تركيا تطالب بمقاضاة إسرائيل دوليا   
الاثنين 1431/6/24 هـ - الموافق 7/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
رجب أردوغان والأسد نددا بالعدوان الإسرائيلي وطالبا بتحقيق الاستقرار بالمنطقة (الجزيرة)
 
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري بشار الأسد في إسطنبول إن بلاده لا يمكن أن تلتزم الصمت بعد الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحرية، ودعا إلى تشكيل هيئة تحقيق دولية لتقصي الحادث.

وقال أردوغان إن الذين ارتكبوا هذا العمل "يجب ألا يتركوا دون أن يدفعوا ثمن جرائمهم وفقا للقانون الدولي".
 
كما حذر من أن قطاع غزة تحول إلى سجن كبير بسبب الحصار الإسرائيلي، ووصف ذلك بأنه جريمة ضد الإنسانية لا تقبلها كافة النظم والشرائع و"نحن لا يمكن أن نقبل بهذا العقاب الجماعي واللاإنساني".
 
ودعا رئيس الوزراء التركي المجتمع الدولي "باتخاذ الإجراءات الضرورية لمجابهة أعمال إسرائيل غير القانونية" قائلا إن هناك أكثر من مائة قرار صادر من مجلس الأمن تخص إسرائيل لم يتم تطبيقها.
 
ثمن الوساطة
من جانبه قال الأسد إن إسرائيل أرادت من خلال الهجوم على القافلة أن تدفع تركيا ثمن وساطتها النزيهة في عملية السلام. وأضاف أنه لا بد لإسرائيل أن تدرك أنها طالما استمرت في احتلال أرض عربية فإنها ستبقى عدوة في نظر أصحاب هذه الأرض.
 
ووصف الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية بأنه جريمة بشعة "وهي جزء من طبيعة إسرائيل" مشيرا إلى أن إسرائيل ارتكبت هذه الفعلة لمنع أي سفينة أخرى من التقدم نحو غزة "لأن الحديث عن حصار الفلسطينيين ممنوع بالنسبة لإسرائيل".
 
وقال الأسد إن الذي حدث "امتداد لجرائم إسرائيل عبر التاريخ ولكن الجديد فيه أن إسرائيل فشلت هذه المرة أن تتهم هؤلاء الأبرياء بأنهم إرهابيون رغم أنها حاولت وادعت بأنهم كذلك".
 
وذكر أن "الحديث عن السلام بمثابة الجرح المتقيئ بالنسبة لإسرائيل ولذلك وعندما لمست تركيا هذا الجرح من خلال مبادرتها للسلام والاستجابة السورية فضح ذلك إسرائيل لأنها هي من يعرقل السلام".
 
تقييم العلاقات
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو طلب من إسرائيل بيان موقفها صراحة من لجنة التحقيق الدولية.
 
وأضاف داود أوغلو في معرض رده على أسئلة الصحفيين أن تركيا تواصل تقييم علاقاتها العسكرية مع إسرائيل، وأن مسار هذه العلاقات مرهون بمواقفها.

وبالتزامن مع زيارة الرئيس السوري، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أنقرة لعقد محادثات مع القيادة السياسية التركية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن التلفزيون التركي أن عباس سيلتقي اليوم الاثنين أردوغان والرئيس عبد الله غل. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن عباس سيقدم تعازيه للرئيس في قتلى السفينة التركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة