تركيا تتهم مخابرات سوريا بتفجيري الريحانية   
الأحد 3/7/1434 هـ - الموافق 12/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
التفجيران خلفا دمارا كبيرا في محيطهما (الفرنسية)

اتهمت تركيا جهاز المخابرات السورية بالتورط في التفجيرين اللذين هزا مساء السبت بلدة الريحانية جنوب البلاد وأسفرا عن أكثر من أربعين قتيلا ونحو مائة جريح.

ونقلت قناة "أن.تي.في" التركية عن بشير أتالاي، نائب رئيس الوزراء التركي، قوله إن النتائج الأولية للتحقيق في التفجيرين -اللذين نفذا بسيارتين ملغمتين- أظهر ان المهاجمين على صلة بجهاز المخابرات السوري.

وفي وقت سابق قال بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء التركي إن النظام السوري من بين المشتبه في وقوفهم وراء هذين التفجيرين، لكنه أكد على ضرورة انتظار انتهاء التحقيقات.

واعتبر أرينج في تصريحات صحفية أن النظام السوري "مشتبه فيه طبيعي"، مشيرا إلى أن بلاده ستنتظر نتائج التحقيقات قبل أن تحدد أي رد.

وأضاف "بأجهزتهم السرية وبجماعاتهم المسلحة، فهم بالتأكيد واحد من المشتبه فيهم الطبيعيين الذين يمكن أن يحرضوا ويقوموا بمثل هذا المخطط الشنيع".

دمار كبير
وكانت "أن.تي.في" ذكرت أن انفجارا ثالثا وقع السبت في البلدة نفسها الواقعة على الحدود مع سوريا، لكنها قالت إنه لا علاقة له بتفجيرين سابقين بسيارتين مفخختين وقعا السبت أيضا في الريحانية.

ونقلت القناة عن وزير الداخلية التركي معمر غولر قوله إن التفجير الثالث وقع بسبب انفجار سيارة تنقل صهريج وقود، ولم تذكر ما إذا كان قد خلف ضحايا أم لا.

وقتل أكثر من أربعين شخصا وأصيب نحو مائة آخرين في التفجيرين اللذين وقع أحدهما أمام مبنى البلدية والثاني أمام مبنى البريد في بلدة الريحانية الواقعة بمحافظة هاتاي.

وذكرت مصادر تركية أن قوات الأمن فككت سيارة ثالثة ملغمة في البلدة نفسها. وتقول المعلومات الأولية إن الانفجارين أديا إلى دمار كبير في مبنى البلدية والمباني المحيطة. ولم تعلن أي جهة حتى الآن المسؤولية عنهما.

عشرات القتلى والجرحى سقطوا في التفجيرين (الأوروبية)

تنديدات
أما رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فعلق على التفجيرين قائلا "أرغب في أن يفهم إخوتنا بالريحانية أن العملية التي نقوم بها عملية حساسة.. أولئك الذين لا يمكنهم قبول عملية الحل في تركيا ربما يتورطون في حوادث".

وقد دخلت الحكومة في محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور عبد الله أوجلان تمخضت حتى الآن عن إعلان الأخير وقف القتال الذي يخوضه مع القوات التركية منذ عقود، وانسحاب عناصر الحزب المسلحة من تركيا.

ونددت الولايات المتحدة بالتفجيرين، وقال السفير الأميركي لدى تركيا فرانسيس ريتشاردوني إن بلاده "تستهجن بشدة الهجوم الوحشي الذي وقع اليوم، وتقف إلى جانب شعب وحكومة تركيا لتحديد الجناة وتقديمهم إلى العدالة".

وبدوره أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية التفجيرين، معتبرا أن هدفهما "الانتقام من تركيا لوقوفها إلى جانب الشعب السوري".

ووصف الائتلاف في بيان له هذين التفجيرين بأنهما "جريمة إرهابية"، وأكد "وقوفه وأبناء سوريا جميعا إلى جانب الحكومة التركية والشعب التركي الصديق".

ورأى البيان أن هذه "الجريمة الإرهابية النكراء تهدف إلى الانتقام من الشعب التركي، ومعاقبته على مواقفه المشرفة بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، واستقباله للاجئين السوريين الذين فروا من جرائم النظام في قراهم ومدنهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة