جاب الله: التمديد لبوتفليقة اعتداء على مكاسب الجزائريين   
الأربعاء 6/12/1429 هـ - الموافق 3/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
 جاب الله: الشارع الجزائري يرفض التمديد لأنه ذاق الأمرين بالعهدتين السابقتين
(الجزيرة نت)

محمد النجار-دمشق
 
قال الأمين العام السابق لحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، والمعارض الجزائري البارز عبد الله جاب الله إن تعديل الدستور الجزائري بما يسمح للرئيس بالترشح لأكثر من دورتين رئاسيتين يمثل "عدوانا على أهم مكسب سياسي تحقق في دستور عام 1996" الذي قال إنه جاء ثمرة لنضالات مختلف التيارات السياسية الجزائرية.

ووصف جاب الله ما فعله الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة  بأنه "سبة" للمجتمع الجزائري، محذرا من انزلاق الأوضاع في البلاد لانفجار قد يكون أكبر مما حدث في عام 1988.

واعتبر جاب الله في حديث للجزيرة نت بالعاصمة السورية دمشق أن الشارع الجزائري يرفض التمديد "لأنه ذاق الأمرين في العهدتين السابقتين".

وأوضح جاب الله أن الرئيس الجزائري نفسه اعترف بفشله وفشل برنامجه، وتساءل "كيف لمن اعترف بالفشل أن يطلب التمديد لنفسه مرة أخرى، بل يطلب فتح المجال ليعطي لنفسه حق الترشح مرة ثالثة".

وكان جاب الله قد ترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر عام 1999، لكنه انسحب مع خمسة من المرشحين بعد أن اعتبروا أن نتيجة الانتخابات حسمت لصالح بوتفليقة.

بوتفليقة ضمن الترشح للانتخابات
الرئاسية لمرة ثالثة (الفرنسية-أرشيف)
ساحة مغلقة
وحمل جاب الله على الوضع السياسي في الجزائر اليوم، وقال إن "الساحة السياسة أضحت ساحة مغلقة، والصوت الذي يسمع هو صوت واحد، وهو الصوت المؤيد للنظام والمزكي لسياسات وبرامج الرئيس".
 
وتابع "لا يوجد اليوم في البلاد سلطة تشريعية، ولا توجد سلطة قضائية، هناك وظيفة تشريعية ووظيفية قضائية".

وكان البرلمان الجزائري أقر الشهر الماضي تعديلات على دستور عام 1996، وسمحت هذه التعديلات للرئيس الحالي بوتفليقة بالترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وأضاف "الرئيس بهذا التعديل وجه سبة لكل المجتمع الجزائري، وكأن هذا الشعب عقيم (..) في حين أن الكل يعلم أن الجزائر ولودة وأنجبت آلاف القادة والإطارات والكفاءات".

ودلل على أن التعديل لا يحظى بدعم الشارع الجزائري بالقول إن القوى "المستفيدة من نظام الحكم الحالي أقرته في البرلمان ولم تطرحه في استفتاء شعبي".
 
التعديل لا يحظى بدعم الشارع الجزائري
وفق ما يقول جاب الله (الجزيرة نت-أرشيف)
حالة تململ

ووصف السياسي المعارض حركة الشارع الجزائري بأنه في "تململ" نتيجة ما سماه "الفشل والفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده البلاد".
 
وقال إنه ورغم التحسن النسبي على الصعيد الأمني إلا أنه "وبسبب الغلق السياسي مع الفشل الاقتصادي والاجتماعي أضحت المجموعات المتواجدة في الجبال تتغذى من حين لآخر بعشرات من الشباب اليائس من الحياة (..) أو اليائس من إمكانية الإصلاح والتغيير".

واعتبر جاب الله أن الأخبار عن صعود مجموعات من الشبان للجبال بين الحين والآخر يعد "مؤشرا بالغ الخطورة" محذرا من أن الوضع "إذا لم يتم تداركه فإنه يسير نحو انفجار شبيه بانفجار 1988 وربما يكون أقوى لا سمح الله".

واستدرك "نحن لا نتمنى هذا ولا نرضى عنه ونعمل حتى لا يكون ولكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كان النظام ينهج نهجا يقود لمثل هذه المآلات".

وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن نظرته التشاؤمية لمستقبل الجزائر قال جاب الله "أنا لا أعتبرها نظرة تشاؤمية أو سوداوية، هي محاولة لوصف الواقع كما هو".

وأضاف "صحيح أنه واقع مر ولكن في الوقت نفسه لا يمنعنا من الثبات على ما نعتقد أنه حق والاستمرار في النضال للإقناع به بالوسائل السلمية الميسورة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة