ترحيب دولي واسع بانتخاب البابا بنديكت السادس عشر   
الأربعاء 1426/3/12 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)
بنديكت الـ16 أول بابا ناطق بالألمانية منذ 480 عاما (الأوروبية)

لقي انتخاب بنديكت الـ16 بابا جديدا للفاتيكان ترحيبا دوليا واسعا واحتفالات جماهيرية وصلوات شكر في أكثر من 50 دولة تسكنها أغلبية كاثوليكية.
 
ورحب كثيرون بهذا الانتخاب ووصفوا اختيار بنديكت بأنه قرار موفق ليكمل مسيرة البابا الراحل يوحنا بولص الثاني الذي كان يتمتع بشعبية واسعة بين جميع الأديان. غير أن فصائل مسيحية أخرى رأت أن نزعاته المتشددة لا تتلائم مع توجهات القرن الـ21.
 
وقد قرعت الأجراس من كاتدرائية نوتردام في باريس حتى كاتدرائية غودالوبي في مكسيكو ستي احتفالا بانتخاب البابا. وراقب ملايين البشر من كل الأديان الصور التي بثها تلفزيون الفاتيكان للدخان الأبيض وأصوات أجراس كاتدرائية القديس بطرس وخطاب البابا الأول الذي دعا فيه المسيحيين حول العالم للصلاة من أجله.
 
وقال المتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس إن البابا المنتخب سيقيم أول قداس رسمي يوم الأحد المقبل في ميدان كاتدرائية القديس بطرس الساعة العاشرة صباحا بتوقيت روما. وقال فالس إن الكردينال الألماني السابق تناول طعام العشاء مع الكرادلة الكاثوليك الثلاثاء وسيحتفل معهم بإقامة قداس في كنيسة سيستين الساعة التاسعة صباح اليوم الأربعاء.
 
لائحة المهنئين
الدخان الأبيض أعلن انتخاب البابا (الأوروبية)
وكانت إسرائيل أول المهنئين بالبابا الجديد وأعربت في بيان رسمي عن وزير الخارجية سيلفان شالوم عن أملها في أن يكون بنديكت الـ16 -واسمه الحقيقي جوزيف راتزنغر- بصفته ألمانيا ملتزما بالحد من معاداة السامية.
 
ووصف كبير حاخامات تل أبيب مائير لاو البابا الجديد بأنه صديق للشعب اليهودي, وقال إنه التقى راتزنغر العام الماضي في منتدى بشأن معاداة السامية بنيويورك وكان الكاردينال أول من ألقى كلمة ندد فيها بكراهية اليهود. وكان راتزنغر المولود في بافاريا عام 1927 صبيا عندما تولى الزعيم النازي أدولف هتلر السلطة.
 
الأمم المتحدة وبالنيابة عن أمينها العام كوفي أنان أصدرت بيانا رحبت فيه بانتخاب بنديكت الـ16. وقال البيان إن الأمين العام يهنئ قداسة البابا في بداية مشواره البابوي. وأضاف البيان أن "الأمم المتحدة والكرسي الرسولي يتقاسمان التزاما قويا بالسلام والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية الدينية والاحترام المتبادل بين الأديان في العالم".
 
ردود فعل أوروبية
مئات الآلاف تدفقوا على كنيسة القديس بطرس (الأوروبية)
من جهته أعرب المستشار الألماني غيرهارد شرودر عن فخره وسعادته بانتخاب بابا ألمانيا للكنيسة الكاثوليكية, قائلا إن انتخاب بنديكت "شرف عظيم لألمانيا وإنه خير خلف لخير سلف". أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فوجه رسالة تهنئة إلى البابا أكد له فيها أن فرنسا ستواصل العمل مع الفاتيكان من أجل السلام والعدل.
 
كما رحب رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس تاباثيرو بانتخاب البابا وأعرب عن عميق سعادته للحبر الأعظم بتولي مهام الكرسي الرسولي.
 
ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بقرار اختيار راتزنغر وقال إنه "رجل حكمة ومعرفة عظيمة". وأضاف في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن راتزنغر "رجل خدم الرب بإخلاص".
 
من جهته هنأ الرئيس السويسري صامويل شميت والأساقفة السويسريون البابا الجديد باسم الحكومة والشعب السويسريين وتمنوا له حبرية مثمرة.
 
وأعرب الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر عن فرحه لانتخاب بابا ناطق بالألمانية للمرة الأولى منذ 480 عاما. وفي بريطانيا وجهت الملكة إليزابيث الثانية وزوجها دوق أدنبرة رسالة شخصية إلى البابا الجديد.
 
وأعرب رئيس الوزراء النرويجي كيل ماغني بوندفيك عن أمله في أن يواصل البابا الجديد عمل يوحنا بولص الثاني "لمصلحة الفقراء والتعاون بين الأديان". أما رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات فاعتبر أن البابا بنديكت الـ16 "سيواجه مهمة صعبة تتمثل في إيجاد أجوبة على مسائل أساسية يواجهها عصرنا في القرن الـ21".
 
مهنؤون آخرون
راتزنغر رافق البابا الراحل وأدى قداس وفاته (الفرنسية)
وأبدى الرئيس الأرجنتيني نيسترو كيرتشنر الذي يكره مغادرة البلاد, رغبة في التوجه إلى الفاتيكان للترحيب بالبابا. ورحب المؤتمر الأسقفي في فنزويلا وحكومة نيكاراغوا ورئيس أساقفة بنما خوسيه سيدينو بالبابا الجديد.
 
ووجه العاهل المغربي محمد السادس "خالص تمنياته" إلى الحبر الأعظم معربا عن رغبته في العمل معه من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
 
في المقابل عبر إمام مسجد باريس دليل بوبكر عن رغبته في أن "ينسى البابا الجديد الروح المحافظة للكاردينال راتزنغر". من جهته هنأ مجلس مسلمي بريطانيا -أبرز منظمة تمثل الإسلام في البلاد- البابا الجديد وأكد له دعم المسلمين التام في المسائل الاجتماعية والمعنوية والسياسية المشتركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة