حماس تقف على منعطف خطير   
الجمعة 1427/4/21 هـ - الموافق 19/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)

تواصلت انتقادات الصحف الأردنية الصادرة اليوم الجمعة لحركة حماس الفلسطينية وقالت إنها تقف على منعرج خطير، وأضافت أن بعض قادتها يضعون معادلة جديدة تعرج على ساق واحدة، وتحدثت عن عدم إصدار مجلس الأمن منذ إنشائه قرارا واحدا لصالح قضية عربية.

"
حماس تقف اليوم على منعطف خطير سيقود إلى مرحلة جديدة ومختلفة سماتها بالكلية عن المراحل السابقة
"
محمد أبو رمان/الغد
التورط في تشكيل الحكومة

اعتبر الكاتب محمد أبو رمان في صحيفة الغد أن مخاض حركة حماس انتهى من تجاوز سؤال المشاركة للتورط بتشكيل الحكومة، وما يرتبط بها من استحقاقات محلية وخارجية تمثل مرحلة حرجة وحساسة وخطيرة.

وأضاف أن حماس تقف اليوم على منعطف خطير سيقود إلى مرحلة جديدة ومختلفة سماتها بالكلية عن المراحل السابقة.

وأكد أن هناك أسئلة جوهرية تمثل مفتاحا رئيسا لفهم ما يجري وسيجري، هل تريد إسرائيل إسقاط حماس وعودة فتح؟ أم تريد إسقاط السلطة وتدهور الوضع الأمني في الداخل تمهيدا لدور أمني عربي يلغي الجانب السياسي من القضية الفلسطينية؟ أم تريد إسرائيل بقاء حكومة حماس من خلال فتح نوافذ الدعم الإنساني إلى حين انتهائها من بناء الجدار العازل وترسيم الحدود؟

أخطاء حماس
صحيفة الدستور قالت في افتتاحيتها إن الدول العربية في الماضي أخذت على عاتقها الدفاع عن حق حماس في تشكيل الحكومة نظرا لفوزها بالأغلبية النيابية وتم استغلال نقطة حساسة عند الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وقيل لهم إنه يجب احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وإنه لا يجوز أن يناقضوا أنفسهم بالدعوة للديمقراطية ثم رفض نتائجها.

وبدل أن تعزز حماس قوة الدفع هذه راح بعض قادتها يضعون معادلة جديدة تعرج على ساق واحدة، حسب تعبير الصحيفة، إذ هي ليست مستعدة لأن تكون جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي التحرر من التعهدات التي التزمت المنظمة بها ضمن عملية السلام في الشرق الأوسط والاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى أن هؤلاء راحوا يعلنون عن مواقفهم تلك من خلال تجمعات شعبية خارج الأراضي الفلسطينية، فأضافوا إلى تهمة الإرهاب التي سعت دول عربية كثيرة لرفعها عنهم تهمة العداء من داخل صراع آخر غير الصراع العربي الإسرائيلي.

"
لماذا نتعرض لكل هذا الهوان؟ الإجابة لا تحتاج لعباقرة فكر وسياسة لأن شاعرا عربيا لخص المسألة في نصف البيت "من يهن يسهل الهوان عليه"
"
خالد محادين/ الرأي
قرارات مجلس الأمن

أشار الكاتب في صحيفة الرأي خالد محادين إلى أنه منذ تأسيس الأمم المتحدة وإصدار مجلس الأمن لأول قرار له وانتهاء بآخر قرارين صدرا ويتعلقان بدارفور وبالعلاقات السورية اللبنانية، لم يصدر هذا المجلس قرارا واحدا لصالح قضية عربية بموجب الفصل السابع، لهذا ظلت كل قرارات مجلس الأمن بلا قيمة بل ودخلت في باب التمنيات والتوصيات.

وتساءل لماذا نتعرض لكل هذا الهوان؟ وقال إن الإجابة لا تحتاج لعباقرة في الفكر والسياسة، بل إن الشاعر العربي لخص المسألة كلها في نصف بيت شعر عندما قال "من يهن يسهل الهوان عليه".

ويرى الكاتب أن سبب المسافة العميقة بين الشعوب العربية وأنظمة حكمها هو حرص واشنطن على تعميق وتوسيع هذه المسافة من خلال مواصلة الدعوة إلى الديمقراطية، بينما يتم وراء الأبواب التشجيع على حرمان الشعوب من حقوقها الديمقراطية وتحذير الأنظمة من مخاطر ترك الشعوب تنال حقها في التعبير وحقها في الانتخاب وحقها في تداول السلطة وحقها في التعامل مع أعدائها على القاعدة التي باتت الآن مهجورة وتثير السخرية أي قاعدة "معاداة من يعادينا ومسالمة من يسالمنا".

ويقول الكاتب إن هناك عملية استعداء دولية تستهدف الملايين العربية وإن أية محاولة لتجميل صورة الغزو والاحتلال والظلم والاحتقار لا تزيد هذه الملايين إلا سخطا وغضبا قد يبدأ المئات بالتعبير عنه بالإرهاب ولكن عشرات الآلاف قد يواصلون هذا التعبير الذي لا يبقي على أخضر أو يابس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة