السكن أكبر مشكلة تواجه المهاجرين الأفارقة بالمغرب   
الثلاثاء 9/7/1428 هـ - الموافق 24/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

العديد من المهاجرين انخرطوا في برامج للتأهيل التقني والمعلوماتي (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

لا توجد لدى السلطات المغربية أرقام دقيقة عن المهاجرين الأفارقة المقيمين بالمغرب، غير أن هناك بعض الدراسات التي اهتمت بتحديد أهم المشاكل التي يعانون منها، وقدمت نسبا عن رغباتهم بالعودة إلى بلدانهم الأصلية أو الهجرة إلى أوروبا.

وحسب دراسة لمؤسسة "الشرق والغرب" المغربية حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، يحتل السكن صدارة المشاكل التي يعاني منها المهاجرون الأفارقة.

وقال ما نسبته 64.52% ممن استطلعت آراؤهم إنهم يعانون في إيجاد مأوى لهم، بينما شكا 61.29% من مشاكل في الحصول على الغذاء، وأوضح 48.38 % أنهم يتعرضون للعنف، يلي ذلك مشكلة الاندماج المهني بنسبة 41.94% ثم مشكلة التواصل بنسبة 32.29%، وأخيرا مشكل أزمة الهوية بنسبة 29.03%.

ويستقبل مركز الاستماع والتكوين بمؤسسة الشرق والغرب يوميا حوالي سبعة مهاجرين أفارقة من الدول جنوب الصحراء، أغلبهم من الذكور. ومن بين 435 أفريقيا يحتاج 70 فردا منهم لمتابعة نفسية دقيقة، حسب دراسة المؤسسة المذكورة المؤرخة بـ23 يوليو/ تموز الحالي.

و55% من الأفارقة الذين تستقبلهم المؤسسة من جنسية كونغولية، ويزور المؤسسة يوميا حوالي 60 مهاجرا للإفادة من المكتبة والخدمات الأخرى. وكانت المؤسسة تتوقع عند بدء عملها استقبال حوالي 200 مهاجر، غير أن الواقع فاق تلك التوقعات إذ سجل 440 مهاجرا أفريقيا نفسه هذه السنة، أغلبهم ذكور بنسبة 85.7% مقابل 14.3% من النساء.

برامج تأهيل 
ويفيد الأعضاء الأفارقة المسجلون بالمؤسسة من برامج تأهيل في المجال التعليمي التقني المعلوماتي، وفي مجال الوقاية من مرض الإيدز يقوم بها خبراء في الهجرة وفي الصحة وفي علم النفس.

"
يفيد المهاجرون من برامج تأهيل في المجال التعليمي التقني المعلوماتي، وفي مجال الوقاية من مرض الإيدز يقوم بها خبراء في الهجرة وفي الصحة وفي علم النفس
"
كما تنظم المؤسسة عدة ملتقيات ومهرجانات للثقافة الأفريقية، كان أهمها مهرجان "ساغا أفريقيا" من 20 إلى 23 يونيو/ حزيران الماضي، الذي شاركت فيه فرق فنية ومسرحية من دول أفريقية و25 فردا من أعضاء المؤسسة المستفيدين من خدماتها. ونظمت المؤسسة لقاءات خاصة بالنساء الأفريقيات المهاجرات حضرتها 80 امرأة.

ومن أهم الملتقيات التي سهرت عليها المؤسسة الندوة الدولية حول "الرهانات المتعددة الأبعاد للهجرة" يوم 19 مايو/ أيار 2007 شارك فيها بكثافة المهاجرون الأفارقة ومنظمات من المجتمع المدني المغربي والأجنبي.

تعلم لغات
وأفاد من برامج التأهيل التقني المعلوماتي 250 مهاجرا، وانضم 120 منهم لدراسة اللغة الفرنسية و 220 اختاروا تعلم اللغة الإنجليزية و90 اللغة العربية، إضافة لدورات تأهيلية في العمل في المجال السمعي البصري ومراكز الهاتف الدولي ومراكز الصحة والتمريض والمراكز الفندقية والسياحية.

راغبون بالعودة
وحسب الدراسة نفسها أعرب 32.80% من المهاجرين الأفارقة بالمغرب عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم، في حين فضل 48.30% منهم الإقامة المؤقتة بالمغرب ريثما يحصلون على دبلوم يخول لهم العمل في بلدانهم أو بلدان أخرى.

أما الراغبون في الهجرة إلى أوروبا فبلغت نسبتهم 19% وحتى الآن سجلت المؤسسة 5 طلبات بالعودة إلى البلد الأصلي، ويوجد 10 ملفات قيد الدرس أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة