واشنطن تؤجل مؤتمرا للمعارضة العراقية   
الخميس 1423/2/13 هـ - الموافق 25/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين
أرجأت واشنطن عقد مؤتمر للمعارضة العراقية تموله الإدارة الأميركية للإطاحة بالرئيس صدام حسين، بسبب وجود معارضة شديدة في الكونغرس لسياسة وزارة الخارجية الأميركية إزاء العراق.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إنه بدلا من المؤتمر ستستضيف الخارجية مجموعات عمل لمعارضين عراقيين لإجراء محادثات بشأن موضوعات مثل تنشيط الاقتصاد العراقي وإصلاح جهازي الصحة والتعليم.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "قررنا تأجيل المؤتمر، ونعد مجموعات عمل من الخبراء العراقيين... وسيكون هذا هو المؤتمر".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية طلبت من الكونغرس اعتماد خمسة ملايين دولار لمعهد الشرق الأوسط -وهو مؤسسة غير حكومية مقرها واشنطن- لتنظيم مؤتمر كبير يعقد في مايو/ أيار في مكان لم يحدد في أوروبا.

لكن مسؤولين قالوا إن أعضاء لم يحددوا أسماءهم في الكونغرس استخدموا سلطتهم في تجميد الأموال، لأن المؤتمر في ما يبدو سيفضي إلى تهميش دور المؤتمر الوطني العراقي أكبر حركة معارضة عراقية.

إدوارد ووكر
موقف منقسم
وتنقسم الإدارة الأميركية بشأن الموقف من المؤتمر الوطني العراقي، ففي حين يرى البعض أنه يفتقر للكفاءة ولا قيمة له، يرى آخرون أنه عنصر أساسي في التخطيط لتحقيق هدف الإدارة الأميركية المعلن وهو التخلص من صدام حسين.

وقالت مصادر قريبة من المعارضة العراقية إن مؤيدي المؤتمر الوطني ساعدوا في إحباط خطط الخارجية الأميركية عبر نشر تصريحات تنتقد سياسة الرئيس جورج بوش نسبت إلى رئيس معهد الشرق الأوسط ومساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق إدوارد ووكر.

وطلب السناتور جيسي هيلمز الجمهوري المحافظ عن نورث كارولاينا من وزارة الخارجية إعطاء المؤتمر الوطني العراقي جميع الأموال المخصصة لمساعدة المعارضة العراقية.

ويمثل قرار تأجيل المؤتمر نجاحا تكتيكيا للمؤتمر الوطني العراقي الذي يؤيد عقد مؤتمر خاص به يضم ضباطا سابقين بالجيش العراقي يخططون للإطاحة بالحكومة العراقية.

وقال مصدر قريب من المعارضة العراقية إن تأجيل المؤتمر يعكس الصعود الذي قد يكون مؤقتا للمسؤولين الأميركيين الذين لا يثقون بأسلوب وزارة الخارجية تجاه العراق ويؤيدون الإستراتيجية العسكرية الأقوى التي يدعو إليها المؤتمر الوطني العراقي منذ فترة طويلة.

ويقول المؤتمر الوطني العراقي إنه يمكنه القيام بالدور الذي لعبه التحالف الشمالي في أفغانستان عام 2001 عندما مكنت حملة القصف الجوي الأميركي التحالف من الإطاحة بحركة طالبان وإبعادها عن السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة