تقدم المسلحين يشغل صحف العراق   
الاثنين 1435/8/26 هـ - الموافق 23/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

عبد الله الرفاعي-البصرة  

شغلت سيطرة المسلحين على بعض مدن العراق اهتمام عدد من الصحف العراقية الصادرة اليوم الاثنين، وفي هذا السياق ذكرت صحيفة العالم أن مقر قوات الحدود في راوة استقبل في الساعة العاشرة من صباح السبت، 25 جنديا هم البقية من قوات الحدود في القائم -التابع لمحافظة الأنبار-  الذي سقط بيد المسلحين بعد انهيار دفاعات الجيش فيه.

وقال عسكري من قوات لواء الحرس طلب حجب اسمه، إن آمر اللواء جمع ضباطه الموجودين معه، إضافة إلى الجنود، وكانوا بمجموعهم 225 عنصرا، وأخبرهم بأنه سيتوجه بهم في انسحاب سريعا إلى قاعدة عسكرية في سد حديثة.

وبيّن المتحدث "قامت المجاميع المسلحة بمحاصرة مقر قيادة قوات حرس الحدود وقيادة عمليات الجزيرة والبادية ولواء المغاوير في راوة، وهي قوة إسناد".

وأضاف أن "الترتيب الزمني لسقوط الأقضية الثلاثة كان "أولا سقوط القائم في ساعات فجر السبت، ثانيا سقوط راوة في فترة زمنية امتدت من الظهر إلى الرابعة عصرا، ثالثا سقوط عانة في الفترة من الخامسة صباحا إلى مساء السبت".

وتدور المواجهات في العراق بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين.

راية بيضاء
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر وهو ضابط برتبة لواء قوله بأنه أمر قواته بالصعود إلى سيارات الرتل العسكري لينسحب إلى سد حديثة، ثم أحرقنا المقر بالبنزين الفائض عن الحاجة، وخرجنا من المقر".

وأوضح "رفعنا قطع قماش بيضاء على سبطانات (مواسير) بنادقنا، وفي الطريق بين صحراءين في مفترق طريقي راوة وعانة، رمانا قناص، وأصاب رأس أحد جنودنا الجالس على آحادية على سطح عجلة".

أما جريدة الصباح الجديد فتناولت الموضع ذاته عبر تقرير موسع نشر في صفحتها الأولى، مشيرة إلى أن الحكومة المحلية في الأنبار اعترفت بسقوط راوة وعانة والقائم من دون قتال، متهمة الجيش بالانسحاب.

وقالت عضو الحكومة المحلية نهلة الراوي إن المسلحين "أحكموا سيطرتهم وبشكل كامل على مناطق عانة وراوة والقائم التي كانت تتسم بالهدوء طيلة أزمة الأنبار، حيث لا توجد أي قوات رسمية هناك". وتابعت أن "الوضع في قضاء الرطبة لا يزال تحت السيطرة، وأن المسلحين لم يستطيعوا حتى الآن فرض السيطرة عليه بشكل كامل".

جلسة البرلمان
وفي وقت يتواصل فيه تقدم المسلحين للسيطرة على مناطق أخرى من البلاد في ظل غياب أي جهد سياسي، ربطت كتل سياسية إعلان مواقفها الرسمية من عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد باجتماع وصف بالمهم سيعقد خلال يومين في منزل رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري.

 جمعية الهلال الأحمر العراقية تعلن عن ارتفاع عدد الأسر النازحة من محافظة نينوى إلى أكثر من 81 ألف أسرة

وأكد ائتلاف متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته أسامة النجيفي أنه لن يحضر جلسة البرلمان دون مناقشة سلسلة إصلاحات سياسية وأخرى أمنية، وطالب ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي بتأجيل الجلسة الأولى للبرلمان الجديد لإتاحة الفرصة لاتفاق سياسي على تشكيل الحكومة المقبلة.

ونقلت صحيفة المدى عن النائب عبد الرحمن الويزي -عضو القائمة العربية بزعامة صالح المطلك- قوله إن "قضية عقد الجلسة البرلمانية الأولى لاختيار رئيسي الجمهورية والبرلمان ستكون في الأول من يوليو/تموز المقبل لأنها خاضعة للمدد والتوقيتات الدستورية والقانونية التي لا يمكن التلاعب بها".

وبيّن أن الأوضاع الأمنية المضطربة التي تمر بها البلاد أثرت بشكل كبير على المفاوضات بين الكتل السياسية من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل وتوزيع المناصب السيادية".

نازحون وتهريب
وفي شأن ذي صلة أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقية عن ارتفاع عدد الأسر النازحة من محافظة نينوى إلى أكثر من 81 ألف أسرة، وأكدت استمرارها بتقديم المساعدات لهم.

وقال محمد الخزاعي -الأمين العام المساعد للجمعية- في بيان نشرته صحيفة الزمان "إن فرق الهلال الأحمر سجلت نزوح أكثر من 81 ألف أسرة من مختلف مناطق المحافظة إلى عدد من المحافظات الشمالية وبعض المحافظات الجنوبية".

من جهة أخرى أكدت هيئة النزاهة في العراق أن مجموع الأموال المهربة من قبل سياسيي العراق وتجارهم التي يجب استردادها بلغ حوالي تريليون دولار، وذلك بحسب صحيفة المشرق التي نقلت عن مدير عام دائرة استرداد الأموال في الهيئة قوله إن "هذه الأموال موجودة في الأردن والإمارات ولبنان ويتم العمل على حجزها بغرض إعادتها إلى العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة