صدام يحصل على مائة بالمائة في استفتاء الرئاسة   
الأربعاء 1423/8/10 هـ - الموافق 16/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلاب عراقيون يتظاهرون تأييدا لصدام أثناء إجراء عملية الاستفتاء في العاصمة العراقية بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ

رئيس لجنة الانتخابات يقول إن نسبة المشاركة بلغت 100% من مجموع المقترعين البالغ عددهم حوالي 11.5 مليون ناخب
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة وبريطانيا تشكك في جدية الاستفتاء والمعارضة العراقية تعتبره غير شرعي
ــــــــــــــــــــ

حركة عدم الانحياز تعارض أي تحرك منفرد ضد أي دولة عضو في الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

أعلن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم أن الرئيس صدام حسين حصل في الاستفتاء الذي جرى أمس الثلاثاء على نسبة 100% للتجديد له لولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات.

صدام حسين
وأوضح إبراهيم -وهو أيضا رئيس الهيئة العليا المشرفة على الاستفتاء- أن نسبة المشاركة بلغت 100% من مجموع المقترعين البالغ عددهم حوالي 11.5 مليون ناخب.

وقال مراسل الجزيرة إن هذه النتيجة هي الأعلى التي يحصل عليها رئيس جمهورية. وأرجع ذلك إلى أن العراقيين أرادوا أن يثبتوا ولاءهم لوطنهم ضد التهديدات الأميركية وردا على ما تردد من أنباء من أن واشنطن ترغب بتعيين حاكم عسكري أميركي للعراق.

وأشار إلى أن النتيجة تعبر عن دعم شعبي للرئيس صدام في أي حرب محتملة ضد الولايات المتحدة، لكنها في نفس الوقت لن تغير شيئا من موقف واشنطن حيال العراق. وأكد أن عملية الاستفتاء تمت بنجاح كبير مثلما خططت لها الحكومة العراقية ولم تشهد البلاد أي حالة أمنية أو جنائية أثناء إدلاء الناخبين بأصواتهم.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوطني العراقي جلسة خاصة في وقت لاحق للمصادقة على هذه النتيجة واجتماعا آخر لمجلس قيادة الثورة العراقي للتصديق أيضا عليها ثم يقوم الرئيس العراقي بتأدية اليمين الدستورية لتولي رئاسة جديدة لفترة سبع سنوات أخرى. وكان الرئيس صدام حسين الذي يحكم العراق منذ عام 1979 قد حصل في استفتاء عام 1995 على نسبة 99.96% من الأصوات.

ردود الأفعال
وقد اعتبر المؤتمر الوطني العراقي, أبرز حركات المعارضة لنظام الرئيس العراقي ومركزه في لندن، أن نتائج الاستفتاء "غير شرعية" لأن العراقيين يخشون من أعمال انتقامية إذا لم يصوتوا. وقال المتحدث باسم المؤتمر رافضا الكشف عن اسمه "صدام دكتاتور يعاني جنون العظمة، إنه يفبرك هذه النتائج لإرضاء غروره". وأضاف أن نتائج الاستفتاء "مهزلة".

من جانبها اعتبرت الولايات المتحدة أن الاستفتاء الذي نظم في العراق لمنح صدام حسين ولاية جديدة لسبع سنوات "غير جدي". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي "استفتاء هذا اليوم ليس جديا, إنه عملية تصويت غير جدية, ولا أحد يعيرها مصداقية حقيقية".

كما دانت بريطانيا الاستفتاء معتبرة أن إجراء اقتراع حر في العراق أمر غير ممكن. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية "لا يمكن حصول انتخابات حرة عندما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع مع علمهم أن ثمة مرشحا واحدا لمنصب الرئيس وعندما يكون هذا المرشح استخدم أسلحة دمار شامل ضد شعبه وأنه اعتاد على اغتيال معارضي نظامه وتعذيبهم وأن العقوبة التي يواجهونها في حال انتقاد هذا المرشح هي قطع اللسان".

قرار الكونغرس
جورج بوش يتحدث للصحفيين بعد حصوله على تخويل مجلس النواب الأميركي لشن الحرب على العراق (أرشيف)
في هذه الأثناء يستعد الرئيس الأميركي جورج بوش للتوقيع على مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس الذي يصرح باستخدام الولايات المتحدة للقوة ضد العراق إذا دعت الضرورة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر "سيوقع الرئيس اليوم قرارا يظهر أن أميركا تتحدث بصوت واحد، وهو يأمل أن يبعث ذلك برسالة إلى العالم وصدام حسين تفيد بأن الوقت حان لنزع سلاحه".

وكان مجلسا النواب والشيوخ أقرا بأغلبية ساحقة الأسبوع الماضي منح بوش التفويض الذي طالب به لشن حرب إذا دعت الضرورة لنزع أسلحة الدمار الشامل التي تشتبه الولايات المتحدة في أن العراق يملكها.

وفي سياق متصل أكد كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية لورانس ليندسي أمام صحفيين في واشنطن أنه يقدر أن تتراوح كلفة حرب محتملة على العراق بين مائة إلى مائتي مليار دولار.

حركة عدم الانحياز
مجلس الأمن الدولي
وفي الأمم المتحدة رفضت حركة عدم الانحياز أي تحرك منفرد ضد أي دولة عضو في المنظمة الدولية, وذلك قبل ساعات من إجراء مناقشة عامة حول العراق في مجلس الأمن.

واعتبر وزراء خارجية دول عدم الانحياز في بيان تلاه مندوب جنوب أفريقيا دوميساني كومالو أن صدور قرار جديد عن مجلس الأمن حول العراق "ستترتب عليه عواقب جسيمة, ليس فقط على الوضع في الشرق الأوسط, إنما كذلك على طريقة إدارة العلاقات الدولية في المستقبل".

وقال كومالو "يبدو أن الأمم المتحدة مطالبة بإعلان الحرب على العراق. وإذا كان ذلك صحيحا, فهو يتعارض مع البند الأول من ميثاق الأمم المتحدة". وشجب "إمكان أن يؤدي التهديد باستخدام حق الفيتو, إلى أن تؤخر الدول الدائمة العضوية عودة المفتشين في نزع السلاح إلى العراق, وأن تفوت بالتالي الفرصة بشكل نهائي لإيجاد حل سلمي لهذه المسألة". وكان كومالو الذي يتولى رئاسة مجموعة عدم الانحياز في الأمم المتحدة, طلب الأسبوع الماضي عقد مناقشة عامة في مجلس الأمن بشأن العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة