تسليح بوتين لإيران أخطر من تدخله بسوريا   
الاثنين 1436/12/29 هـ - الموافق 12/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
يرى مراقبون ومحللون أن اللاعب الروسي يُعد الأخطر في معادلة الحرب في سوريا التي يشترك فيها لاعبون دوليون وإقليميون، وبينما تواصل المقاتلات الروسية قصفها المعارضة السورية المناوئة للنظام، يحذر خبراء إستراتيجيون من قيام روسيا بتسليح إيران بنفس اللحظة.

هذه هي الأبعاد التي تناولت فيها صحيفة وول ستريت جورنال التدخل العسكري الروسي في الحرب التي تعصف بسوريا منذ نحو خمس سنوات، وذلك إلى جانب التدخل العسكري الإيراني في هذه الحرب، وقيام موسكو بتزويد طهران بأنظمة دفاعية متطورة.

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دانييل كاتز -المحلل الإستراتيجي السابق بوزارة الدفاع الأميركية- قال فيه إن تزويد الرئيس فلاديمير بوتين إيران بأسلحة متطورة يُعد أخطر من تدخله العسكري بالحرب السورية.

وأضاف الكاتب أنه بينما يراقب العالم نشر الرئيس بوتين لمقاتلاته وقواته في سوريا، فإنه بالتوازي مع هذه الحملة يقوم بتسليح إيران من خلال تزويدها بأنظمة صواريخ متطورة مضادة للطيران من طراز "إس 300" والتي ستشحن إلى طهران قبل نهاية العام الجاري.

أنظمة متطورة
وأضاف الكاتب أن هذه المنظومة من الصواريخ تعد أسلحة دفاعية ولا تخضع لعقوبات الأمم المتحدة وأن كل وحدة منها كفيلة بالدفاع عن مساحة واسعة، خاصة أنها تضم أجهزة رادار يمكنها مسح مسافة تصل إلى ما يقرب من 288 كلم، ورصد ومتابعة أكثر من مائة طائرة، وأنه يمكن تشغيل هذه الأنظمة المتطورة المتحركة على عربات في غضون دقائق معدودة.

وتساءل: ماذا يمكن للولايات المتحدة أن تفعل إذا ما انتهكت إيران الاتفاق النووي وقررت واشنطن أو أحد حلفائها قصف المنشآت النووية الإيرانية. وقال إن لدى أميركا أسلحة أكثر تطورا، ولا يمكن لهذه المنظومة الدفاعية الروسية النيل منها.

ولكن هذه الأسلحة الروسية المتطورة إذا ما وصلت إلى إيران، فإنها تزيد الأمر تعقيدا بالنسبة إلى إسرائيل ودول الشرق الأوسط. وأوضح أن تزويد روسيا إيران بالأسلحة المتطورة يشكل خطرا على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وأنها لا تشكل تغييرا في قواعد اللعبة في المنطقة فحسب، ولكنها تشكل خطوة هامة في تطوير الدفاعات الإيرانية على المدى البعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة