اعتصامات ومظاهرات في أنحاء متفرقة من الجزائر   
الأحد 19/12/1422 هـ - الموافق 3/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة مكافحة شغب جزائرية تقوم بتفريق متظاهرين في مدينة تيزي وزو (أرشيف)
نظم متظاهرون بربر اعتصامات في منطقة تيزي وزو بشرق العاصمة الجزائر أمام العديد من حواجز الدرك التي أعيد نصبها الشهر الماضي في منطقة القبائل بعد أن كانت سحبت عناصرها إلى الثكنات منذ وقوع اضطرابات أبريل/ نيسان 2001 في هذه المنطقة.

ولبى المتظاهرون دعوة تنسيقية العروش في منطقة القبائل للاحتجاج على ظهور رجال الدرك المتهمين بالوقوف وراء قمع الاضطرابات والذين يطالب السكان برحيلهم عن المنطقة.

وكان رجال الدرك قد عادوا منذ الخامس من فبراير/شباط الماضي ليظهروا على طرقات منطقة القبائل والتدقيق بالسيارات وسط حماية الجيش، رغم أن رحيلهم عن هذه المنطقة هو إحدى النقاط الواردة في برنامج المطالب الذي أعد في القصور قرب مدينة بجاية بمنطقة القبائل الصغرى في يونيو/حزيران 2001.

وتشكل هذه النقطة حجر عثرة يجعل أي اتفاق غير ممكن لأن السلطات تعتبر هذا الطلب مرفوضا في حين تطالب تنسيقية العروش بذلك مقابل وقف حركة الاحتجاج. وكرر وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني الجمعة الماضية رفض السلطات سحب قوات الدرك من منطقة القبائل.

وتشهد منطقة القبائل اضطرابات وحالة غليان منذ 18 أبريل/ نيسان من العام بعد مقتل شاب أثناء احتجازه لدى الشرطة في أبريل/ نيسان الماضي وأدت إلى مقتل 80 شخصا وإصابة نحو ألفين آخرين بجراح حسب تقارير إعلامية مستقلة، في حين تقول الحكومة إن عدد القتلى 52 فقط. وخلص تقرير أعدته لجنة تحقيق شكلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تحميل رجال الدرك مسؤولية اندلاع وقمع هذه الاضطرابات.

ومظاهرات في العاصمة
وفي سياق متصل حال انتشار أمني كبير لرجال شرطة مكافحة الإرهاب صباح اليوم دون دخول نحو 300 متظاهر إلى مقر المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) في العاصمة الجزائرية لتسليم عريضة مطالبات.

وتجمع المتظاهرون تلبية لنداء المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب وحاولوا اقتحام الطوق الذي أقامته الشرطة وكسروا زجاج بعض النوافذ مرددين هتافات تطالب باعتبار ضحايا الإرهاب شهداء.

يشار إلى أن إضفاء صفة الشهداء على الجزائريين الذين قتلوا إبان حرب التحرير (1954-1962) مكن عائلاتهم من الحصول على معاشات من الدولة ومزايا أخرى كثيرة.

يذكر أن أكثر من مائة ألف شخص لقوا حتفهم في أعمال العنف التي اندلعت بالجزائر عقب إلغاء السلطات نتائج انتخابات تشريعية أجريت عام 1992 ويعتقد أن الإسلاميين كانوا على وشك الفوز بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة