مؤتمر إسطنبول يقر دعم حكومة المالكي وتشجيع المصالحة   
الأحد 1428/10/24 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

أمن العراق وأزمة تركيا مع العمال الكردستاني هيمنت على أجندة المؤتمر (رويترز)

اختتم مؤتمر دول جوار العراق أعماله في مدينة إسطنبول التركية بالتأكيد على دعم الحكومة العراقية لمواجهة ما يسمى الإرهاب وعدم استخدام أرض العراق قاعدة ضد دول الجوار.

وأوضح البيان الصادر في ختام اجتماعات وزراء خارجية دول الجوار والقوى الكبرى أن المؤتمر يدعم الجهود المشاركة للعراق والدول المجاورة لمنع نقل "الإرهابيين" والسلاح من العراق وإليه ويعيد التركيز على أهمية تعزيز التعاون بين العراق والدول المجاورة للسيطرة على الحدود المشتركة ومنع جميع أنواع التهريب.

وأكد البيان سعي الدول المشاركة إلى توفير مناخ مستقر للعراق وتحقيق أهدافها عبر إعادة تأكيد التزامها سيادة هذا البلد ووحدة أراضيه والتعهد بعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وأقر المؤتمر "أهمية التوصل إلى رؤية مشتركة حول وحدة الشعب العراقي وتشجيع الدخول في حوار شامل ومصالحة وطنية وتشجيع الحكومة على تحقيق تقدم في تفعيل قوانين مثل المساءلة والعدالة والتعديلات الدستورية وقانون النفط والغاز وتوزيع العائدات المالية".

كما "يشجع الحكومة على الترحيب بالعراقيين غير المدانين بارتكاب جرائم حرب ويتخلون عن العنف والإرهاب للانضمام إلى العملية السياسية". ويعلن المؤتمر "ترحيبه بتعهد الحكومة العراقية نزع أسلحة المليشيات وتفكيك المجموعات المسلحة".

ووافق المشاركون على "تشكيل الحكومة العراقية آلية مساعدة لدول الجوار في بغداد ستعمل بشكل منتظم لمراجعة التقدم الحاصل في تنفيذ مقررات الاجتماعات الوزارية ويرحبون بعرض الأمم المتحدة توفير الموارد اللازمة لآلية المساعدة التي ستتم الموافقة على عملها من قبل الدول الأعضاء في مؤتمر الجوار الموسع".

تعهدات المالكي
المالكي التقى أردوغان وأكد له استعداد بغداد لملاحقة متمردي العمال الكردستاني (رويترز)
وعلى هامش المؤتمر اجتمع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس التركي عبد الله غل لمناقشة أزمة حزب العمال الكردستاني.

وقال مكتب المالكي إنه جدد استعداد بغداد لملاحقة مقاتلي الحزب ومنع وصول أي مساعدات لهم بسبب أنشطتهم الإرهابية، مشيرا إلى أن بغداد لا تستبعد المشاركة مع أنقرة في عمل عسكري ضد الحزب.

وكان المالكي تعهد في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر باتخاذ إجراءات عاجلة ضد المتمردين الأكراد بما في ذلك إغلاق مكاتبهم.

وقال إن علاقات بلاده مع تركيا جيدة، وأكد حرص بغداد على ألا تؤثر المشاكل المرتبطة بالإرهاب على تركيا.

وطالب دول الجوار بتشديد الإجراءات الأمنية على حدودها، مشددا على أن "العراق لا يرغب في أن يكون قاعدة لشن هجمات ضد جيرانه".

من جهته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن "المجموعات الإرهابية في العراق تقتضي اتخاذ تدابير عاجلة" لم يحددها.

وأضاف أن "تحسين الأوضاع في العراق والمصالحة السياسية يقعان ضمن مسؤولية الحكومة العراقية"، لكنه دعا "دول الجوار إلى توفير الأمن ودعم" هذه الحكومة.

وتصدرت أعمال مؤتمر دول جوار العراق قضايا الأمن داخل العراق والتوترات بين تركيا والعراق بسبب هجمات حزب العمال الكردستاني.

وشارك في المؤتمر -وهو الثاني من نوعه بعد الأول الذي عقد بشرم الشيخ المصرية في مايو/ أيار الماضي- وزراء خارجية إيران وتركيا وسوريا والسعودية والأردن والكويت, وممثلو مجموعة الثماني الصناعية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة