العفو الدولية تطالب تحقيقا بالسجون العسكرية بأفغانستان   
الجمعة 25/3/1425 هـ - الموافق 14/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالبت منظمة العفو الدولية اليوم الحكومة الأميركية بالتحقيق في الوضع داخل السجون العسكرية الأميركية في أفغانستان وذلك بعد توصلها بمعلومات عن حالات تعذيب وتجاوزات بحق معتقلين في تلك السجون خلال السنتين الماضيتين.

أوضح بيان للمنظمة أن "الاتهامات الأخيرة الصادرة عن ضابط في الشرطة الأفغانية اعتقل في أغسطس/آب 2003 في غارديز (جنوب شرق) تظهر ضرورة إجراء تحقيق شفاف ودقيق حول انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان".

وأكد ضابط سابق في الشرطة الأفغانية برتبة عقيد هو خواجة سيد نبي صديقي أنه كان يتعرض للضرب بشكل منتظم ويحرم من النوم ويتعرض للإهانات الجنسية المذلة خلال فترة اعتقاله لحوالي شهر في قاعدة أميركية جنوب شرق أفغانستان.

وقد أعلن الجيش الأميركي والسفارة الأميركية في كابول أن تحقيقا فتح حول هذه
المزاعم، وذلك في بادرة تعتبر الأولى من نوعها في أفغانستان منذ اندلاع قضية تعذيب وسوء معاملة المعتقلين العراقيين على يد جنود من قوات الاحتلال.

كما دعت منظمة العفو الدولية "الحكومتين الأميركية والأفغانية إلى التحقيق في
جميع حالات الوفاة في السجن وبينها حالتا أفغانيين توفيا في باغرام في ديسمبر/كانون الأول  2002, وإعلان نتائج هذه التحقيقات".

ولم ينشر الجيش الأميركي منذ أكثر من سنتين نتائج التحقيقات التي يؤكد أنه
فتحها على إثر أحداث من هذا النوع أو بعد مقتل مدنيين أثناء عمليات القصف.

ورأت المنظمة أن على واشنطن وكابول "التحقق من أن الضباط المتورطين في اتهامات التعذيب وسوء المعاملة ستعلق مهامهم حتى انتهاء التحقيقات", مشيرة إلى أن "التحقيق يجب أن يغطي أيضا مراكز الاعتقال الواقعة تحت إشراف القادة وزعماء الحرب الأفغان".

وطلبت منظمة العفو الدولية أيضا أن يكشف الجيش الأميركي عدد السجناء الذين
يعتقلهم ويسمح لممثلي اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان بزيارتهم بحرية.
وكان القائد العام للجيش الأميركي وقوات التحالف في أفغانستان الجنرال ديفيد
بارنو رفض الثلاثاء الماضي طلبا مماثلا.

وقالت منظمة "هيومن رايتس واتش" المدافعة عن حقوق الإنسان إن سوء معاملة السجناء الأفغان على يد عسكريين وعناصر استخبارات أميركيين أمر "شائع". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة