الحياة المعاصرة تؤثر على البكتيريا بجسم الإنسان   
الثلاثاء 1436/7/3 هـ - الموافق 21/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

كشفت دراسة حديثة للجراثيم الموجودة في القناة الهضمية والفم والجلد لدى أفراد قبيلة صغيرة منعزلة في غابات الأمازون في فنزويلا، أن الحياة المعاصرة تؤثر على البكتيريا الموجودة في جسم الإنسان. ونشرت الدراسة في دورية "ساينس أدفانسيس".

وقال الباحثون إن أفراد قبيلة يانومامي الذين ظلوا منعزلين عن العالم حتى عام 2009 كان لديهم أكبر مجموعة متنوعة من البكتيريا، وبعضها لم يرصد لدى البشر من قبل.

وكل جسم بشري يحوي تريليونات الجراثيم التي تعيش فعليا على كل جزء في الجسم وهي تقوم بدور في وظائف ضرورية لصحة الإنسان منها تطور الجهاز المناعي وهضم الطعام والتصدي للأمراض الغازية.

وقال أستاذ طب الأمراض والوقاية منها بجامعة واشنطن في "سانت لويس" جوتام دانتاس إن دراستهم تشير إلى أن البكتيريا البشرية كانت قبل الحياة الحديثة أكثر تنوعا ووظائفها أكثر مقارنة بالأعداد التي تأثرت بالسلوكيات المعاصرة مثل الأطعمة المعالجة والمضادات الحيوية.

وقالت أستاذة الطب في مركز لانجون الطبي التابع لجامعة نيويورك، ماريا دومينجيس بيلو إن تراجع هذا التنوع البكتيري أدى إلى زيادة حدثت خلال العقود القليلة الماضية في أمراض لها صلة بالمناعة والتمثيل الغذائي مثل الربو والحساسية والسكري والسمنة.

وحلل الباحثون عينات جرثومية من 34 فردا من قبيلة يانومامي، وقارنوا بينها وبين مجموعة من الولايات المتحدة ومجموعة أخرى من السكان الأصليين في منطقة الأمازون الفنزويلية تعرف باسم جواهيبو، وسكان منطقة ريفية في ملاوي في أفريقيا.

وخلص الباحثون إلى أن أفراد قبيلة يانومامي كان لديهم ضعف التنوع البكتيري لدى أفراد المجموعة الأميركية، وأكثر من التنوع البكتيري لدى مجموعة ملاوي أو جواهيبو بما يتراوح بين 30% و40%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة