طاقم مستشارين يدشن حملة لتجميل "إرث بوش"   
الأحد 9/12/1429 هـ - الموافق 7/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:45 (مكة المكرمة)، 17:45 (غرينتش)
هل حقا يظل المقربون من بوش أوفياء له بعد خروجه من البيت الأبيض؟ (الفرنسية-أرشيف)

يحاول مقربون من الرئيس الأميركي جورج بوش تلميع صورته التي تأثرت كثيرا في الداخل والخارج في السنوات القليلة الماضية وتجميل إرثه قبل أسابيع من مغادرته البيت الأبيض.
 
ويسعى الطاقم إلى هذا الهدف عبر برنامج وضعه هؤلاء المقربون ويأملون تنفيذه قبل انتهاء ولاية بوش الرئاسية الثانية والأخيرة يوم 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وذكرت صحيفة صنداي تليغراف البريطانية في عدد اليوم الأحد أن الفريق يضم كارل روف كبير مستشاري بوش سابقا ومهندس انتصاريه الانتخابيين في 2000 و2004, وكارين هيوز مسؤولة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض.
 
كارل روف أحد أعضاء الفريق الذي سيعمل على تجميل إرث بوش (الفرنسية-أرشيف)
مأثرة بوش
ووفقا للصحيفة فإن أعضاء هذا الفريق باشروا لقاءات مع كبار المسؤولين في الإدارة الحالية لمناقشة سبل إنشاء ما اصطلح عليه "مأثرة قوية" للرئيس الأميركي عبر تسويق حجج تصب في تلك المأثرة.
 
ومن هذه الحجج -على سبيل المثال- أن الرئيس الأميركي ما كان ليغزو العراق لو أن المعلومات الاستخباراتية أكدت عدم امتلاك الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة دمار شامل.
 
وأضافت أن فريق المشروع المسمى "إرث بوش" أطلق حملة للدفاع عن سجله والترويج  لـ"إنجازاته" في إطار مقابلات صحفية وخطابات وتعليقات خاصة أمام جمهور مؤثر.
 
ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بالبارز في الحزب الجمهوري وله صلات وثيقة بالبيت الأبيض, قوله إن "الفريق يعتقد أن الوقت مناسب للسعي إلى تصحيح السجلات، كما أن الرئيس (بوش) أوضح على الدوام أنه غير مهتم بمراجعة قراراته لكن أصدقاءه لا يريدون أن يعني ذلك تقديم الأرضية المناسبة لإعدائه لمهاجمة فترة رئاسته" التي امتدت ثماني سنوات.
 
"
بوش اعتراف بأن غزو العراق تم بناء على معلومات إستخبارية خاطئة إلا أنه تفادى تقديم أي شكل من الإعتذار عن ذلك الغزو.

"
العراق أولا
وتابعت صنداي تليغراف أن تركيز كبير المستشارين السابق على العراق يمثل الهجوم الإفتتاحي لحملة فريق مشروع إرث بوش.
 
وأشارت إلى أن كبير المستشارين السابق هو أبرز مسؤول كبير في البيت الأبيض يصر على أن الرئيس ما كان سيتخذ قرار الحرب لو أن المعلومات الإستخباراتية حول العراق كانت مختلفة.
 
من جهتها قالت يومية صنداي تايمز إن كارل روف رفض في إحدى جولات حملته اقتراحاً يصنف بوش على أنه أسوأ رئيس عرفته الولايات المتحدة خلال العقود الخمسة الماضية.
 
ويأتي الكشف عن الحملة الرامية إلى تلميع صورة الرئيس الأميركي الذي زج بقوات بلاده في حربين بأفغانستان والعراق, بعد أيام فقط من اعتراف بوش بأن غزو العراق تم بناء على معلومات إستخبارية خاطئة إلا أنه تفادى تقديم أي شكل من الإعتذار عن الغزو الذي حصل قبل ما يزيد عن خمس سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة