رفع علم أفغانستان الجديد والقبائل المتناحرة تتبادل أسراها   
الثلاثاء 1422/11/23 هـ - الموافق 5/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي يلقي كلمة في احتفال رفع العلم الأفغاني الجديد
ـــــــــــــــــــــــ
شقيق أحد الفصيلين المتناحرين في غارديز يطالب حكومة كرزاي باتخاذ موقف صارم من القادة الذين يتحدون سلطتها
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع البريطاني يتفقد أفراد قوة بلاده المرابطة في أطراف كابل
ـــــــــــــــــــــــ
يتألف العلم الأفغاني من ثلاثة أعمدة باللون الأخضر والأحمر والأسود يتوسطها مسجد وعبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"
ـــــــــــــــــــــــ

تتبادل قبيلتان أفغانيتان تتنازعان السلطة في مدينة غارديز الأسرى اليوم، ولا يلوح في الأفق حل للنزاع بينهما. في هذه الأثناء يلتقي وزير الدفاع البريطاني جيف هون اليوم في كابل مع رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي الذي رفع علم البلاد ليدشن مرحلة جديدة من السلام المنشود في البلاد.

مقاتل أفغاني يحرس عددا من الأسرى في سجن غارديز
وتمثل المعارك القبلية في غارديز بجنوب شرق أفغانستان عقبة تواجه الحكومة المؤقتة في مسعاها لتحقيق الاستقرار في جميع أنحاء البلاد.

وتوصل فريق وساطة حكومي توجه إلى غارديز لاتفاق تبادل الأسرى بين عشيرتين من قبائل البشتون التي تمثل أغلبية سكان البلاد بعد معارك استمرت بينهما لمدة يومين في الأسبوع الماضي. ويشمل الاتفاق أيضا تبادل المركبات والمعدات العسكرية التي استولى عليها كل جانب في القتال.

وكان نحو خمسين شخصا قتلوا في معارك بين قوات حاجي بادشاه زدران الذي عينه كرزاي حاكما لولاية بكتيا وقوات حاجي سيف الله الذي يسيطر على غارديز منذ سقوط نظام طالبان ويرفض التنازل عنها. وأرسل بادشاه زدران قواته إلى غارديز محاولا فرض سلطته لكن مسلحي سيف الله صدوها.

وشدد وزير زدران على أن قوات شقيقه ستعود عاجلا أم آجلا بالسلم أو بالقوة وأنهم لن يقبلوا أن يعين حامد كرزاي حاكما جديدا في إطار تسوية لحل الخلاف، وقال "لن نقبله وسيظهر ذلك ضعفه أيضا". وحذر من أن ذلك سيشجع آخرين على الوقوف ضد سلطة حكومة كرزاي وتحدي القادة الذين تعينهم الحكومة في أماكن أخرى إذا لم يتخذ موقفا صارما في غارديز ويضمن عودة شقيقه إلى السلطة.

العلم الأفغاني يرفرف فوق القصر الرئاسي
العلم الأفغاني

في غضون ذلك رفع حامد كرزاي علم البلاد اليوم الثلاثاء في حفل قال الزعيم الأفغاني إنه يفتح أبواب الأمل لعهد جديد من السلام والرخاء.

وحضر الحفل الذي أقيم خارج قصر الرئاسة وسط جو قارس البرودة عشرات من الزعماء الدينيين والسياسيين علاوة على أكاديميين وعدد من السفراء الأجانب الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم في أفغانستان.

وأعرب كرزاي عن أمله بأن يرمز العلم للوحدة الوطنية بين العناصر التي تتألف منها أفغانستان لكن حقيقة الوضع في شتى أرجاء البلاد تنم عن خلاف ذلك. وكان كرزاي قد أدى اليمين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي رئيسا للحكومة المؤقتة لفترة مدتها ستة أشهر.

ويتألف العلم من ثلاثة أعمدة رئيسية باللون الأخضر والأحمر والأسود يتوسطها مسجد وعبارة "لا اله إلا الله محمد رسول الله". وكان علم طالبان بلون أبيض. وعلم أفغانستان الجديد نسخة شبيهة بالنموذج الذي استخدمه الملك أمان الله عام 1928 وظل محظورا خلال فترة الاحتلال السوفياتي بدءا من عام 1978.

كرزاي ووزير الدفاع محمد فهيم يستعرضان حرس الشرف أثناء مراسم رفع العلم الوطني
مباحثات بريطانية أفغانية

وعلى صعيد آخر أجرى وزير الدفاع البريطاني جيف هون محادثات مع رئيس الحكومة الانتقالية في أفغانستان، وقال مصدر رسمي أفغاني إن هون وكرزاي بحثا بشكل خاص مسائل أمنية ومستقبل قوة السلام الدولية في البلاد.

وقد حضر وزير الدفاع البريطاني مراسم حفل رفع العلم الأفغاني أثناء وجوده بالعاصمة كابل في زيارة لتفقد أحوال القوة البريطانية في أفغانستان والتي تتمركز في ثكنات حول كابل. ومن المقرر أن يغادر هون أفغانستان في وقت لاحق اليوم قاصدا باكستان.

وكان كرزاي طلب أثناء زيارته الأسبوع الماضي إلى لندن من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير زيادة عدد القوة الدولية وتوسيع مهمتها لتشمل جميع الأراضي الأفغانية بدلا من كابل فقط. وتعمل القوة الدولية حاليا تحت قيادة بريطانية في مهمة من ثلاثة أشهر، وسيصل عددها في منتصف الشهر الجاري إلى 4500 بينهم 1800 بريطاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة