بكين: الفساد وفالون غونغ يهددان الحزب والمستقبل   
السبت 1421/12/15 هـ - الموافق 10/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع لمجلس الشعب الصيني

قال مسؤولان قضائيان في الصين إن الفساد وطائفة فالون غونغ هما أكبر التحديات التي تواجه الدولة على الصعيد الداخلي، وأضاف كبير المدعين العامين ورئيس المحكمة الصينية العليا أن الفساد والطائفة يهددان مستقبل البلاد وسلطة الحزب الشيوعي. 

وأكد كل من المدعي العام الصيني هان زوبن ورئيس المحكمة العليا شياو يانغ على ضرورة التصدي لجرائم الرشى، واستغلال السلطة والإهمال في أداء الواجب وقالا إن معدلات تلك الجرائم شهدت ارتفاعا ملحوظا العام الماضي.

وأبلغ زوبن مجلس الشعب الوطني (البرلمان) أن جرائم الرشوة ارتفعت بنسبة 28% العام الماضي مقارنة بالعام 1999 في حين ارتفعت جرائم التهرب من الضرائب وتهريب البضائع والتزوير إضافة إلى جرائم أخرى بنسبة 45%.

وكانت الصين شهدت العام الماضي أكبر فضيحة فساد منذ تولي الحزب الشيوعي زمام السلطة عام 1949، وتورط في تلك الفضيحة عدد من المسؤولين وجهت لهم تهم تهريب السيارات والنفط والسجائر والخمور ومواد أخرى قدرت قيمتها بنحو ستة مليارات دولار.

واضطر تصاعد معدلات الجريمة في البلاد، وفي صفوف المسؤولين الشيوعيين مجلس الشعب إلى عقد جلسات لبحث هذه القضية، وقال رئيس البرلمان لي بنغ "إذا فشلنا في إنجاز عمل لمواجهة الفساد وبناء حكومة نظيفة، فسوف نواجه مخاطر بشأن مستقبل الدولة والحزب".

وأشاد كل من هان ويانغ بمحاكمة نائب رئيس الشرطة الصينية السابق لي جيزو بسبب حصوله على رشوة من مهربين فيجيين. يشار إلى أن السلطات الصينية أعدمت سبعة من بين 18 مسؤولا محكوم عليه بالإعدام في تلك القضية. غير أن كلاهما تجنب التطرق لإقالة وزير العدل السابق الذي طرد العام الماضي من منصبه لأسباب مجهولة

وقال رئيس المحكمة العليا إن المحاكم في الصين نظرت العام الماضي في 847 قضية تهريب، وهي زيادة بنسبة 122% عن عام 1999. وأكد أن "بعض عصابات الجريمة المنظمة تتمتع بحماية" مسؤولين في الحزب والشرطة.

وكان رئيس الوزراء الصيني زهو رونغجي شدد في كلمته أمام البرلمان الأسبوع الماضي على الاستقرار الاجتماعي وضرورة مكافحة "النزعات الانفصالية والدينية المتطرفة وأعمال العنف والإرهاب".

أحد أعضاء فالون غونغ يجلس وسط بكين بعد أن حاول الانتحار حرقا للفت الأنظار لحملة السلطات ضد الحركة (الأرشيف)
فالون غونغ سرطان

وهاجم زهو طائفة فالون غونغ المحظورة منذ يوليو/تموز 1999 واتهمها بأنها "أداة في خدمة أعداء الصين". وطالب بإنزال أقصى العقوبات بحق المسؤولين عن الطائفة ورحمة أفرادها العاديين.

ووصف المسؤولان القضائيان حركة فالون غونغ الروحية المحظورة بأنها "سرطان اجتماعي" يعيق التقدم في البلاد.

وكانت السلطات الشيوعية في الصين حظرت في يوليو/تموز 1999 الحركة وشنت حملة اعتقالات ضد أتباعها، بينما قالت تقارير إن عددا من أتباع الطائفة التي يقيم مؤسسها في الولايات المتحدة لقوا مصرعهم تحت التعذيب في المعتقلات الصينية، بينما أرسل الآلاف دون محاكمة، حسب تقارير الحركة، إلى معسكرات العمل.

واعتقلت السلطات الصينية ستة من أتباع الحركة الخميس الماضي قالت إنهم خططوا لتنظيم احتجاجات أمام مقر المؤتمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة