استبدال معاداة الإسلام بمعاداة السامية   
الثلاثاء 1427/1/2 هـ - الموافق 31/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء سيطرت الأسئلة على افتتاحياتها، فتساءل كلنتون في إحداها هل ستحل معاداة الإسلام محل معاداة السامية؟ ثم تساءلت إحداها هل ابتزاز حماس بقطع أرزاق الفلسطينيين يعد إرهابا؟ كما تساءلت أخرى هل إنه على الفلسطينيين أن يدفعوا ثمن سياسات الغرب الخاطئة؟

"
الجهل بالإسلام والتداعيات التي قد تنتج عنه هي التي تدمر في كل مرة ما نبني من شراكات جديدة مع أشخاص جدد من مختلف أنحاء العالم
"
كلينتون/الرأي العام الكويتية
معاداة الإسلام
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون انتقد الرسوم الكاريكاتورية التي نشرت في الدانمارك وتناولت النبي محمدا صلى الله عليه وسلم، متسائلا عما إن كان العالم يتجه نحو "استبدال معاداة الإسلام بمعاداة السامية".

وأوردت الصحيفة قول كلينتون في مداخلة أمام مؤتمر "إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط" في الدوحة أمس، إن معظم الصراعات التي شهدتها أوروبا طيلة السنوات الخمسين الماضية كان أساسها القضاء على الأفكار المسبقة بحق اليهود وعلى معاداة السامية، متسائلا "هل يعقل أن يتم تعميم أمور لا تعجبنا نقرأها في عناوين الصحف، على ديانة بأكملها وعلى عقيدة أو منطقة بأسرها؟"

وأضاف كلنتون أنه مازال هناك جهل في بقية العالم بالصورة المشرقة للشرق الأوسط بما في ذلك الديانة الإسلامية، منبها إلى أن هذا النوع من الجهل والتداعيات التي قد تنتج عنه في القرن الحادي والعشرين، هي التي تدمر في كل مرة ما نبني من شراكات جديدة مع أشخاص جدد من مختلف أنحاء العالم.

وفي نفس السياق ذهبت صحيفة الشرق القطرية إلى أن حملة الإساءة الغربية ضد الإسلام زادت خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنه من المستحيل على المسلمين رد الإساءة إلى رموز الدين المسيحي أو غيره من الأديان السماوية، لأن الإسلام دين يعترف بكل الأديان السماوية ويحترمها وغيرها.

وخلصت إلى أن العالمين العربي والإسلامي مطالبان بالوقوف بحزم ضد تلك الهجمة الشرسة، مؤكدة أنه لا يمكن الاعتماد على من يعتبر الديمقراطية مساحة حرة له فقط دون اعتبار مشاعر الآخرين وحقوقهم.

إرهاب التجويع والإملاءات
بدأت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحيتها بالتساؤل عما إن كان ابتزاز الشعب العربي الفلسطيني في لقمة عيشه يشكل نوعاً من الإرهاب المعلن، في هذا الزمن الذي تبتكر فيه يومياً أساليب جديدة من الترهيب تحت ستار ديمقراطية العين الواحدة وصنع الاستقرار والسلام بما يخدم طرفا بإبادة طرف آخر؟

وتساءلت هل فرض الإملاءات على الشعب الفلسطيني لجره إلى خيارات لا تخدم مصالحه الوطنية من أجل إرضاء الكيان الصهيوني واحتلاله وأطماعه، تعد إرهابا.

ثم تساءلت أين هي الشرعية الدولية المفترض أن تحمي الشعوب وأوطانها وتمنع الاحتلال والعنصرية وأسلحة الدمار الشامل، وتنفذ شرعة حقوق الإنسان.

ثم وجهت الصحيفة سؤالها إلى الدول العربية والإسلامية عن موقفهم من الحملة التي تدار الآن من الكيان وواشنطن لتجويع الشعب الفلسطيني، وكيف تمكن حمايته ومساعدته وتحصينه ضد الابتزاز والضغوط والتلويح بالمزيد من جرائم الاغتيالات.

وأخيرا تساءلت الصحيفة هل يرى من يريدون من الشعب الفلسطيني أن يلبي الإملاءات الصهيونية البندقية في يد الفلسطيني وتعمى عيونهم عن الطائرات والبوارج والمجنزرات وهي تقصف الفلسطينيين وتقتلهم وتهجرهم من ديارهم.

وختمت الخليج افتتاحيتها باستنتاج أن هذا الزمن لا مكان فيه إلا لبطش القوة الغاشمة التي تحاول فرض إملاءاتها على الشعوب بدل أن تعينها على تحرير أوطانها والعيش بكرامة فيها.

"
أوروبا والولايات المتحدة تلجآن اليوم إلى معاقبة الشعب الفلسطيني لأنه استخدم حقه في الاختيار نفاقا منها لإسرائيل
"
الوطن العمانية
الواقعية ليست مطلوبة من حماس فقط
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الاهتمام العالمي بفوز حماس بالانتخابات التشريعية الأخيرة في فلسطين يطرح الكثير من التساؤلات، وكأن حماس هبطت فجأة على فلسطين.

وبعد أن ذكرت الصحيفة بتاريخ حماس ومكانتها ودورها في فلسطين أكدت أن هذه الحركة مطالبة بعد أن أصبحت القوة السياسية المسيطرة على المجلس التشريعي والحكومة، بأن تأخذ بعين الاعتبار مصالح الشعب الفلسطيني كافة، مما يقتضي العقلانية والواقعية في التعامل مع ما هو مطروح.

وكما كانت حماس حريصة في السابق على حماية البندقية الفلسطينية وعدم الانزلاق بها إلى مهاوي الفساد والإفساد، رأت الصحيفة أنها ستكون حريصة على تنقية هذه السلطة وتنفيذ سياسة حكيمة لا تستفز الشارع الفلسطيني، وتعمل على إرضاء الخارج وخاصة الدول المانحة.

ورأت الصحيفة أنه على أميركا والدول الأوروبية والعالم أجمع، التعاطي مع رغبة وأماني الشعب الفلسطيني بما يريده وبما اختاره، كما أنه على واشنطن وغيرها من الدول التي وضعت حماس على لائحة الإرهاب أن تعيد النظر في هذا القرار.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الوطن العمانية تحت عنوان "لماذا يدفع الفلسطينيون ثمن أخطائكم؟" إن أوروبا والولايات المتحدة تلجآن اليوم إلى معاقبة الشعب الفلسطيني لأنه استخدم حقه في الاختيار، نفاقا لإسرائيل.

ورأت الصحيفة أن الطريق الأكثر أمنا هو أن تبادر الدول الأوروبية إلى رفع المنظمات الفلسطينية من قائمة الإرهاب حتى تتسنى محاورتها، وأن تبادر إلى الاستمرار في إمداد الشعب الفلسطيني بالمساعدات اللازمة.

وانتهت إلى أنه على تلك الدول والولايات المتحدة أن تبادر بتنفيذ حازم لخارطة الطريق، لإقناع الشعب الفلسطيني بأن هناك في العالم من يهتم بقضيته، حتى لا يرتمي في أحضان الداعين إلى التشدد كما يخشون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة