السواتر دليل على مناطق التوتر في العراق   
الخميس 5/4/1427 هـ - الموافق 4/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

أبرزت الصحف البريطانية اليوم الخميس الشأن العراقي فتحدثت عن غرق عراقي على أيدي البريطانيين، وتشكيل جماعات مسلحة لحماية العائلات كما تناولت تقريرا عن هجرة العراقيين الداخلية، والمهمة البريطانية في أفغانستان.

"
المجتمعات في العاصمة العراقية تشكل جماعات مسلحة بغرض الدفاع عنها بعد أن خرجت عمليات القتل الطائفية عن السيطرة
"
ديلي تلغراف
غرق عراقي
تناولت صحيفة ذي إندبندنت قصة العراقي الذي مات غرقا بسبب القوات البريطانية حيث أدلى رفيقه بشهادته أمام محكمة عسكرية في مركز القيادة البريطانية في البصرة وأعرب عن عجزه عن عمل أي شيء لإنقاذ رفيقه من الغرق بعد أن أوسعهما جنود بريطانيون ضربا وأرغموهما على الدخول إلى مياه شط العرب.

ووصف الشاهد إياد سالم حانون كيف توفي صديقه أحمد جابر كريم الذي كان يعاني من أزمة ولم يكن يستطع السباحة حين حاول أن يجنب نفسه عبثا قوة التيار في 8 مايو/أيار عام 2003.

وقال حانون إن أربعة جنود بريطانيين كانوا يرمون عليه وعلى رفاقه الأربعة حجارة لإرغامهم على دخول مياه شط العرب بالبصرة، وإنه تمكن من الخروج من القناة ولكن رفيقه أحمد لم يفلح في ذلك.

وأضاف حانون في جلسة المحكمة إنه تعرض للضرب والإهانة بشكل متكرر على يد الجنود البريطانيين، ووصف كيف تعرض للكمات على عينه فضلا عن جره وإلحاق الأذى بذراعه وربكته.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا من بغداد تقول فيه إن المجتمعات في العاصمة العراقية تشكل جماعات مسلحة للدفاع عنها بعد أن خرجت عمليات القتل الطائفية عن السيطرة.

فعندما يحل الظلام يخرج بعض الرجال من منازلهم ويضعون جذعا من الشجرة على مدخل الشارع ومن ثم يأخذون مواقعهم لحراسة العائلات من الجماعات المسلحة التي تجوب العاصمة.

ولكن هؤلاء الرجال لا يمتلكون الأسلحة التي تكفيهم لردع المهاجمين الذين يحملون أسلحة ثقيلة حسب أحد المدافعين (28 عاما).

ويقول التقرير إنك تستطيع أن تلمس أكثر المناطق رعبا عبر مشاهدة العوائق التي توضع على الطريق في الليل مثل الأشجار وهياكل السيارات وأجهزة التكييف، وذلك لإبطاء تقدم المركبات المهاجمة.

وفي محاولة للتفريق بين المدافعين والمعتدين، بدأ الجيش العراقي في المناطق الأكثر توترا بإصدار تراخيص أسلحة للسكان بغية حماية أنفسهم.

وبدورها تناولت صحيفة فايناشال تايمز الشأن العراقي عبر الحديث عن تقرير لجمعية الهلال الأحمر حول أزمة اللاجئين في العراق حيث نقلت عنه قوله إن أكثر من 100 ألف عراقي لاذوا بالفرار من منازلهم في غضون شهرين منذ أن أذكت الهجمات التي استهدفت الأضرحة الشيعية في 22 فبراير/كانون الثاني الماضي نار العنف الطائفي.

وقالت إن تلك الأرقام تأتي متطابقة نوعا ما مع ما أصدرته وزارة الهجرة العراقية حين قالت إن 14 ألف عائلة نزحت عن منازلها غير أن الهلال الأحمر قدم صورة أكثر دقة فيما يتعلق بالمشاكل التي يعاني منها المدنيون العراقيون.

وأشار الهلال الأحمر إلى أن أرقامه حصل عليها من الدراسات الميدانية والتقارير التي تصدرها البلديات، لافتا النظر إلى أن أعدادا كبيرة من السنة والشيعة هجرت منازلها منذ هجمات سامراء التي يعتقد الكثير أنها قد تكون حافزا لنشوب حرب أهلية.

مهمة مفتوحة
"
تسلم البريطانيين لمهمة الناتو في أفغانستان يحمل مخاطر كبيرة قد تطول إلى عقود
"
تيلر/ذي غارديان
كتب ريتشارد نورتن تيلر تعليقا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن تسلم البريطانيين لمهمة الناتو في أفغانستان يحمل مخاطر كبيرة قد تطول إلى عقود.

وقال تيلر سيتسلم القائد البريطاني ديفد ريتشارد قيادة قوات المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان، مشيرا إلى أنها المرة الأولى منذ الحرب الباردة التي يدير فيها قائد بريطاني قوات أميركية في عمليات خارجية.

وأشار إلى أن نشر قوات بريطانية جديدة في غضون الأشهر القليلة القادمة في أفغانستان وخاصة بمناطق الجنوب من شأنه أن يبرز قضايا خطيرة.

وختم بالقول إن الاختبار يكمن في مدى إمكان تحمل مجازفة عسكرية باهظة الثمن، معربا أن أسفه لاحتمال أن يسقط كثير من الجنود قتلى في تلك المنطقة.

أسباب تنحية كلارك
سردت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها بعض الأسباب التي تقول إنها كفيلة بتنحية وزير الداخلية من منصبه.

يأتي أولها في سوء الإدارة حيث قالت إن العمل الأساسي لوزير الداخلية هو الحفاظ على النظام العام عبر الإدارة الفاعلة لأنظمة تكون تحت سيطرته.

غير أن كلارك سمح لبعض المواطنين الذين أدينوا وحكم عليهم بالسجن أن يطلق سراحهم دون النظر في إمكانية ترحيلهم.

أما السبب الثاني حسب الصحيفة فيكمن في إخفاقه في التعاطي مع المشكلة عندما تطفو على السطح، وهذا ما حدث عندما حذره نظام المحاسبة الوطني من هذه المشكلة ولكنه سارع للحديث أمام الصحافة دون الشرطة، مما أتاح للمجرمين فرصة الاختباء.

والقضية الأخيرة هي رفض كلارك تحمل المسؤولية، حيث قالت إنه أقر بمسؤوليته الرسمية عن الفوضى بيد أنه رفض المحاسبة عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة