إسرائيل تسرع بناء الجدار والسلطة ترفض سلاح الفصائل   
الأحد 1426/8/1 هـ - الموافق 4/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)
قوات الأمن الفلسطينية تواجه مشاكل بفرض النظام حتى داخل أجهزتها (الفرنسية)

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتسريع أعمال بناء الجدار العازل في الضفة الغربية التي كان يفترض أن تنتهي نهاية العام الجاري لكنها تأخرت.
 
وأشار الوزير في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية اليوم إلى وجود إنذارات بوقوع هجمات فلسطينية ضد أهداف في إسرائيل انطلاقا من الضفة الغربية.
 
ويبتلع الجدار الإسرائيلي مساحات كبيرة من الضفة الغربية ويقطع أوصال المناطق والمدن الفلسطينية ويجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا بالغ الصعوبة.
 
ويمتد الجدار الذي تبنيه إسرائيل بحجة منع هجمات الفلسطينيين على مسافة 650 كلم.  وتواصل إسرائيل بناءه، متحدية قرار محكمة العدل الدولية الذي صدر في يوليو/ تموز العام الماضي واعتبر بناء الجدار غير شرعي وطالبت بوقف العمل فيه وهدم ما بني منه.
 
وفي تطور آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن قواته ستنسحب من قطاع غزة نهائيا في 15 سبتمبر/ أيلول الحالي.
 
وأشار موفاز في تقرير أمني قدمه لمجلس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الخلاف مع السلطة الفلسطينية حول قضية المعابر لا يزال عالقا.
 
لقاء أمني
ومن المنتظر أن يعقد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في وقت لاحق اليوم اجتماعا مع مسؤولين أمنيين في السلطة الفلسطينية لتنسيق مسألة المعابر واستكمال الانسحاب من غزة.
 
وينتظر أن تركز المناقشات على معبر رفح الذي طالبت إسرائيل بنقله إلى منطقة كيرم شالوم وهي منطقة الحدود مع مصر وغزة. ويعارض الفلسطينيون هذا العرض الإسرائيلي ويتمسكون ببقاء معبر رفح يبقى تحت إشراف مصري فلسطيني.
 
وفي سياق متصل بتنسيق إكمال عملية الانسحاب قال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة سليمان حلس إن ساعة الصفر للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتسليم المستوطنات للسلطة الفلسطينية "ستكون سرية" وذلك بالاتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
 
وقال حلس خلال اجتماع مع رئيس الأطقم الفنية الفلسطينية المنبثقة عن اللجنة الوزارية لشؤون ملف الانسحاب إن "موعد تسليم المستوطنات سيكون سريا وبعد منتصف الليل تلافيا للطوفان البشري الذي من المتوقع أن يغمر المستوطنات حينها".
 
دعوة السلطة للفصائل تأتي في إطار فرض النظام عقب انسحاب غزة (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للفصائل
على الصعيد الفلسطيني الداخلي دعا وزير الداخلية اللواء نصر يوسف كافة عناصر الفصائل والتنظيمات الفلسطينية إلى الانخراط في أجهزة السلطة الفلسطينية.
 
وقال عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مقره بغزة إنه لا داعي ولا مبرر لاستمرار وجود سلاح في الشارع الفلسطيني غير سلاح السلطة الفلسطينية وأجهزتها.
 
وفي وقت سابق تعهد محمود عباس بدمج التنظيمات المسلحة داخل حركة فتح تحت قيادة واحدة ودمجها بالسلطة الفلسطينية، لكنه في نفس الوقت كرر رفض استخدام القوة في التعامل مع الفصائل الفلسطينية الأخرى مصرا على سياسة الحوار والإقناع معها.
 
وفي تطور يعكس المشاكل التي تواجهها السلطة الفلسطينية فيما يخص حالة الانفلات الأمني وفرض النظام. أطلق أفراد من الشرطة الفلسطينية النار في الهواء وسدوا طريق غزة الساحلي مطالبين بزيادة أجورهم بنفس نسبة الزيادة التي حصل عليها زملاؤهم.
 
ووصف المتحدث باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة الاحتجاج بأنه فعل من أفعال الفوضى. وأشار إلى أن إجراءات ستتخذ ضد المشاركين.
 
وذكر شهود عيان أن نحو 200 شرطي يطالبون بزيادات في الأجور أطلقوا الرصاص في الهواء وأحرقوا إطارات سيارات مما أوقف حركة المرور جنوبي مدينة غزة. دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات.
 
اعتقال متطرفين يهود
على صعيد آخر اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة متطرفين يهود اليوم لتقديمهم الدعم لمستوطن مجند فار من الخدمة قتل الشهر الماضي أربعة من عرب 48.
 
واعتقل الرجال الثلاثة في مدينة شفا عمرو العربية حيث فتح المستوطن النار في الرابع من أغسطس/ آب الماضي على حافلة وقتل أربعة أشخاص وأصاب عددا بجروح ما زال 12 منهم في المستشفى. وقد قام متظاهرون غاضبون عقب الحادث بضرب المستوطن حتى الموت.
 
وكشف سكان شفا عمرو هوية المتطرفين اليهود الثلاثة ويحمل أحدهم الجنسية الكندية


بعد أن شاهدوهم يرفعون شعارات تطالب بتوجيه التهمة إلى كل من ساهم في قتل الجندي الإسرائيلي الفار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة