القوات الأميركية تشن هجوما واسعا شرق أفغانستان   
الأربعاء 1423/2/19 هـ - الموافق 1/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون في مروحية طراز أي إتش إتش 60 جي أثناء تدريبات عسكرية في أفغانستان (أرشيف)
قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان اليوم إن مئات من القوات الأميركية تشن هجوما واسع النطاق على مقاتلين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة في ولاية بكتيا شرق أفغانستان. وأوضحت الوكالة أن الهجوم بدأ مساء أمس حيث نقلت مروحيات مئات من عناصر فرق الكوماندوز إلى جبال ميزاي الواقعة على بعد 30 كلم شرق غرديز عاصمة الولاية.

ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم إن المنطقة تشهد حاليا معارك وإن عددا من الطائرات والمروحيات تحلق فوق المنطقة. ويتملك الخوف سكان المنطقة لأن عمليات قصف أميركية كانت قد أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في المنطقة نفسها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وقد اضطر السكان حينها للهرب إلى خوست المجاورة.

وأشارت الوكالة إلى أن جبال ميزاي تقع جنوب وادي شاهي كوت وجبال أرما حيث نفذت القوات الأميركية عملية عسكرية أطلق عليها اسم أناكوندا في مارس/آذار الماضي للقضاء على جيوب مقاومة لمقاتلين من طالبان والقاعدة. وتخضع المنطقة لنفوذ قبيلة زادران التي يتزعمها القائد جلال الدين حقاني وهو أحد قادة حركة طالبان.

وتتحدث التقارير عن عمليات عسكرية أميركية في ولاية بكتيا بعد اشتباكات بين مقاتلين من القاعدة وطالبان وقوات كوماندوز أسترالية في ولاية خوست المجاورة لبكتيا، حيث أشار متحدث باسم وزارة الدفاع الأسترالية أن قوات خاصة أسترالية قتلت أو جرحت اثنين من مقاتلي القاعدة بعد تعرض قواتها لهجوم بالرشاشات والصواريخ صباح الاثنين.

وفي حادث آخر قال قائد الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا العقيد باتريك فيترمان إن قواته تعرضت لإطلاق نار في المنطقة نفسها صباح الثلاثاء وإنها دخلت قرية في المنطقة كان يتحصن فيها مقاتلون من القاعدة وإنها تمكنت من قتل وجرح عدد منهم, لكنه لم يشر إلى حصيلة معينة لعدم عثور الجنود على جثث.

جنود من مشاة البحرية البريطانية يمشطون جبال شرق أفغانستان بحثا عن فلول طالبان وتنظيم القاعدة (أرشيف)

وجود بن لادن
وتأتي هذه التطورات في وقت ذكرت فيه صحيفة واشنطن بوست الأميركية في عددها الصادر اليوم أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نشطت في الآونة الأخيرة في المنطقة الواقعة على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية لأسباب منها تقارير استخباراتية غير مؤكدة أشارت إلى وجود زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وكبار مساعديه في المناطق القبلية على الجانب الباكستاني من الحدود.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الولايات المتحدة نشرت ما يزيد على كتيبتين من الفرقة 101 المحمولة جوا على الحدود الأفغانية الباكستانية لدعم عملية عسكرية لملاحقة فلول مقاتلي طالبان والقاعدة.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤول عسكري كبير طلب عدم نشر اسمه أن تعزيزات عسكرية قوامها ألف جندي قد تتحرك إلى المنطقة للانضمام إلى مئات من مشاة البحرية البريطانيين المتخصصين في القتال بالأجواء الباردة والجبال.

وقد حركت الولايات المتحدة مروحيات قتالية من طراز أباتشي إلى قاعدة تستخدمها قوات أميركية خاصة قرب مدينة خوست على بعد 32 كلم من الحدود مع باكستان. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن المئات من مقاتلي القاعدة وطالبان يتخذون من المنطقة مخابئ لهم.

معارك شمال أفغانستان
على صعيد آخر قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن الوزارة أرسلت وفدا مفاوضا على وجه السرعة إلى شمال البلاد لتهدئة الأوضاع هناك بعد اندلاع قتال بين زعماء حرب متنافسين هناك أسفر عن مقتل وإصابة 12 شخصا.

وأوضح المتحدث أن المعارك -التي اندلعت أمس في بلدتين جنوب مدينة مزار شريف بين مقاتلين موالين لنائب وزير الدفاع الجنرال عبد الرشيد دوستم (أوزبكي) ومقاتلين موالين لمنافسه الجنرال عطا محمد (طاجيكي)- هدأت فجر اليوم.

وتأتي الاشتباكات في شمال أفغانستان بعد معارك وقعت في غرديز عاصمة ولاية بكتيا بين فصيلين أفغانيين متنافسين أسفرت عن مقتل 30 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة