استقالة الحكومة الفلسطينية والانتخابات في يناير المقبل   
الأربعاء 1423/7/5 هـ - الموافق 11/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه يوم أعلن تشكيل الحكومة المستقيلة (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
كتائب عز الدين القسام تعلن تفجير دبابة إسرائيلية أثناء عملية الاجتياح لبيت حانون
ــــــــــــــــــــ

عرفات يوجه نداء للرئيس الأميركي جورج بوش في ذكرى الهجمات لمساعدة الشعب الفلسطيني حتى يعيش بحرية واستقلال
ــــــــــــــــــــ

حماس تعتبر اللقاء بين شمعون بيريز وصائب عريقات استخفافا بالجانب الفلسطيني
ــــــــــــــــــــ

قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالة الحكومة الفلسطينية التي قدمتها اليوم الأربعاء، وأعلن الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة أن عرفات سيشكل حكومة جديدة خلال 14 يوما بحسب القانون الأساسي الفلسطيني. وكان عرفات أصدر اليوم مرسوما حدد فيه يوم 20 يناير/ كانون الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ياسر عرفات

يأتي ذلك إثر إرجاء المجلس التشريعي الفلسطيني اقتراع منح الثقة للحكومة بعد أن قالت حركة فتح إنها تعارض منح الثقة في حين تؤيد ذلك فصائل أخرى.

وكان من المتوقع أن تحل اللجنة القانونية اليوم الخلاف بشأن الاقتراع على الحكومة كلها أو على الوزراء الجدد فقط. وذلك وسط انتقادات من جانب بعض النواب وخاصة من حركة فتح للحكومة الحالية باعتبارها خلت من أي جديد.

من جهته وجه الرئيس الفلسطيني نداء إلى الرئيس الأميركي جورج بوش في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول لمساعدة الشعب الفلسطيني على العيش بحرية واستقلال. وفي تصريحات للصحفيين جدد الرئيس عرفات إدانة الشعب الفلسطيني وقيادته "للأحداث الدامية الإرهابية والخطيرة" التي وقعت في نيويورك وواشنطن العام الماضي.

وأبدى الرئيس عرفات مجددا "استعداد القيادة والشعب الفلسطيني للمشاركة في محاربة ومواجهة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة"، معبرا عن تضامن القيادة والشعب الفلسطيني مع الشعب الأميركي ورئيسه وحكومته. من جهة ثانية دعا عرفات الشعب الإسرائيلي وقيادته والأحزاب وحركات السلام الإسرائيلية، إلى العمل من أجل السلام من "أجل مستقبل لأطفالنا وأطفالكم".

آثار انفجار اللغم في الدبابة الإسرائيلية
اجتياح إسرائيلي
وميدانيا انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة بعدما اجتاحتهما في الساعات الأولى صباح اليوم. وكانت أرتال الدبابات وناقلات الجنود والآليات والجرافات قد اقتحمت البلدتين وسط إطلاق نار كثيف وقصف بالدبابات. وقام الجنود الإسرائيليون بحملة اعتقالات وتفتيش للمنازل وهدم منزل جزئيا واعتقال عشرة فلسطينيين.

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام تفجيرها دبابة إسرائيلية أثناء عملية الاجتياح لبيت حانون. وأوضح مراسل الجزيرة أن تفجير الدبابة الإسرائيلية تم بواسطة لغم مرت فوقه أثناء عمليات المداهمة والتفتيش بمنطقة بيت حانون في قطاع غزة.

وقال رئيس بلدية بيت حانون إبراهيم حمد إن قوات الاحتلال وصلت إلى مركزها الرئيسي وسط إطلاق نار كثيف تجاه منازل المواطنين وهم نائمون. وأشار إلى أن الدبابات الإسرائيلية جابت الشوارع حيث جرت اشتباكات مسلحة ثم انسحبت قوات الاحتلال من البلدة بعد حوالي سبع ساعات.

اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اللقاء الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد مساء الثلاثاء "استخفاف بالجانب الفلسطيني", مشيرة إلى أن الإسرائيليين يستخدمون هذه اللقاءات "كغطاء لتنفيذ خطتهم الإرهابية".

وطالب إسماعيل هنية أحد قادة حماس السلطة الفلسطينية مجددا بضرورة التوقف عن هذه الاتصالات سواء كانت أمنية أو سياسية أو ميدانية. ومن جهة ثانية قال هنية إن الحوار الوطني بين القوى الفلسطينية بشأن وثيقة الوحدة الوطنية متواصل ومستمر.

وقد وصف مستشار وزير الخارجية الإسرائيلي مارك سوفر المحادثات التي أجراها شمعون بيريز الثلاثاء مع وفد فلسطيني برئاسة وزير الحكم المحلي صائب عريقات بأنها إيجابية. وقال سوفر إن لقاء آخر مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر سيعقد في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

صائب عريقات
من جانبه قال عريقات إن بيريز أكد التزامه بالتفاهمات والاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين بما فيها أوسلو وطابا. وأضاف أن الجانب الفلسطيني أكد في الاجتماع ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع المدن والمناطق الفلسطينية التي أعيد احتلالها ووقف العدوان وإنهاء الحصار. ووصف عريقات لقاءه مع بيريز بأنه عملي لكنه لا يستطيع الدخول في تفاصيل نتائج الاجتماع.

وقال إنه تم الاتفاق على عقد اجتماعات ثنائية في الأيام المقبلة موضحا أن وزير الداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى سيعقد اجتماعا مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر. كما أشار إلى اجتماع بين وزير المالية الفلسطيني سلام فياض ونظيره الإسرائيلي سلفان شالوم، ولقاء بين وزير الشؤون المدنية الفلسطيني جميل الطريفي مع المنسق الإسرائيلي لشؤون المناطق الجنرال عاموس جلعاد.

وأوضح عريقات أن الخطوات التالية ستتقرر بعد هذه الاجتماعات وبناء على نتائجها. وقد شارك في الاجتماع من الجانب الفلسطيني إضافة إلى عريقات, اللواء اليحيى والطريفي وفياض ووزير التجارة والاقتصاد ماهر المصري، ومن الجانب الإسرائيلي إلى جانب بيريز وزير الاتصالات روفي روفين والمديرين العامين لوزارتي الخارجية والمالية.

من جهة أخرى قال عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حسين الشيخ في حديث مع الجزيرة إن قرار الحركة بالامتناع عن عمليات ضد المدنيين الإسرائيليين هو موضوع بحث مع الاتحاد الأوروبي الذي تسرع ونشر مسودة بهذا المعنى قبل اكتمال النقاش حوله. وكانت وكالات الأنباء ذكرت أن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات أصدرت بيانا أكدت فيه أنها ستمتنع عن كل الهجمات ضد مدنيين إسرائيليين حفاظا على المصالح العليا للشعب الفلسطيني وبما يتفق وقيمه الأخلاقية والدينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة