستفتاء حول استقلال المنطقة التي تضم 7.5 ملايين نسمة، وتؤمن خمس إجمالي الناتج المحلي الإسباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة