الأتراك يقترعون اليوم في انتخابات قد تطيح بأجاويد   
الأحد 1423/8/28 هـ - الموافق 3/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملصقات الدعاية الانتخابية تملأ شوارع تركيا

يدلي المواطنون الأتراك اليوم بأصواتهم في انتخابات عامة ساعين إلى التغيير بعد أزمة اقتصادية بدأت قبل عامين. ومن المتوقع معرفة النتائج الأولية للانتخابات مساء اليوم الأحد.

وتتوقع استطلاعات الرأي هزيمة ثقيلة لأحزاب الائتلاف الحاكم بزعامة بولنت أجاويد بسبب الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى خفض قيمة الليرة إلى النصف وفقدان أكثر من مليون شخص لوظائفهم، كما أدت إلى أسوأ ركود منذ عام 1945.

ومن المتوقع أن تخدم تلك الأزمة الاقتصادية حزب العدالة والتنمية الذي وعد الناخبين بالعدالة الاجتماعية، ولكن منافسيه يتهمونه بأنه حزب إسلامي يهدد الدولة العلمانية. وينفي حزب العدالة ذلك ويقول إنه يتبنى برنامجا محافظا مؤيدا للغرب.

مؤيدون لحزب العدالة والتنمية أثناء إحدى التجمعات الانتخابية

ولكن زعيم الحزب رجب طيب أردوغان ممنوع من ترشيح نفسه للبرلمان بسبب إدانته بالتحريض على الكراهية لإلقائه قصيدة اعتبرت تحمل خطابا دينيا أثناء تجمع حاشد عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول في التسعينيات، ومن ثم لا يمكنه أن يصبح رئيسا للوزراء حتى لو فاز حزبه.

ويراقب الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه الانتخابات عن كثب، كما يترقب نتائجها المستثمرون الذين تنتابهم مخاوف إزاء مستقبل خطة إنقاذ لصندوق النقد الدولي بقيمة 16 مليار دولار تستهدف مساعدة تركيا على تجاوز الأزمة المالية الطاحنة التي تعرضت لها العام الماضي.

وتولي واشنطن أيضا اهتماما بنتيجة هذه الانتخابات في تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي في ضوء سعيها للقيام بعمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وربما تحتاج من أنقرة دعما في المجال اللوجستي.

وتشير التوقعات إلى أن حزب العدالة والتنمية سيفوز بمعظم المقاعد في البرلمان يليه حزب الشعب الجمهوري اليساري.

أما الغموض الكبير فيتعلق بما إذا كان أي حزب آخر سيستطيع تجاوز حاجز العشرة في المائة من الأصوات كي يفوز بمقاعد في البرلمان.

أردوغان وسط عدد من مؤيديه أول أمس

استطلاعات الرأي

وتوقعت الاستطلاعات أن تمنى الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم بهزيمة ثقيلة، ورجحت أن يتلاشى الائتلاف المكون من ثلاثة أحزاب الذي شكل بعد انتخابات عام 1999 بسبب الغضب من المصاعب الاقتصادية عقب أزمتين اقتصاديتين في عامي 2000 و2001.

لكن مراقبين اعتبروا أن هذه التوقعات ليست قاطعة مشيرين إلى أن هناك ثلاثة أحزاب أخرى على الأقل قريبة من الحصول على نسبة 10% وهي حزب الطريق القويم وحزب الشباب وحزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

وترى هذه المصادر أنه حتى لو حصل حزب العدالة والتنمية على غالبية مطلقة في البرلمان فإنه قد يطلب من حزب الشعب اليساري الانضمام إليه في حكومة ائتلافية من أجل تثبيت مصداقيته.

وقد استبعد زعيم حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكل أن يشكل ائتلافا مع العدالة والتنمية في حال فوزهما بأكبر عدد من الأصوات، وقال إن التساؤلات عن وضع أردوغان يمكن أن تزيد حدة الشكوك السائدة في المناخ السياسي، وأوضح "أن هذا الرجل لا يمكنه أن يصبح رئيسا للوزراء ولا وزيرا".

ويشار إلى أن الادعاء التركي طلب منع أردوغان من خوض الانتخابات وفرض حظر على الحزب. ولا يزال الطلب أمام القضاء، ومن المحتمل أن تستمر قضية إغلاق الحزب شهورا عديدة وربما سنوات وهو ما يلقي ظلالا من الشك على مستقبل أي حكومة له في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة