سعي لمحو عروبة ميناء يافا   
الأربعاء 29/9/1431 هـ - الموافق 8/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)
قوارب الصيادين العرب بميناء يافا يتهددها الإخلاء (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-يافا
 
أقصت بلدية تل أبيب يافا، رجال الأعمال العرب بالداخل الفلسطيني من مشروع تحديث ميناء يافا مما أثار تخوفات من إمكانية نجاح إسرائيل في محو الطابع العربي للميناء وإضفاء الطابع اليهودي والغربي عليه.
 
فقد أكدت نتائج فرز العطاءات فوز رجال الأعمال اليهود بالمشروع، واستثناء كافة رجال الأعمال العرب الذين تقدموا بعروضهم -سواء من مدينة يافا أو من خارجها- دون تبريرات، وهو ما اعتبره المراقبون تهديدا للوجود العربي بالميناء.
 
ويأتي مشروع تحديث منطقة الميناء الممتدة على مئات الدونمات، إثر اتفاقية بين إدارة البلدية ودائرة أراضي إسرائيل انتقلت بموجبها منطقة الميناء إلى نفوذ بلدية يافا -مقابل التفريط في عقارات وأراضي اللاجئين الفلسطينيين- إلى أراضي إسرائيل.
 
وقد توجه بعض رجال الأعمال العرب بمطالب إلى المحكمة بشأن استصدار أمر احترازي يلزم البلدية بالكشف عن مستندات ووثائق العطاءات التي تقدم بها رجال الأعمال اليهود، بعد أن رفضت البلدية طلبهم.
 
 عقارات اللاجئين بمدخل الميناء تم بيعها وتأجيرها لليهود (الجزيرة نت)
رفض العرب

وقال رجل الأعمال محمود داود إنه تم استيفاء كافة المعايير الهندسية والمهنية والاقتصادية التي حددت للحصول على حق التجارة في الميناء، وتم توفير كافة الضمانات المالية والبنكية إلا أنه تم رفض أي عرض عربي دون شرح الأسباب.
 
وأضاف أنه تمت مطالبة البلدية بمعاينة مستندات ووثائق العطاءات، لكنها لم ترد على الطلب, مما أجبر رجال الأعمال العرب على التوجه إلى المحكمة لاستصدار أمر احترازي يلزم البلدية السماح لنا بمعاينة كافة الوثائق.
 
وأكد داود وجود نية مبيته لتفريغ الميناء من العرب وتهويده, وفرض الطابع اليهودي والغربي على المنطقة التي تعتبر من أعرق المواقع التاريخية في العالم.
 
رسالة
من جانبه قال عضو بلدية تل أبيب يافا، أحمد مشهراوي إنه بعث برسالة إلى كل من مدير سلطة التطوير الاقتصادي شارون كران ورئيس البلدية رون خولدئي، طالب فيها بمنح التجار ورجال الأعمال العرب الحق في الاستفادة من مشروع تطوير الميناء.
 
واعتبر مشهراوي أن استثناء العرب من المشروع مؤشر خطير على السعي الدؤوب لتفريغ الميناء من الوجود العربي وتاريخه الفلسطيني العريق، وشطب الهوية العربية لميناء يافا واستبدال أجواء غربية بحتة بها.
 
وأضاف أن القضية تتجاوز المشروع التجاري باعتبار الميناء جزءا من أملاك الغائبين تم وضع اليد عليها وتحويلها للبلدية، معربا عن خشيته من حدوث تراجع في السياحة العربية للمنطقة مما قد يخلق واقعا جديدا ذا طابع يهودي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة