علاوي يبرر قصف الفلوجة باستهداف الزرقاوي   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

منزل بالفلوجة دمره القصف الأميركي مؤخرا (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إن الغارة الأميركية على مدينة الفلوجة تمت بالتشاور مع حكومته. وبرر علاوي في بيان غير مسبوق الغارة بأنها استهدفت مخبأ للمدعو أبو مصعب الزرقاوي، وأنها شنت إثر ورود معلومات استخباراتية وصفها بأنها واضحة ومقنعة وبالتنسيق مع القوات العراقية.

وأكد أن العملية شنت للقضاء على من سماهم "بالإرهابيين" الذين قال إنهم "يقتلون بسيارات مفخخة وسترات مملوءة بالمتفجرات, عراقيين أبرياء ويدمرون مدارس ومراكز شرطة ومستشفيات"، مشددا على أن الشعب العراقي لن يتساهل مع ما وصفها بالمجموعات الإرهابية التي تتعاون مع المقاتلين الأجانب كشبكة الزرقاوي.

كما اعترف الجيش الأميركي بالغارة التي قال متحدث عسكري إنها استهدفت "مخبأ للمجاهدين في الفلوجة"، مشيرا إلى أنه تم إلقاء أربع قنابل زنة كل منها 250 كلغ وقنبلتين زنة كل منها نصف طن على الهدف.

وأدى القصف إلى تدمير المنزل في أطراف ضاحية الشهداء شمال شرقي الفلوجة بالكامل وأمكن مشاهدة أشلاء على الطريق المجاور.

وذكرت مصادر طبية في الفلوجة أن القصف خلف 12 قتيلا وخمسة جرحى. وأوضح مراسل الجزيرة أن المنزل كان يؤوي عائلة مكونة من عشرة أفراد وأن أغلب القتلى هم من سكان المنزل بالإضافة إلى عدد من المارة.

وتعد هذه الغارة الخامسة التي تشنها الطائرات الأميركية على المدينة في غضون أسبوعين، وذلك في إطار ما يقول الأميركيون إنها حملة على مخابئ تستخدمها شبكة أبو مصعب الزرقاوي الذي تتهمه بتنفيذ عشرات الهجمات ضد قواتها في العراق.

وأعرب أهالي الفلوجة مرارا عن غضبهم من هذه الغارات واستغرابهم لمزاعم القوات الأميركية، موضحين أن ضحايا القصف من المدنيين، ومؤكدين عدم وجود مقاتلين أجانب في مدينتهم.

واصف علي حسون أثناء احتجازه
إطلاق سراح أميركي

على صعيد آخر قالت حركة الرد الإسلامية -الجناح الأمني للمقاومة الإسلامية الوطنية في العراق- إنها قد أوصلت جندي المارينز الأميركي اللبناني الأصل واصف علي حسون إلى مأمنه، دون أن توضح المكان الذي توجه إليه.

وأضافت الحركة في بيان تلقته الجزيرة إن حسون أكد عزمه على عدم العودة إلى صفوف الجيش الأميركي كما جاء في البيان. وكانت الحركة قد أعلنت اختطاف حسون قبل أسبوع وهددت بقتله في غضون 72 ساعة، ثم تضاربت الأنباء بعد ذلك بشأن مصيره.

تأجيل إجراءات
من ناحية أخرى أرجأت الحكومة العراقية المؤقتة أمس الاثنين للمرة الثانية إصدار قانون أمني يتعلق بفرض إجراءات خاصة لمواجهة الوضع الأمني المتدهور في العراق.

فقد ألغى رئيس الحكومة العراقية المؤقتة بشكل مفاجئ مؤتمرا صحفيا مخصصا للقانون المنتظر قبل وقت قصير من موعد انعقاده، دون تحديد موعد جديد لإعلان القانون. وكانت الحكومة العراقية قد خططت للكشف عن القانون خلال مؤتمر صحفي يوم السبت لكنها ألغته فجأة.

علاوي يرجئ الإعلان للمرة الثانية
عن قانون أمني (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم إياد علاوي في حديث للجزيرة إنه سيتم الإعلان عن الإجراءات الجديدة خلال الساعات المقبلة. وأضاف أن الحكومة تدرس كذلك إصدار عفو يشمل المنخرطين في المقاومة في العراق الذين لم يرتكبوا جرائم.

من جهته أعرب الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد الشيخ محمود السوداني عن استهجانه لقرار العفو الذي تعتزم الحكومة المؤقتة إصداره. وقال للصحفيين إن المقاومة تستهدف قوات الاحتلال ولا يجوز للحكومة "أن تنطق باسم الاحتلال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة