ألمانيا تطالب الجزائر باحترام حقوق الإنسان   
الثلاثاء 9/1/1422 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شرودر وبوتفليقة

أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر تبني حكومته لتصريحات الرئيس الألماني يوهانز راو التي دعا فيها الحكومة الجزائرية إلى بناء دولة يحكمها القانون وتحترم فيها حقوق الإنسان. وأعلن راو أن ألمانيا والجزائر اتفقتا على التعاون في مجال مكافحة "الإرهاب".

وقال شرودر في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في برلين "هناك اتفاق على أن البلدين يجب أن يتعاونا في مجال مكافحة الإرهاب". في إشارة إلى عقد من العنف السياسي الذي يعصف بالجزائر منذ ألغت الحكومة انتخابات كان الإسلاميون الجزائريون متقدمين فيها.

وعند سؤال شرودر عن سجل حكومة الجزائر في حقوق الإنسان فيما يتصل بمحاربة الجماعات المعارضة قال شرودر إن حكومته تؤيد التعليقات التي أصدرها الرئيس الألماني يوهانز راو أمس الاثنين أثناء اجتماع مع بوتفليقة. وكان راو قال إن الجماعات المناوئة يجب محاربتها ليس بالأساليب العسكرية فقط، بل أيضا من خلال استعادة ثقة الشعب وبناء دولة يحكمها القانون والنظام وتحترم فيها حقوق الإنسان ويشجع فيها التقدم الاقتصادي.

وحث شرودر بوتفليقة على تنفيذ خطط طموحة للإصلاح الاقتصادي وقال إنه يأمل أن تفتح الجزائر فرصا جديدة أمام الاستثمارات الألمانية في الجزائر. وأوضح بوتفليقة من جانبه أن الجزائر سترحب بمزيد من المشاركة الفعالة لألمانيا في التقدم الصناعي لبلاده إلا أنه قال أيضا إنه بحث قضايا ملحة ذات اهتمام دولي مع شرودر مثل قضية الشرق الأوسط. وأضاف أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة. وأشار شرودر إلى أنه في الوقت الذي تشجع فيه ألمانيا السعي إلى السلام في المنطقة فإن ما قاله بوتفليقة يمثل موقف الجزائر وليس موقف برلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة