سبعة قتلى باحتجاجات إيران   
الثلاثاء 1430/6/23 هـ - الموافق 16/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)

احتجاجات أنصار موسوي تحولت إلى أعمال عنف وشهدت سقوط قتلى وجرحى (الفرنسية)

قتل سبعة أشخاص في إيران أثناء الاحتجاجات الحاشدة التي نظمها أنصار الإصلاحي مير حسين موسوي مساء أمس احتجاجا على خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد المحسوب على الاتجاه المحافظ.

ونقلت وكالات الأنباء عن الإذاعة والتلفزيون الرسميين في إيران أن القتلى سقطوا قرب تجمع شارك فيه مئات الآلاف في العاصمة طهران، دون إيراد تفصيلات أخرى، في حين حرصت وسائل إعلام رسمية إيرانية على وصف المظاهرات بـ"تجمعات غير قانونية" نظرا لعدم حصولها على ترخيص من السلطات.

ونقل موقع برس تي في الإخباري الإيراني عن الإذاعة أن المحتجين قتلوا عندما حاولوا الهجوم على موقع عسكري في العاصمة، بينما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وكالة محلية أن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني انتقد وزير الداخلية بسبب مهاجمة المدنيين وطلاب الجامعة أثناء المظاهرة.

في الوقت نفسه، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مسؤول رفيع في الشرطة قوله إنه تم القبض على بعض الأفراد "المناهضين للثورة" وفي حيازتهم مواد ناسفة وأسلحة.

أحد الضحايا في الاحتجاجات الإيرانية (الفرنسية)
قتلى وجرحى
وكان متظاهر لقي مصرعه وأصيب آخرون الاثنين في احتجاجات أخرى، لكن ذلك لم يمنع أنصار موسوي من الدعوة إلى المضي قدما في الاحتجاج ورددوا شعارات تؤكد استعدادهم للموت وتصميمهم على عدم قبول نتائج الانتخابات التي وصفوها بأنها مزورة.

وفي تطور لم تشهده إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، شكل متظاهرون جدارا بشريا أمام مبنى يسكنه عناصر من مليشيات الباسيج (قوات التعبئة الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني)، فيما نقل عن مصور إيراني كان يغطي المسيرة أن المتظاهرين هاجموا المبنى فرد الباسيج بإطلاق النار على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين.

وأفاد مواطنون إيرانيون مساء أمس بسماعهم إطلاق عيارات نارية في ثلاثة أحياء شمالي طهران وهي فالنجاك وجوردان ودراوس مع انتهاء المسيرة التي نظمها أنصار موسوي.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن موسوي دعا أنصاره إلى الهدوء أثناء احتجاجات اليوم، علما بأن موقعه على الإنترنت كان قد نقل عنه أمس قوله لحشود المتظاهرين إنه مستعد لدفع أي ثمن في تصديه لمخالفات الانتخابات.

تجمعان متنافسان
في المقابل، ذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن أنصار الرئيس أحمدي نجاد يعتزمون تنظيم تجمع حاشد بعد ظهر اليوم الثلاثاء في نفس الميدان بطهران الذي يعتزم أنصار موسوي التجمع فيه.

وفي تطور لاحق أعلن مكتب الإصلاحي الإيراني البارز محمد علي أبطحي أن السلطات قامت صباح اليوم بالقبض على أبطحي الذي كان يشغل سابقا منصب نائب الرئيس كما ساند المرشح الموالي للإصلاح مهدي كروبي في الانتخابات الأخيرة.
 
كما أشارت مصادر إيرانية إلى القبض على إصلاحي بارز آخر هو سعيد هجاريان الذي يعد حليفا لموسوي.

أنصار موسوي وصفوا نتيجة الانتخابات بأنها مزورة (الفرنسية)
خاتمي ينتقد
وكان الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي انتقد رفض وزارة الداخلية الترخيص لأنصار موسوي بالتظاهر واعتبر أن ذلك يخالف مصلحة النظام والحق المشروع للشعب الإيراني، كما يتعارض مع مبادئ الثورة.

من جانبه عبر موسوي عن عدم تفاؤله بشأن مصير الطعن الذي تقدم به إلى مجلس صيانة الدستور طالبا إلغاء نتيجة الانتخابات التي أجريت يوم الجمعة الماضي.

وقال موسوي إن الكثير من أعضاء هذا المجلس لم يكونوا محايدين أثناء الانتخابات وأيدوا مرشح الحكومة، ودعا قوات الشرطة والجيش لوقف العنف ضد الشعب.

وفي هذا الإطار قال رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي إن المجلس سيتخذ قراره بشأن طعن موسوي بأقرب وقت ممكن وفي فترة لا تتجاوز عشرة أيام، وتعهد بالتعامل مع هذه المسألة بنزاهة تامة وإعلان النتائج أمام الرأي العام.

وقال جنتي إن المجلس تلقى رسالة من المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله على خامنئي يطالبه فيها بالنظر بشكل دقيق بالطعون التي قدمها موسوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة