بغداد تربط عودة مفتشي الأسلحة برفع الحصار   
الثلاثاء 1423/5/27 هـ - الموافق 6/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزير الخارجية العراقي

ربط وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بين قبول بلاده عودة مفتشي الأسلحة وحل شامل يؤدي إلى رفع الحصار عن العراق والحفاظ على أمنه القومي.

وطالب الوزير العراقي الذي يزور العاصمة الأردنية عمان باعتماد خطة الأمم المتحدة للتأكد من خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل، وليس الخطة الأميركية, ورفض صبري الإفصاح عن مضمون الرسالة التي أعلن أنه يحملها من الرئيس العراقي صدام حسين إلى العاهل الأردني عبد الله الثاني.

وكانت الحكومة العراقية وجهت أمس الاثنين مذكرة شفهية إلى الأمم المتحدة تشرح الدعوة التي وجهت الأسبوع الماضي إلى هانز بليكس لزيارة بغداد. وأعلنت البعثة العراقية في نيويورك أنها وجهت هذه المذكرة إلى الأمين العام كوفي أنان وإلى أعضاء مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتعهد العراق في هذه المذكرة حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية "بأن يتفادى بعد عودة المفتشين وقوع خلافات وأزمات مماثلة لتلك التي وقعت عام 1998" عندما غادر المفتشون الدوليون بغداد.

وأضافت المذكرة أن العراق يريد أن يضع أساسا متينا يسمح ببناء التعاون بين الطرفين في المرحلة المقبلة. وأكد أن اقتراح الدعوة يشكل خطوة مهمة للوصول إلى حل شامل يتضمن تطبيقا "متزامنا لجميع قرارات الأمم المتحدة".

هانز بليكس عن يمين كوفي أنان أثناء اجتماع في نيويورك (أرشيف)

تصريحات بليكس
في هذه الأثناء قال رئيس فريق التفتيش على الأسلحة العراقية هانز بليكس إن العقوبات الدولية المفروضة على العراق لن ترفع العام الجاري حتى إذا سمحت بغداد بعودة المفتشين وسهلت قيامهم بمهماتهم.

وأشار إلى أن دعوة العراق لإجراء محادثات جديدة معه تبين أن بغداد لاتزال تصر على استيضاح الأمر بشأن ما تبقى دون إنجاز حتى 1998 عندما غادر فريق التفتيش السابق الأراضي العراقية.

وقال بليكس في مقابلة مع إذاعة السويد إن التأكد من انصياع بغداد ربما يستغرق أكثر من ستة أشهر، وإنه شخصيا قد يحتاج إلى بضعة أشهر من أجل تشكيل وإعداد فريقه إذا ما توصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى اتفاق مع بغداد على استئناف عمليات التفتيش.

وأضاف أن فريقه سيسافر بعد ذلك إلى العراق لمدة شهرين ثم يعود إلى مجلس الأمن باقتراح. وخلص إلى القول "إنهم يحتاجون إلى التعاون معنا لمدة نصف عام قبل أن يرفع مجلس الأمن العقوبات".

وأكد بليكس أن بغداد كررت رغبتها أيضا في "حل شامل" يتضمن قضايا مثل حظر جميع الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. إلا أنه قال إن الأمم المتحدة تريد محادثات بشأن خطوات محددة لاستئناف عمل فرق التفتيش مثل "ترتيبات عملية وتحديد كيفية انتقالاتنا وبمن سنلتقي".

ردود فعل
وكان كوفي أنان جدد أمس ترحيبه بالخطوة العراقية، وقال إن بالإمكان دراسة إجراء محادثات بين العراق وكبير مفتشي أسلحة الدمار الشامل التابع للمنظمة الدولية هانز بليكس إذا التزم العراق بمتطلبات مجلس الأمن بشأن ما يتعين بحثه.

من جانبه رفض البيت الأبيض أمس الدعوة التي وجهها العراق إلى الكونغرس الأميركي للتفتيش في المواقع التي يشتبه بأن فيها أسلحة، وقال إنه يريد من بغداد أفعالا لا أقوالا. وأضاف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون ماكورماك أثناء زيارة الرئيس جورج بوش إلى بتسبيرغ في ولاية بنسلفانيا أنه ليست هناك حاجة للنقاش وإنما المطلوب أن تنفذ بغداد التزاماتها بنزع السلاح.

وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لن يتحرك بشكل متسرع ضد من أسماهم "أسوأ القادة في العالم" ساعيا بذلك بوضوح إلى طمأنة السياسيين الأميركيين وأيضا حلفائه الذين يشعرون بقلق متزايد من تدخل عسكري أميركي قريب ضد العراق. وقال أثناء اجتماع انتخابي للحزب الجمهوري في بتسبيرغ أمس إنه سيأخذ وقته ليكون واثقا من أن سياسته صائبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة