استقالة وشيكة للحكومة بالأردن   
الأحد 15/3/1434 هـ - الموافق 27/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:40 (مكة المكرمة)، 23:40 (غرينتش)
قوات الدرك منعت المحتجين على نتائج الانتخابات من الوصول إلى مقر لجنة الانتخابات (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

قال وزير الدولة الأردني لشؤون الاتصال الناطق باسم الحكومة سميح المعايطة إن الحكومة الأردنية ستقدم استقالتها للعاهل الأردني قريبا، وسط تواصل مظاهر الاحتجاج على نتائج الانتخابات من قبل مرشحين خسروا فيها.

وأضاف المعايطة للجزيرة نت أن استقالة الحكومة الحالية تعد استحقاقا بعد انتخاب البرلمان الجديد، وأنها بانتظار الإعلان النهائي والرسمي عن أسماء أعضاء البرلمان من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات لتبدأ بعدها مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

وأبلغ مصدر حكومي الجزيرة نت أن استقالات الوزراء باتت في عهدة رئيس الحكومة عبد الله النسور الذي سيقدمها للملك عبد الله الثاني، حيث سار العرف في المملكة على أن يطلب الملك من الحكومة الاستقالة.

توقعات
وتعهد العاهل الأردني في تصريحات عدة بأن يشهد الأردن مرحلة جديدة تتمثل في اختيار حكومات برلمانية بعد التشاور مع الكتل والائتلافات النيابية.

وتوقعت مصادر سياسية في العاصمة الأردنية أن يعهد للنسور نفسه تشكيل حكومة جديدة بعد المشاورات مع البرلمان الجديد التي بدأت منذ السبت محاولات تشكيل كتل وائتلافات بعد أن أظهرت النتائج عدم قدرة أي تيارات سياسية على الفوز خاصة على القوائم العامة التي توزعت مقاعدها الـ27 على 22 قائمة.

لكن مصادر أخرى استبعدت إعادة تكليف النسور، وتحدثت عن بورصة أسماء لشخصيات أخرى جميعها من خارج البرلمان.

عامر بني عامر طالب بإعادة إحصاء الأصوات (الجزيرة)

وشهدت العاصمة الأردنية عمان ومدن أخرى السبت مظاهر جديدة للاحتجاج على نتائج الانتخابات رغم تراجع حدة أعمال العنف التي ظهرت بشكل لافت يومي الخميس والجمعة، وكان أعنفها في معان والكرك والسلط وإربد والمفرق، وهي المناطق التي شهدت إحراق مقار حكومية وإغلاق شوارع من قبل محتجين على النتائج.

انتقادات
وأعلن مرشحون خسروا الانتخابات في إربد شمال المملكة انضمامهم للمعارضة والحراك الشعبي معلنين مقاطعتهم لأي انتخابات برلمانية مقبلة، وهو ما فسره مراقبون بأنه يأتي في سياق ردات الفعل المناكفة للدولة وأجهزتها التي وصلت حد هتاف متظاهرين في معان جنوب البلاد وسحاب شرق عمان لأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور ولحزبه الذي قاطع الانتخابات.

وما ساعد -برأي مراقبين- في استمرار الاحتجاجات هو حالة الارتباك وعدم الحسم الذي أبدته الهيئة المستقلة للانتخابات، خاصة بعد أن أظهرت عملية إعادة فرز أصوات القوائم العامة فوز المرشحة على قائمة النهوض الديمقراطي المعارضة عبلة أبو علبة مكان المرشح الذي أعلنت الهيئة فوزه على قائمة المواطنة حازم قشوع.

كما أظهرت جداول عرضها تحالف راصد لمراقبة الانتخابات تباينا واضحا في عدد الأصوات التي حصلت عليها 20 قائمة، وطالب رئيس التحالف عامر بني عامر الهيئة بإعادة إحصاء الأصوات من جديد كون الفروق جوهرية وتؤدي لفوز قوائم بمقاعد مكان أخرى.

وبينما اعتبر بني عامر في مؤتمر صحفي عقده أمس أن الملاحظات التي سجلت على العملية الانتخابية "جوهرية"، رفض القول بأنها "تنسف العملية برمتها".

وانشغل محللون وباحثون في تحليل نتائج الانتخابات، ورغم غياب التشكيك بنزاهة العملية الانتخابية من النواحي الإجرائية والإدارية، أبدى الكثير من المحللين تشاؤمهم من المخرجات السياسية للانتخابات وما أفرزته من نواب في البرلمان الجديد.

ووجه كتاب بارزون انتقادات لفوز نواب في البرلمان رغم أنهم كانوا موقوفين على ذمة قضايا شراء أصوات ومال سياسي في سجن الجويدة، حيث أظهرت النتائج فوز 3 من المتهمين بهذه القضايا في الانتخابات وسيكونون اعتبارا من الإعلان الرسمي للنتائج ممثلين للشعب الذي سجنوا بتهم شراء أصواته.

وكانت نتائج الانتخابات قد أظهرت سيطرة أغلبية ساحقة من النواب العشائريين والوسطيين على البرلمان الجديد المكون من 150 نائبا، ثلثهم نواب سابقون 33 منهم كانوا أعضاء في البرلمان السابق، وعدد منهم ممن أثاروا الرأي العام بسبب أدائهم تحت القبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة