مجموعة الثماني تدعو لخفض الانبعاثات 50% قبل 2050   
الاثنين 1429/5/22 هـ - الموافق 26/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

الوزراء بعثوا بإشارة مهمة لزعمائهم بشأن الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه المحادثات (الفرنسية)

اختتم وزراء البيئة من مجموعة الدول الثماني في مدينة كوبي غربي اليابان اليوم اجتماعهم الذي استمر ثلاثة أيام، وحثوا زعماءهم على بحث تقليص الانبعاثات إلى النصف قبل عام 2050 في اجتماعهم المقبل بتوياكو.

وقال وزير البيئة الياباني إيتشيرو كاموشيتا في مؤتمر صحفي لختام اجتماعهم "فيما يتعلق بالتغيرات المناخية أبدينا رغبة شديدة في التوصل إلى اتفاق خلال قمة توياكو حتى يمكن أن يكون لنا هدف بخفض الانبعاثات إلى النصف على الأقل بحلول عام 2050".

وزير البيئة الياباني إيتشيرو كاموشيتا (الفرنسية)
وأضاف "لخفض الانبعاثات إلى النصف يتحتم على الدول المتقدمة أن تبرز قيادتها بتحقيق خفض كبير".

وأعرب المجتمعون عن "إرادة سياسية قوية" للمضي إلى أبعد من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في قمة مجموعة الثماني العام الماضي في ألمانيا، حيث اتفقت الدول الأعضاء على دراسة خفض الانبعاثات الغازية "بجدية" بنسبة 50%.

واتفق المجتمعون على رؤية مشتركة لهدف عالمي على المدى الطويل تناقش في قمة زعماء الدول الثماني المقرر عقدها في يوليو/ تموز القادم في مدينة توياكو شمالي اليابان.

وذكر رئيس الوفد الألماني ونائب وزير البيئة ماتياس ماشنيج أن "الوزراء بعثوا بإشارة مهمة لزعمائهم بشأن الاتجاه الذي يجب أن تسير فيه المحادثات"، ووصف المؤتمر بأنه "خطوة صغيرة ولكن في غاية الأهمية".

وقال المجتمعون أيضا إن الدول الغنية بحاجة إلى تحديد أهداف على المدى المتوسط من أجل خفض الانبعاثات، ولكنهم لم يذهبوا إلى حد اقتراح تحديد سقف معين.

وتريد الدول الناشئة والنامية من مجموعة الثماني أن يكون لها السبق في تحديد سقف فيما يتعلق بخفض الانبعاثات بحلول العام 2020، وهو موقف يدعمه أيضا الاتحاد الأوروبي.

تعطيل أميركي
"
قال مشاركون في الاجتماع إن الجانب الأميركي حاول حتى نهاية المؤتمر إضعاف الإعلان الختامي
"
وقال مشاركون في الاجتماع إن الجانب الأميركي حاول حتى نهاية المؤتمر إضعاف الإعلان الختامي، غير أن الولايات المتحدة قالت إنه سيكون من الصعب دعم الأهداف على المديين الطويل والمتوسط بدون مشاركة الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند.

وأشار البيان الختامي لاجتماع كوبي إلى أن الوزراء اتفقوا على مواصلة المناقشات بين الاقتصادات الكبرى لوضع إطار عمل جديد بعد انقضاء معاهدة كيوتو في عام 2012.

وستتطرق تلك المناقشات إلى الاقتراح الياباني لإطلاق شبكة دولية للمؤسسات لتسهيل الانتقال إلى مجتمعات تستهلك نسبة منخفضة من الكربون.

وذكر البيان أنه يتعين على الدول الثماني -وهي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة- أن تأخذ في الاعتبار النتائج العلمية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ والتي دعت أواخر العام الماضي الدول المتقدمة إلى خفض انبعاثاتها الغازية بما يتراوح ما بين 25 و40% بحلول العام 2020.

كما أشار إلى أنه "من المهم بشكل خاص" للدول التي تتزايد فيها الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الانحباس الحراري أن تسعى بسرعة نحو تقليص معدل الزيادة".

يذكر أن زعماء الدول الأعضاء بمجموعة الثماني اتفقوا العام الماضي في ألمانيا على دراسة خفض الانبعاثات إلى النصف بحلول العام 2050، وساند هذا المقترح الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا، ولكن الولايات المتحدة وروسيا تعارضانه حتى الآن.

ورفضت الدول النامية الحريصة على منح الأولوية للنمو الاقتصادي التوقيع على الاتفاق إلى أن تبذل الولايات المتحدة المزيد من الجهود لخفض الانبعاثات، كما أصرت على أن تساعد الدول الغنية الدول الأفقر في توفير تكاليف التقنية النظيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة