مقتل جنديين أميركيين وتوقعات بتصاعد الهجمات   
الخميس 1425/11/5 هـ - الموافق 16/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:43 (مكة المكرمة)، 6:43 (غرينتش)

القوات الأميركية تعرضت للمزيد من الهجمات في الساعات الـ24 الماضية (الفرنسية)

قتل جندي أميركي متأثرا بجروح ناتجة عن طلق ناري أصيب به أمس أثناء وجوده في قافلة على الطريق جنوب العاصمة بغداد. ولم يعلن الجيش الأميركي في بيان أصدره اليوم أي تفاصيل أخرى عن هذا الحادث، لكنه قال إنه يجري تحقيقا لمعرفة ملابساته.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر أن جنديا ثانيا قتل في المعركة أمس أثناء عمليات عسكرية في محافظة الأنبار التي تضم مدينتي الرمادي والفلوجة.

وكان الجيش الأميركي أعترف في وقت سابق بمقتل اثنين من جنود مشاة البحرية (المارينز) مساء أول أمس قرب الفلوجة غرب بغداد، ليرتفع عدد قتلى الجنود الأميركيين إلى 11 خلال ثلاثة أيام في محافظة الأنبار.
 
وبذلك يصل إلى 1304 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الحرب على هذا البلد في مارس/آذار 2003، بحسب إحصاءات وكالة الأسوشيتدبرس للأنباء، فيما تشير الإحصاءات الأخيرة للبنتاغون إلى 1021 قتيلا.

وإزاء الهجمات المتلاحقة على القوافل العسكرية الأميركية، اضطرت القوات الجوية الأميركية إلى شحن المؤن والعتاد جوا بطائرات سي -130 إلى القوات المرابطة بمناطق وطرق رئيسية خطرة.

وكان يوم أمس شهد عددا من التفجيرات والهجمات كان أبرزها هجوم بسيارة مفخخة على مكان قريب من المنطقة الخضراء وسط العاصمة في ثاني هجوم من نوعه خلال 24 ساعة.
 
وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى، إذ تفيد رواية بمقتل أحد أفراد قوات الحرس الوطني وجرح 12 آخرين حالة بعضهم خطرة، فيما تفيد رواية أخرى بمقتل سبعة أشخاص وجرح عدد آخر. كما قتل ضابطان في الشرطة العراقية في هجومين منفصلين.

وفي الموصل شمالي العراق عثر على 14 جثة، وقال مسلحون ملثمون عرفوا أنفسهم بأنهم يمثلون قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التابعة للزرقاوي لمراسل وكالة فرانس برس إن القتلى من عناصر الحرس الوطني.

وفي سياق متصل عثر محققون أمس على مقبرة جماعية جديدة قرب مدينة السليمانية شمالي العراق تحتوي على نحو 500 جثة بينها أطفال ونساء.

تصاعد الهجمات
وفي هذا السياق رجح كل من رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ورئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي تصاعد هجمات المقاتلين في العراق قبل وبعد الانتخابات المقررة يوم 30 يناير/كانون الثاني القادم.

بولندا قررت تخفيض قواتها في العراق (الفرنسية)
وقال مايرز أثناء زيارته بغداد أمس إن أعمال العنف ستزداد كلما اقترب موعد الانتخابات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تأجيلها سيعزز موقف المقاتلين.

من جانبه توقع رئيس الحكومة العراقية المؤقتة ازدياد عمليات المسلحين بعد الانتخابات، واعترف بعدم سهولة السيطرة على الأوضاع الأمنية.

لكنه قال في كلمة أمام المجلس الوطني المؤقت (البرلمان) إن مستوى الهجمات بدأ ينخفض من 80 عملية يوميا إلى 50، مشيرا إلى أن اتجاه العمليات مؤخرا نحو ترويع مسؤولي الدولة.

كما توقع مايزر وعلاوي أن تبدأ العائلات النازحة من الفلوجة قبل الهجوم الأميركي عليها الشهر الماضي بالعودة في غضون أيام رغم القتال المتقطع هناك، فيما أشار رئيس الوزراء المؤقت إلى مقتل أحد معاوني أبو مصعب الزرقاوي وإلقاء القبض على اثنين آخرين.

وفي السياق نفسه قال وزير الدفاع البولندي جيرزي سماجنسكي في مؤتمر صحفي في وارسو إن حكومته تعتزم خفض عدد أفراد كتيبتها في العراق من 2500 إلى 1700 جندي، مشيرا إلى أن هذا الخفض سيبدأ اعتبارا من منتصف شباط/فبراير القادم.

ملف الانتخابات
وفي الشأن السياسي قال المتحدث باسم المفوضية العليا للانتخابات العراقية إن 70 حزبا سياسيا من بينها جماعة سنية بارزة هددت من قبل بمقاطعة الانتخابات قدمت قوائم بأسماء مرشحيها لعمليات الاقتراع.
 
وأوضح فريد أيار أن تسع لوائح انتخابية قدمت حتى الآن وتم تسجيلها والمصادقة عليها مما يعني أن هناك 79 كيانا على الأقل تعتزم المشاركة, مضيفا أن هناك لوائح مستقلة من بينها قائمة الحزب الإسلامي التي تضم 275 اسما وهو الحد الأعلى المسموح به.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة