دول تهاجم تقرير حقوق الإنسان الأميركي   
الجمعة 1427/2/10 هـ - الموافق 10/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:27 (مكة المكرمة)، 23:27 (غرينتش)

تقرير الخارجية الأميركية تجاهل ما يجري في العراق وغوانتانامو(الفرنسية-أرشيف)

توالت الانتقادات الرسمية والحقوقية للتقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم.

ففي الخرطوم اتهمت قيادات شعبية سودانية الولايات المتحدة بخرق حقوق الإنسان فيما يتعلق بمعتقلي القاعدة العسكرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا.

جاء ذلك في ندوة أقيمت في العاصمة الخرطوم للتضامن مع مصور الجزيرة سامي الحاج المعتقل في غوانتانامو منذ خمس سنوات دون توجيه أي تهمة له.

وطالبت هذه القيادات الحكومة السودانية والمنظمات الحقوقية بالضغط على الإدارة الأميركية لإطلاق سراح الزميل سامي الحاج، وأشار منظمو الأسبوع التضامني إلى أن الولايات المتحدة غير مؤهلة للحديث عن حقوق الانسان بعد ما سموه اتهاكات غوانتانامو الخطيرة.

سامي الحاج (الجزيرة-أرشيف)

في نفس السياق انتقدت دمشق التقرير، مشيرة إلى أن واشنطن تخطئ عندما "تنصب نفسها حامية لحقوق الإنسان" بينما تنتهك هي تلك الحقوق في أكثر من مكان في العالم.

وأشارت الخارجية السورية في بيان لها إلى "فضائح غوانتانامو وأبو غريب, وما تسكت عنه واشنطن وتباركه من خرق لحقوق الإنسان الفلسطيني".

انتقادات دولية
من جهتها سخرت فنزويلا من اتهامات واشنطن لحكومة الرئيس هوغو شافيز بالتضييق على المعارضة وفرض قوانين تقيد حرية الإعلام واستغلال النظام القضائي لتحقيق غايات سياسية.

ووصف خوسيه فيسينت رانغل نائب الرئيس شافيز في تصريحات للصحفيين التقرير بأنه مثل "ورق المراحيض"، مؤكدا أنه ليس من سلطة واشنطن إصدار الأحكام على أي دولة في العالم.

وأضاف المسؤول "إذا كانت هناك حكومة تنتهك حقوق الإنسان وتعد مركزا للفساد فهي حكومة الولايات المتحدة".

"
فنزويلا تصف التقرير بأنه مثل ورق مراحيض والصين تتحدث عن الاستهداف الأميركي للجزيرة
"

يأتي ذلك في سياق الحرب الكلامية المتصاعدة بين واشنطن وحكومة شافيز التي وصلت لدرجة تبادل طرد الدبلوماسيين.

أما الصين فردت على الخارجية الأميركية بتقرير آخر أشارت فيه إلى الضغوط الأميركية المتواصلة على الجزيرة, وعلى الإعلام بشكل عام.

وتناول التقرير الذي حصل مراسل الجزيرة على نسخة منه ما وصفه بالمحاولات الأميركية لـ"إسكات الأصوات التي تختلف معها في الرأي", مستدلا بتقرير صحيفة الديلي ميرور حول خطة قصف الجزيرة.

ووجهت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي انتقادات لدول أخرى في مختلف أنحاء العالم, بينما تجاهلت الانتهاكات الأميركية في العراق وغوانتانامو, مشيدة في الوقت ذاته بـ"الحكومة الإسرائيلية التي احترمت بشكل عام حقوق الإنسان إزاء مواطنيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة