كردستان العراق يهدد بمهاجمة قوات بغداد   
الأحد 1434/1/12 هـ - الموافق 25/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)
إقليم كردستان يواصل إرسال تعزيزاته العسكرية إلى منطقة التوتر (الفرنسية)
هدد إقليم كردستان العراق بمهاجمة القوات الحكومية في حال تجاوزت الأخيرة المناطق المتنازع عليها بين الجانبين ومن بينها مدينة كركوك، في هذه الأثناء وبينما يواصل الأكراد حشد قواتهم بالمنطقة، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي السبت التوصل إلى اتفاق لعقد اجتماع فني عسكري بين مسؤولين من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان الاثنين المقبل لبحث الأزمة بين الجانبين.

فقد قال نائب وزير الشؤون العسكرية بإقليم كردستان أنور حاج عثمان إنه تمت "تعبئة مزيد من القوات والدبابات الكردية واتجهت صوب المناطق المتنازع عليها" وأضاف أن هذه القوات ستقف في مواقعها ما لم تقم القوات العراقية بتحرك.

وفي رسالة تحذيرية إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قال عثمان إنه إذا تجاوزت القوات الحكومية "الخط، ستتم مهاجمتهم".

بدوره، أعلن مصدر برئاسة إقليم كردستان لوكالة الأنباء الفرنسية أن "قوة ضخمة توجهت السبت من أربيل نحو حدود بلدة طوزخورماتو مجهزة بأسلحة ثقيلة ومدرعات وأنها استقرت حاليا قرب مدينة التون كوبري شمال مدينة كركوك".

كما أكد المصدر أن "تعليمات أعطيت لهذه القوات من رئيس الإقليم مسعود البارزاني بضرب قوات عمليات دجلة إذا دخلت مدينة كركوك".

عقود النفط التي أبرمتها حكومة كردستان مع شركات أجنبية من أبرز نقاط الخلاف (رويترز)

قضايا عالقة
وتصاعدت حدة التوتر بين بغداد وأربيل إثر مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومسلحين في قضاء طوزخورماتو الشمالي قتل خلالها أحد المارة، وقامت حكومة الإقليم على إثرها بحشد آلاف المقاتلين رغم تأكيد قائد عمليات دجلة الفريق عبد الأمير الزيدي بأن العملية كانت تهدف لاعتقال أحد المشتبه بهم.

وعلى خلفية هذا الحادث، بدأت بغداد وإقليم كردستان -الذي يتمتع بحكم ذاتي- إرسال قوات إلى المنطقة مما زاد من التوتر خاصة مع وجود إشكاليات عالقة بين الطرفين وعلى رأسها تبعية الأراضي والاستفادة من موارد النفط.

وما زالت القوات الحكومية تنتشر في مواقعها بينما تواصل حشد القوات الكردية في استمرار للتوتر بين الجانبين.

كما ساءت العلاقة بين الطرفين بسبب خلافات آخرها تشكيل بغداد "قيادة عمليات دجلة" لتتولى مسؤوليات أمنية بمناطق متنازع عليها، في خطوة أثارت غضب القادة الأكراد الذين رأوا فيها "نوايا وأهدافا" ضدهم بالإضافة لملف عقود نفط أبرمتها حكومة كردستان مع شركات أجنبية دون موافقة بغداد.

مكتب النجيفي:
هناك تقدم ملموس جرى حول القضية من خلال جمع طرفي الأزمة على طاولة الحوار، وذلك بعد اتفاقهما على تحديد الزمان والمكان لعقد الاجتماعات

اجتماع الاثنين
وللحيلولة دون انفلات الأوضاع، أعلن أمس رئيس مجلس النواب العراقي التوصل إلى اتفاق على عقد اجتماع فني عسكري غدا الاثنين بين مسؤولين من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان لبحث الأزمة بين الجانبين.

وقال بيان صادر عن مكتب النجيفي حصلت الوكالة الفرنسية على نسخة منه إن هناك "تقدما ملموسا جرى حول القضية من خلال جمع طرفي الأزمة على طاولة الحوار، وذلك بعد اتفاقهما على تحديد الزمان والمكان لعقد الاجتماعات".

وأضاف البيان أن "اجتماعا فنيا وعسكريا، هو الأول في هذه القضية، سيعقد الاثنين المقبل، في مبنى وزارة الدفاع العراقية ببغداد" مضيفا أن "هذا يعد تطورا مهما على طريق نزع فتيل الأزمة وإنهاء الخلاف".

وأشار بيان النجيفي إلى أن الهدف من إطلاق المبادرة تجنيب "البلاد ويلات الحرب الأهلية".

وقبل ذلك، رفض رئيس الإقليم مسعود البارزاني دعوة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للاجتماع بالنجف مع رئيس الوزراء نوري المالكي، حيث قال بيان للرئاسة الكردية إن "المشكلة ليست شخصية بين البارزاني والمالكي". واتهم البيان المالكي بعدم التزام الدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة